الأمم المتحدة.. ولي العهد الكويتي: تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية
نيويورك في 24 سبتمبر /قنا/ أكد سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ولي عهد دولة الكويت، اليوم، أن تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد ولي عهد دولة الكويت، في كلمته أمام أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة الدولية في مدينة نيويورك، موقف بلاده المبدئي والثابت في إدانة الانتهاكات المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، الذي لا يزال يعاني من ظروف وأوضاع معيشية صعبة تحت وطأة سياسات التهجير والاعتقالات والاستيطان.
ودعا إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة ومراحلها اللاحقة التي اعتمدها مجلس الأمن في قراره 2803، بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع، مع التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانب آخر، قال سمو الشيخ صباح إن دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية تتعرض منذ شهر فبراير الماضي لعدوان إيراني بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة، على الرغم من أنها ليست طرفا في النزاع القائم في المنطقة، معتبرا ذلك انتهاكا صريحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات استهدفت بشكل ممنهج ومتكرر الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والمدنيين وإصابة آخرين، فضلا عن أضرار مادية واقتصادية جسيمة.
وأعرب عن بالغ تقدير الكويت للدول التي وقفت إلى جانبها وتضامنت معها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الكويت تجدد دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة والتوصل إلى حل سلمي للنزاع القائم، وتشيد بالجهود المبذولة والوساطة التي تقودها دولة قطر وجمهورية باكستان.
وأكد ولي عهد دولة الكويت ضرورة التوصل إلى تفاهمات إقليمية مستدامة قائمة على الالتزام الراسخ بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، ومعالجة المشاغل الأمنية لدول المنطقة كافة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مع التأكيد على ضمان حرية وسلامة الملاحة وحق عبور مضيقي هرمز وباب المندب وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وعلى صعيد العمل الدولي، أكد ولي عهد دولة الكويت أن إصلاح مجلس الأمن أصبح ضرورة لمواكبة الزيادة الكبيرة في عدد أعضاء الأمم المتحدة والتغيرات التي طرأت على العلاقات الدولية منذ إنشاء المنظمة، مشددا على الحاجة إلى أن يكون المجلس أكثر تمثيلا وفاعلية وشفافية في أداء مسؤولياته، باعتباره الجهاز المكلف بصيانة السلم والأمن الدوليين.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو