رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية تؤكد أهمية دور قطر في التنمية الإقليمية وتعزيز الترابط في المنطقة
الدوحة في 28 سبتمبر /قنا/ أكدت سعادة السيدة زو جيايي، رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، وجود توافق كبير بين أولويات البنك وأجندة التنمية في قطر، مشيرة إلى أن الدوحة تؤدي دورا مهما في التنمية الإقليمية وتعزيز الترابط في المنطقة.
ولفتت سعادتها ،خلال كلمتها الافتتاحية لأعمال الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامشه، إلى أهمية دور قطر في جمع أعضاء البنك معا لمواصلة وضع التنمية في صميم التعاون الدولي، مشيرة إلى المجال الواسع لتنفيذ مزيد من المشروعات في قطر وخدمة أجندتها التنموية، موضحة أن مهمة البنك المتمثلة في دعم البنية التحتية والربط الإقليمي والتنمية المستدامة تتقاطع مع أهداف قطر ورؤيتها الوطنية 2030.
وأضافت أن قطر، باعتبارها عضوا مؤسسا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تمثل شريكا مهما في مسار التعاون التنموي، لافتة إلى أن البنك مستعد لدعم احتياجات البنية التحتية في قطر والمنطقة، بما في ذلك الربط في قطاع النقل، وإدارة الموارد المائية، والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات.
وكشفت رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن البنك يستهدف زيادة تمويله السنوي على نطاق واسع ليصل إلى نحو 20 مليار دولار بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع الأثر التنموي من خلال ثلاثة محاور رئيسية: الأثر والابتكار والنزاهة.
وقالت إن زيادة حجم التمويل لن تكون على حساب جودة المشروعات، مؤكدة أن البنك سيواصل التركيز على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وعلى البنية التحتية الحديثة للقرن الحادي والعشرين، والعمل المناخي، والربط الإقليمي.
وأشارت إلى أن التمويل المرتبط بالمناخ شكل 71 بالمئة من التمويل الاعتيادي للبنك خلال العام الماضي، متجاوزا الهدف السنوي البالغ 60 بالمئة للعام الرابع على التوالي.
وحول مستقبل البنية التحتية، قالت زو جيايي إن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي سيؤديان دورا متزايدا في تطوير المشروعات، إلى جانب استمرار الحاجة إلى البنية التحتية التقليدية، مثل الطرق، والسكك الحديدية، والموانئ، والمطارات.
وأوضحت أن تطبيق التكنولوجيا يمكن أن يشمل أتمتة الموانئ، وتطوير أنظمة النقل الذكية، وتحسين إدارة المدن، فضلا عن دعم جهود حماية الطبيعة.
وأكدت أن البنية التحتية يجب أن تستجيب للتحديات المرتبطة بتغير المناخ، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة ومشروعات التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود أمام الكوارث.
كما شددت على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، بما يتيح الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا ينبغي أن تحقق فوائد لجميع الدول والمجتمعات، وليس لفئة محدودة.
وأكدت أن التنمية تعتمد على التعاون، مشيرة إلى أن احتياجات البنية التحتية في الدول الأعضاء أكبر من قدرة أي مؤسسة أو ميزانية عامة منفردة على تلبيتها.
ولفتت إلى أن البنك سيعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات التنموية متعددة الأطراف والثنائية، والحكومات والأسواق وشركاء التنمية، بهدف تعبئة مزيد من رأس المال الخاص، مضيقة أن البنك، الذي يضم 111 عضوا من مختلف المناطق ومراحل التنمية، سيواصل تركيزه على آسيا مع تعزيز روابطها مع بقية العالم.
وأوضحت أن البنك ينظر إلى البنية التحتية باعتبارها أداة للتحول، وليس مجرد منشآت مادية، موضحة أن احتياجات الدول الأعضاء في مجالات الطاقة والنقل والمياه والتحول الرقمي تتزايد، وأن البنك يسعى إلى الاستجابة لهذه الاحتياجات من خلال التمويل والتعاون متعدد الأطراف.
وأبرزت زو جيايي دخول البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية عقده الثاني، مع وصول عدد أعضائه المعتمدين إلى 111 عضوا، واستمرار نمو محفظته من استثمارات البنية التحتية. ومنذ تأسيسه، وافق البنك على تمويلات تتجاوز 79 مليار دولار أمريكي لأكثر من 400 مشروع في 43 اقتصادا، مع احتفاظه بتصنيفات ائتمانية من فئة AAA صادرة عن وكالات التصنيف الائتماني الدولية الكبرى.
وقالت سعادة السيدة زو جيايي، رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية إن "الأثر والابتكار والنزاهة ستشكل مرتكزات عمل البنك خلال المرحلة المقبلة. ويعني الأثر توسيع نطاق القيمة التنموية في المجالات التي لا تزال فيها احتياجات البنية التحتية كبيرة. أما الابتكار فيعني تطوير نموذج أعمال البنك وأدواته المالية بما يتيح له تلبية احتياجات العملاء بصورة أفضل. بينما تعني النزاهة الالتزام بأعلى المعايير، ومبادئ العمل المصرفي السليم، وولاية البنك وأهدافه الأساسية".
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو