الأمم المتحدة .. تونس تدعو إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط وتؤكد تمسكها بحرية الملاحة وأمن الطاقة
نيويورك في 27 سبتمبر /قنا/ دعت تونس إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والعودة إلى الحوار والتفاوض، وإيلاء الأولوية للحلول السياسية والسلمية باعتبارها السبيل الوحيد لتسوية الخلافات، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويجنبها مزيدا من الأزمات.
وحذر محمد علي النفطي وزير الخارجية التونسي، في كلمة بلاده أمس أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، من التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية للتصعيد المتواصل في الشرق الأوسط، معتبرا أن استمراره سيفاقم الأوضاع وينذر بعواقب كارثية على دول المنطقة والعالم.
وأكد تمسك تونس بحرية الملاحة والأمن البحري وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي العرفي، مع الحفاظ على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية والحقوق الاقتصادية للدول.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد النفطي دعم تونس الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، منددا بسياسات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية في الضفة الغربية وسياسات التنكيل والتجويع والعزل في قطاع غزة وجرائم الإبادة، وداعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والإنسانية.
وأكد أن الوضع الإنساني الكارثي، ولا سيما في قطاع غزة، يستوجب ضمان النفاذ الآمن والعاجل والمستدام للمساعدات الإنسانية، وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وفي مقدمتها "الأونروا"، من الاضطلاع بمهامها.
وعلى صعيد الأمم المتحدة، شدد النفطي على أن استعادة الثقة في المنظمة والعمل متعدد الأطراف تقوم، في تقدير تونس، على شرطين أساسيين: التزام صادق وإصلاح ناجز.
ودعا إلى احترام القانون الدولي ومبدأ المساواة في السيادة ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، لا سيما الامتناع عن استخدام القوة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية والوفاء بالالتزامات الدولية.
وشدد على ضرورة التعجيل بإصلاح شامل وعميق للأمم المتحدة، بما يستجيب للتحولات العالمية، ولا سيما إعادة النظر في آليات صنع القرار بما يكفل تمثيلا جغرافيا أكثر توازنا وعدالة، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وفي ملف الهجرة غير النظامية، دعا وزير الخارجية التونسي إلى اعتماد مقاربة شاملة ومتوازنة تتجاوز البعد الأمني الضيق وتعالج أسباب الظاهرة، وفي مقدمتها النزاعات والفقر والتفاوتات الاقتصادية والاجتماعية وغياب فرص العمل والتنمية وتعدد شبكات الاتجار بالبشر، بما يكرس المسؤولية المشتركة والتضامن والتعاون بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد.
وأشار إلى أن السلطات التونسية تواصل جهودها لإنقاذ أرواح المهاجرين غير النظاميين في البر والبحر ورعايتهم وتأمين عودتهم الطوعية إلى أوطانهم بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، مع حماية كرامتهم وصون حقوقهم ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وأكد مجددا رفض تونس القاطع أن تكون دولة عبور أو أرض إقامة للمهاجرين غير النظاميين، ضحايا شبكات الاتجار بالبشر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو