الهلال الأحمر القطري ومركز جنيف للدراسات يختتمان ورشة "الدبلوماسية الإنسانية الصحية"
الدوحة في 26 سبتمبر /قنا/ اختتمت أعمال ورشة العمل المتخصصة "الدبلوماسية الإنسانية الصحية"، التي نظمها الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع مركز جنيف للدراسات الإنسانية التابع لجامعة جنيف، تحت عنوان "إعادة بناء النظم الصحية بعد الحرب في العالم العربي".
وسعت الورشة، التي استمرت خمسة أيام وعقدت في الدوحة، إلى الدمج بين أدوات الدبلوماسية بمفهومها التقليدي وبرامج التعافي في أعقاب النزاعات، مع التركيز على محاور إعادة بناء القطاعات الصحية، والتوطين، وتمكين المجتمعات المتأثرة من الاعتماد على الذات.
وجرت مراسم الختام وتسليم الشهادات بحضور كل من السيد عبد الله سلطان القطان، الأمين العام بالوكالة للهلال الأحمر القطري، وسعادة السيدة فلورنس تينغلي ماتلي، سفيرة سويسرا لدى الدولة، والدكتور كارل بلانشيه، مدير مركز جنيف للدراسات الإنسانية.
وتولى إدارة جلسات الورشة، الدكتور سلطان بركات، زميل أكاديمي بمركز جنيف للدراسات الإنسانية، بمشاركة ممثلين عن عدة جهات إقليمية ودولية، أبرزها منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعية الطبية السورية الأمريكية "سامز"، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، ونخبة من الخبراء.
وتخللت أعمال الورشة، زيارة ميدانية للمشاركين لمركز إدارة المعلومات في حالات الطوارئ بالمقر الرئيسي للهلال الأحمر القطري، واطلعوا على الآليات المعمول بها في مجال الاستجابة للكوارث، والتدخلات الإغاثية، وطرق التنسيق المتبعة ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
بدورها، أكدت سعادة السيدة فلورنس تينغلي ماتلي، سفيرة سويسرا لدى الدولة، أن الدبلوماسية الإنسانية وتبادل المعرفة يمثلان جوهر التعاون بين دولة قطر وسويسرا، مشيرة إلى أن البرنامج المشترك يشكل بداية لتعاون وثيق وطويل الأمد، وبناء تحالف قوي يخدم الفئات الأكثر احتياجاً في ظل تزايد الأزمات حول العالم.
من جانبه، أشاد الدكتور سلطان بركات، زميل أكاديمي بمركز جنيف للدراسات الإنسانية، بالشراكة مع الهلال الأحمر القطري، ودوره الريادي وتأثيره المتزايد إقليميا ودوليا، مشيرا إلى أن إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر صعوبة، لا سيما في قطاع غزة وسوريا، يتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة لضمان تأمين وصول الدعم للمستحقين.
وحذر بركات، من التحديات والضغوط المتزايدة التي يواجهها العمل الإنساني الدولي، وفي مقدمتها اتساع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية وموارد التمويل المتاحة، وتراجع الدعم السياسي للمؤسسات الإنسانية، فضلا عن تآكل المبادئ وازدواجية المعايير من خلال استهداف العاملين في المجال الإغاثي والتدمير الواسع للبنى التحتية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو