دراسة: مؤشرات حيوية في الدم قد تساعد على رصد تراجع الذاكرة مبكرا
واشنطن في 20 سبتمبر /قنا/ توصل باحثون من كلية الطب بجامعة ميامي ميلر الأمريكية إلى مؤشرات حيوية في الدم قد تساعد على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لتراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية قبل ظهور الأعراض بسنوات.
وذكر موقع ساينس أليرت العلمي اليوم، أن الدراسة شملت 1170 شخصا، بمتوسط عمر بلغ 73 عاما، وخضع المشاركون لاختبارات لقياس الذاكرة والقدرات العقلية، ثم أعيد تقييمهم بعد ست سنوات.
وأخذ الباحثون في بداية الدراسة عينات دم من المشاركين لقياس أربعة مؤشرات حيوية مرتبطة بتغيرات مختلفة يمكن أن تحدث في الدماغ.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى بروتين p-tau181 في الدم ارتبط بتراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية بعد ست سنوات، في حين لم يرتبط مستواه بضعف الذاكرة عند إجراء الاختبارات الأولى، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة منه كمؤشر مبكر على التغيرات المعرفية المستقبلية.
وشملت المؤشرات الأخرى التي فحصها الباحثون Aβ42/40 المرتبط بتراكم بروتين بيتا النشواني في الدماغ، وهو أحد التغيرات المرتبطة بمرض ألزهايمر، وGFAP المرتبط بالتغيرات التي تصيب الخلايا الداعمة للدماغ، وNfL الذي قد يرتفع عند حدوث تلف في الألياف العصبية.
وبحسب النتائج المنشورة في مجلة ألزهايمر والخرف.. التشخيص والتقييم ومراقبة المرض، ارتبط بعض هذه المؤشرات بالقدرات العقلية للمشاركين منذ بداية الدراسة، بينما كان الارتباط بين p-tau181 وتراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية أكثر وضوحا بعد ست سنوات.
ويعد بروتين تاو من البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر، ويمكن أن يتراكم بصورة غير طبيعية في أدمغة المصابين به، فيما يشير الباحثون إلى أن قياس أحد أشكاله، وهو p-tau181، في الدم قد يساعد مستقبلا في رصد بعض التغيرات المرتبطة بالمرض قبل ظهور أعراض واضحة.
وأشار الباحثون إلى أن الجمع بين أكثر من مؤشر حيوي، مثل p-tau181 وGFAP، قد يوفر مستقبلا صورة أشمل عن التغيرات المرتبطة بالتراجع الإدراكي ويساعد في متابعة الأشخاص المعرضين للخطر في مراحل مبكرة.
وألزهايمر مرض عصبي تدريجي يؤثر في الدماغ، ويعد أكثر أسباب الخرف شيوعا، ويؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء بعض المهام اليومية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو