فلسطين تدعو إلى اتخاذ إجراءات فعلية لمواجهة الاستيطان والتهجير القسري والضم
نيويورك في 29 سبتمبر /قنا/ دعا رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، إلى الانتقال من البيانات إلى الإجراءات، ومن الإدانة إلى المساءلة، ومن إعلان التضامن إلى التنفيذ، لمواجهة الاستيطان والتهجير القسري وضم الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال منصور، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، إن قرار مجلس الأمن 2334، الذي مضى على اعتماده نحو عقد من الزمن، يؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، ويدين جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويطالب بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية.
وأضاف أن التطورات على الأرض تسير في الاتجاه المعاكس، إذ تتوسع المستوطنات، ويتم الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وتُهدم المنازل، وتُهجّر التجمعات قسرا، وتستمر اعتداءات المستوطنين، وتتسارع إجراءات الضم.
وأكد أن الضم "ليس مجرد تهديد مستقبلي"، وإنما يجري دفعه قدما على الأرض من خلال العنف والاستيطان والبنية التحتية والتهجير والاستيلاء على الأراضي، مشيرا إلى أن ذلك يحدث في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وفي قطاع غزة.
وحذر من مخطط منطقة "E1"الاستيطاني، وقال إن هدفه هو "القضاء على الدولة الفلسطينية، ومعها أي أفق للسلام"، مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة وصف المنطقة بأنها تهديد وجودي لحل الدولتين، ودعا إلى وقف المخطط.
كما أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى انهيار السلطة الفلسطينية، معتبرا أن ذلك سيوفر فرصة لدفع المراحل الأخيرة من مخطط التهجير القسري للشعب الفلسطيني وضم الأرض.
وأكد منصور أن المبادئ الفلسطينية تتمثل في "لا للاحتلال، لا للضم، لا للتهجير القسري"، وإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت السلطة الفلسطينية، وإعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وتحقيق استقلال دولة فلسطين.
وشدد على أن قرارات مجلس الأمن لا يمكن أن تصبح اختيارية، تنفذ من قبل البعض وتتجاهلها أطراف أخرى، مؤكدا أن القانون الدولي لا يمكن أن يعمل وفق هوية من ينتهكه، وأن المساءلة لا يمكن أن تخضع للاعتبارات السياسية.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات لمساءلة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني غير القانوني، ونزع سلاح المستوطنين، ووقف مخطط "E1" الاستيطاني، وحماية المدنيين والتجمعات الفلسطينية التي تواجه التهجير والعنف، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومؤسساته من خلال الدعم السياسي والمالي المستدام، إلى جانب دعم وكالة "الأونروا" ومنظومة الأمم المتحدة الإنسانية.
وقال إن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى عقد آخر من التقارير التي توثق اختفاء أرضه، وإنما يحتاج إلى الحماية، والحفاظ على مؤسساته، وضمان استمرار وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة، وحماية القدس الشرقية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ووقف الاستعمار والضم، وتحقيق المساءلة.
وأكد منصور أن الشعب الفلسطيني يحتاج، فوق كل شيء، إلى الحرية وإعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مشددا على أن فلسطين لا يمكن محوها، وأن الشعب الفلسطيني لا يمكن جعله غير مرئي، وأن حقوقه لا يمكن القضاء عليها بالاحتلال أو الاستعمار أو الضم.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو