البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية يبحث تحويل ممرات النقل إلى شبكات إقليمية متكاملة
الدوحة في 29 سبتمبر /قنا/ أكد مشاركون في جلسة نقاشية عقدت اليوم تحت عنوان "عبر الحدود: ربط المناطق وبناء المرونة"، ضمن فعاليات اليوم الأخير للاجتماع السنوي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، أهمية تحويل الربط الإقليمي من مجرد مشاريع بنية تحتية وطنية منفصلة إلى منظومة إقليمية متكاملة تدعم التجارة والاستثمار، وتعزز المرونة الاقتصادية والازدهار المشترك.
وشارك في أعمال هذه الجلسة كل من سعادة السيد ميكاييل جباروف، وزير الاقتصاد الأذربيجاني ومحافظ البنك الآسيوي عن جمهورية أذربيجان، والسيد سرهات كوكسال، رئيس بنك البحر الأسود للتجارة والتنمية، والسيدة إكاترين غونتادزه، نائبة وزير المالية في جورجيا، والسيد يوكون هوانغ، عضو اللجنة الاستشارية الدولية للبنك الآسيوي والزميل الأول بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، والسيد قسطنطين ليميتوفسكي، كبير مسؤولي الاستثمار في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والسيد يالتشين إيغيون، المدير العام بوزارة النقل والبنية التحتية التركية.
وأوضح المتحدثون أن تحقيق الإمكانات الكاملة للربط الإقليمي يتطلب تجاوز فكرة البنية التحتية المادية المجردة؛ إذ يستدعي الأمر تطوير شبكات نقل ولوجستيات متكاملة، وبناء تعاون إقليمي أكثر قوة، وتفعيل الابتكار الرقمي، فضلا عن تقديم حلول تمويلية مبتكرة تربط الأسواق والمجتمعات بالفرص الاستثمارية عبر الحدود.
وسلطت الجلسة الضوء على نماذج عملية، وفي مقدمتها "الممر الأوسط" المخصص لنقل البضائع بين آسيا وأوروبا، حيث جرى بحث كيفية تطوير هذه الممرات لتتجاوز نطاق الاستثمارات الوطنية الفردية وتحولها إلى أنظمة إقليمية منسقة تربط مناطق آسيا الوسطى والقوقاز وأوروبا بالأسواق العالمية.
كما تناولت النقاشات آلية التكامل بين السكك الحديدية والموانئ والمراكز اللوجستية والتقنيات الرقمية لتسهيل حركة التجارة وتعزيز الصمود الاقتصادي في مواجهة التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وتمحورت النقاشات حول التخطيط للمشاريع الوطنية على امتداد الممرات الاقتصادية ضمن برنامج استثماري إقليمي موحد، مع استعراض المتطلبات المادية والإجرائية اللازمة لجعل هذه الممرات أكثر موثوقية وتنافسية.
وتطرق المشاركون إلى أهمية التنسيق بين الحكومات والالتزام بالتنفيذ، بالإضافة إلى حشد رأس المال الخاص للعمل جنبا إلى جنب مع التمويل الحكومي.
وفي هذا السياق، جرى التشديد على دور التعاون الإقليمي والتنسيق الحكومي المشترك بين دول القوقاز وآسيا الوسطى في تعزيز الأمن الاقتصادي واستدامة التدفقات التجارية، مع تأكيد ضرورة تماشي الخطط الوطنية مع الأهداف الإقليمية الشاملة.
واختتمت الجلسة، التي افتتحت بعرض مرئي أوضح أن حجم التجارة بين القارتين بلغ 850 مليار دولار في عام 2025 مع استمرار نموه التصاعدي وقدرته على خلق الوظائف وفتح الأسواق ورفع الإنتاجية، بالتوصل إلى أن ممرات النقل لم تعد مجرد مسارات صلبة، بل أصبحت منصات اقتصادية تولد قيمة مضافة عندما تتكامل بنيتها المادية مع البنية الرقمية والحلول التمويلية، وأن بناء المرونة الإقليمية المستدامة يرتكز على تخطيط منسق يتجاوز الحدود الوطنية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو