قطر تشارك في الاجتماع الوزاري للجنة بناء السلام بالأمم المتحدة
نيويورك في 24 سبتمبر /قنا/ شاركت دولة قطر، اليوم، في الاجتماع الوزاري للجنة بناء السلام بالأمم المتحدة حول "الملكية الوطنية في الممارسة: تعزيز مؤسسات الدولة الشاملة من خلال الدعم الدولي لبناء السلام"، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مثل دولة قطر في الاجتماع، سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية.
وأعرب سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية، في كلمة خلال الاجتماع، عن ترحيب دولة قطر بالاهتمام الذي أولاه استعراض هيكل الأمم المتحدة لبناء السلام في عام 2025 للملكية والقيادة الوطنيتين وللشمولية، لافتا إلى أن مبدأ الملكية الوطنية يكتسب أهمية محورية في جهود بناء السلام، ولا غنى عن المؤسسات الشاملة والخاضعة للمساءلة والقادرة على الصمود من أجل استدامة السلام ومنع تجدد النزاعات.
وأكد في هذا الصدد أهمية أن تكون الملكية الوطنية شاملة، وتتاح فيها للنساء والشباب والمجتمع المدني والمجتمعات المهمشة فرص المشاركة في القرارات التي تؤثر في السلام والتعافي والتنمية.
وقال سعادته إنه إذا أردنا للدعم الدولي أن يكون مؤثرا، فلا بد أن يكون مدفوعا بالطلب ومستجيبا للأولويات الوطنية، وأن يعزز قدرة مؤسسات الدولة على خدمة جميع أفراد المجتمع، لا أن يحل محلها، مع التنسيق على نطاق منظومة الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات الإقليمية، مشيرا إلى أن لجنة بناء السلام تتمتع بمكانة فريدة لضمان اتساق هذا الدعم وتوافقه مع الأولويات الوطنية.
وتابع سعادته "إن التزام دولة قطر ببناء السلام يبدأ من رؤيتها الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030، التي تولي اهتماما خاصا بالتماسك الاجتماعي ومشاركة المرأة، انطلاقا من قناعتنا بأن السلام يتعزز من خلال مؤسسات ترسخ العدالة والفرص والمشاركة".
وأوضح سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن السياسة الخارجية لدولة قطر تقوم على الدبلوماسية الوقائية والتسوية السلمية للمنازعات، مشيرا إلى أن جهود الوساطة القطرية تسعى إلى تهيئة الظروف للتوصل إلى حلول سياسية مستدامة تستند إلى الحوار واحترام شواغل الأطراف والدعم المستدام للتنفيذ، ومن ذلك مؤخرا إطار الدوحة للسلام بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وتحالف "نهر الكونغو / حركة 23 مارس".
وبين سعادته أن دولة قطر قدمت في السنوات الأخيرة أكثر من سبعة مليارات دولار أمريكي للمشاريع الإنسانية والإنمائية في أكثر من 100 دولة، لا سيما الدول المتأثرة بالنزاعات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وتعزيز قدرة المجتمعات والمؤسسات على مواجهة الصدمات.
ونوه سعاته إلى أنه لا يمكن مقاربة موضوع الملكية الوطنية عمليا دون الوقوف على ظروف الأزمة التي تشهدها منطقة الخليج، وفي مقدمتها إغلاق مضيق هرمز وما يترتب عليه من آثار إنسانية بالغة تطال المدنيين في المنطقة وخارجها، مجددا تأكيد دولة قطر أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعد مبدأ راسخا لا يقبل المساومة، وأن الحد الأدنى المطلوب في المرحلة الراهنة هو استعادة الملاحة عبر مضيق هرمز بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2817 (2026).
وفي هذا الصدد شدد سعادته على أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة المضيق ينبغي أن تستند إلى توافق إقليمي واحترام كامل للقانون الدولي، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأبان سعادته أن تعزيز المؤسسات الوطنية يتطلب توفير تمويل كاف ومستدام وقابل للتنبؤ، بما في ذلك من خلال صندوق بناء السلام، الذي ساهمت دولة قطر في ميزانيته لعامي (2023 و2024)، وبلغ إجمالي مساهماتها فيه منذ إنشائه مليون دولار أمريكي.
وجدد سعادته التزام دولة قطر بالعمل مع جميع الشركاء من أجل تعزيز جهود بناء السلام المملوكة وطنيا، وبناء مؤسسات دولة شاملة، والنهوض بالسلام المستدام للأجيال الحالية والمقبلة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو