قمة جوجل كلاود 2026 في الدوحة تستعرض آفاق الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
الدوحة في 22 سبتمبر /قنا/ انطلقت اليوم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات أعمال قمة جوجل كلاود - الدوحة 2026، بمشاركة نخبة من المتخصصين في التكنولوجيا وقادة الأعمال والمطورين ومهندسي الحوسبة السحابية، لمناقشة أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني وتطوير التطبيقات والتحول الرقمي.
وتركزت المناقشات والعروض على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير الأعمال، إلى جانب استكشاف إمكانات تقنيات Gemini Enterprise والمنصات القائمة على الوكلاء الأذكياء، مع التركيز على بناء حلول ذكاء اصطناعي يمكن إدارتها وتوسيع نطاقها ضمن المؤسسات.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد سامي محمد الشمري وكيل الوزارة المساعد لشؤون البنية التحتية والعمليات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن القمة تأتي بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على إنشاء مركز بيانات جوجل في دولة قطر، في إطار اتفاقية إطار لدفع عجلة تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي بدولة قطر.
وأعلن عن توقيع اتفاق مع جوجل كلاود لمدة خمس سنوات لخدمة البنية التحتية التي توفرها الوزارة لدعم المؤسسات الحكومية ومواكبة برامج التحول الرقمي.. مشيرا إلى أن النمو في استخدام الخدمات التي توفرها جوجل كلاود ارتفع بنسبة 85% خلال السنوات الثلاث الماضية. كما استفادت نحو 100 جهة حكومية وشبه حكومية من هذه الخدمات.
وقال إن الاتفاق يمثل جزءا من منظومة متكاملة لتوفير خدمات البنية التحتية الموثوقة والآمنة، وتوفير فرص تدريبية لأكثر من خمسين ألف (موظف) إلى غاية 2029 لمنح فرصة للجهات الحكومية وخيارات أكثر للمضي في تبني حلول الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، معربا عن أمله أن تكون هذه الاتفاقيات بداية لمشاريع أخرى تصب في اتجاه تحقيق رؤية قطر 2030.
من جهتها قالت السيدة ضحى البوهندي، مدير إدارة المجتمع الرقمي والكفاءات الرقمية بوزارة الاتصالات إنه سيتم خلال السنوات الثلاث المقبلة العمل مع جوجل كلاود على الاستمرار في التطوير في أهم المجالات مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي عبر توفير فرص للتدريب في هذا المجال، إضافة إلى مبادرة أكاديمية قطر الرقمية باعتبارها إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قبل عشر سنوات لتعمل كذراع تدريبي للكفاءات الرقمية لأكثر من تسعين جهة حكومية.
وأضافت أن الوزارة وفرت أكثر من خمسة وعشرين ألف مقعد تدريبي في إطار اتفاقيات شراكة وتعاون مع شركات تكنولوجيا عالمية لتطوير رأس المال البشري، وعلى رأسها شركة جوجل العالمية منذ عام 2024 ، حيث قدمت أكثر من 100 برنامج تدريبي.
وقد شهدت القمة الإعلان عن مبادرات جديدة رئيسية، من بينها إطلاق مختبر الابتكار التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (iLab) والبرنامج الوطني لتنمية المهارات في جوجل كلاود بالشراكة مع أكاديمية قطر الرقمية.
كما أطلقت جوجل كلاود، بالتعاون مع أكاديمية قطر الرقمية، البرنامج الوطني لتنمية المهارات في جوجل كلاود لتوفير أكثر من 50 ألف فرصة جديدة للتعلم في مختلف أنحاء قطر بحلول عام 2030، ضمن إطار متكامل يستهدف ثلاث فئات رئيسية كالتدريب الأساسي في مجال الذكاء الاصطناعي للقوى العاملة على نطاق أوسع، والتطوير الإستراتيجي للقادة التنفيذيين، والتدريب التقني المتقدم للمطورين.
كما جرى خلال القمة، استعراض مجموعة من أبرز المؤسسات القطرية لمستجدات نقل أعباء العمل الأساسية إلى جوجل كلاود وتطبيق جيميني إنتربرايز لا سيما قطاع الاتصالات، حيث استعرضت "أريد- قطر" وفودافون قطر سبل الاستفادة من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين لا يتطلب تشغيلهم كتابة أكواد، لأتمتة عمليات إدارة الشبكات الداخلية.
وسلطت مجموعة بي إن الإعلامية ومؤسسة أسباير زون الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل لمعالجة البث المباشر وترجمة بيانات الأداء الرياضي.
أما في قطاع التعليم، فاستعرضت جامعة قطر إطلاق جيميني إنتربرايز لأتمتة الحوكمة الإدارية وتشغيل مركز سبارك لأبحاث الذكاء الاصطناعي. بينما استعرضت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كيفية مساهمة أدوات الذكاء الاصطناعي في تقليص دورات إنتاج المحتوى الإعلامي، وتبسيط الاستفسارات القانونية واستفسارات الموارد البشرية، ومساعدة أئمة المساجد في الوصول إلى محتوى ديني موثوق وموثّق.
من جهته، سلط ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، بالتعاون مع المجلس الوطني للتخطيط، الضوء على استخدام تقنيات الرسوم البيانية للبيانات لتمكين الإدارة الديناميكية للقوى العاملة والتنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية.
وفي هذا الإطار قال السيد، غسان كوستا، المدير العام لجوجل كلاود في قطر وعُمان والبحرين والعراق، إن منصة جوجل كلاود المفتوحة والمتكاملة للذكاء الاصطناعي صممت خصيصا لتزويد المؤسسات بالأسس التي تحتاج إليها لتوسيع نطاق الأنظمة الذكية. ومن خلال دمج جيميني إنتربرايز والاستثمار في تطوير الكفاءات عبر مبادراتنا الوطنية لتنمية المهارات، يمكن للمؤسسات دمج فرق عمل معرفية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مباشرة في سير العمل الأساسي لديها، والعمل ضمن منظومة مفتوحة مصممة لمواكبة الوتيرة المتسارعة لابتكارات الذكاء الاصطناعي".
وتعكس الموضوعات المطروحة في القمة اتجاهاً متزايداً نحو التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره جزءاً من البنية التشغيلية للمؤسسات، وليس مجرد أداة تجريبية، مع التركيز على أمن البيانات والحوكمة وقابلية التوسع وربط الحلول الرقمية باحتياجات الأعمال.
كما تأتي استضافة الدوحة للقمة في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في تطوير القطاعات الاقتصادية والخدمات الرقمية، فيما توفر الفعالية مساحة للتواصل بين الخبراء والمطورين وقادة الأعمال ومزودي الحلول التقنية، وتتيح الاطلاع على تطبيقات عملية للتقنيات الحديثة واستكشاف فرص التعاون والابتكار.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو