الأمم المتحدة.. السعودية تؤكد أن أمن منطقة الخليج واستقرارها ركيزة لاستدامة إمدادات الطاقة والتجارة العالمية
نيويورك في 26 سبتمبر /قنا/ أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي أن أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، وأن استقرارها يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمي واستمرارية التجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وقال وزير الخارجية السعودي، في كلمة بلاده اليوم أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة تعرضت لاعتداءات إيرانية غاشمة استهدفت أمنها ومقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.
وجدد تأكيد حق بلاده الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدد السلم والأمن الدوليين.
وأوضح أن حماية الملاحة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد العالمية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا جادا يحول دون تعريض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع، مؤكدا أهمية ضمان حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
وأشار إلى أن أمن الطاقة يرتكز على متانة ومرونة منظومة الطاقة وقدرتها على مواجهة الاضطرابات والتكيف معها، وضمان استقرار إمدادات الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية وتنويع مسارات الإمداد.
ودعا الأمير فيصل بن فرحان إلى عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيود، ورفض استخدام أي طرف لهذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول، بما يتماشى مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وأوضح أن المملكة تدعم الجهود والمبادرات التي تسهم في خفض التصعيد، وفي مقدمتها جهود دولة قطر وباكستان، بما يسهم في إعادة الاستقرار إلى المنطقة وتهيئة الظروف للحوار والدبلوماسية.
كما أكد ضرورة جعل المنطقة خالية بالكامل من أسلحة الدمار الشامل، وأن تخضع البرامج النووية السلمية للرقابة والتحقق والضمانات الدولية، بما يعزز الثقة ويحفظ الأمن الإقليمي والدولي.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد أن استمرار المعاناة التي يشهدها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ومحاولات التهجير القسري، واستمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني، تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجدد وزير الخارجية السعودي رفض المملكة جميع محاولات التهجير أو تغيير واقع الأرض الفلسطينية، مشددا على أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكد دعم المملكة للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن ودعم اقتصاده، وأكد أهمية استقرار السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومقدراته ومؤسساته الوطنية، ودعم كل ما من شأنه تعزيز أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، مع رفض المملكة لأي انتهاكات تقوض الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار والأمن داخل سوريا وتمس سيادتها أو سلامة أراضيها، كما جدد دعم المملكة للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وتنفيذ اتفاق الطائف، وحصر السلاح بيد الدولة.
ونوه إلى أن أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة تأتي في مرحلة يشهد فيها العالم ومنظومة العمل متعدد الأطراف تحديات متسارعة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الأزمات والنزاعات في العديد من مناطق العالم، ما يزيد الحاجة إلى التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية في حفظ السلم والأمن وتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن عالم اليوم بحاجة إلى أكبر قدر من الحكمة والمسؤولية والتعاون، وأن التحديات التي تواجه الدول لا يمكن لأي دولة أن تتعامل معها منفردة، وأن الأمن لا يترسخ ويستديم إلا بالالتزام بالمبادئ التي قام عليها ميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو