خليجي 27.. المنتخب القطري يطمح لاستعادة أمجاده والتتويج باللقب الرابع
الدوحة في 20 سبتمبر /قنا/ يبحث المنتخب القطري عن العودة إلى الواجهة الخليجية عندما يخوض منافسات النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي لكرة القدم، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري إلى 6 أكتوبر المقبل، بحثا عن اللقب الرابع في تاريخه.
وحصد المنتخب القطري ثلاثة ألقاب في البطولة، حيث كان التتويج الأول في النسخة الحادية عشرة التي استضافتها الدوحة عام 1992، قبل أن يكرر الإنجاز ذاته في الدوحة أيضا عام 2004 في النسخة السابعة عشرة، ثم نال اللقب الثالث في النسخة الثانية والعشرين التي استضافتها السعودية عام 2014.
ويستند المنتخب القطري في مساعيه لحصد اللقب الرابع في تاريخه، على العديد من المقومات، أبرزها الخبرة التراكمية للتشكيلة الحالية التي تضم عناصر شكلت القوام الرئيسي للمنتخب خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها اللاعبون الذين خاضوا تصفيات ونهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إلى جانب أصحاب الخبرة الذين ساهموا في تحقيق لقبي كأس آسيا عامي 2019 و2023.
كما يعول المنتخب على الاستقرار الفني بوجود المدرب الإسباني المخضرم جولين لوبيتيغي، الذي كان على رأس الجهاز الفني في المونديال الأخير، بعدما قاد المنتخب للتأهل إلى كأس العالم 2026 للمرة الأولى عبر التصفيات، من خلال الملحق، بعدما كان الظهور الأول في مونديال قطر 2022 بصفته المضيف.
وعانى المنتخب القطري في النسختين السابقتين من تغييرات طالت الأجهزة الفنية والتشكيلة المختارة للمنافسة، حيث خاض النسخة الخامسة والعشرين في البصرة عام 2023 بفريق رديف تحت قيادة المدرب البرتغالي برونو ميغيل، في الفترة التي أعقبت التخلي عن المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، بينما خاض النسخة الأخيرة السادسة والعشرين التي جرت في الكويت مطلع العام 2025 تحت قيادة المدرب الإسباني المؤقت لويس غارسيا، الذي خلف مواطنه ماركيز لوبيز، فكان أفضل ما حققه بلوغ الدور نصف النهائي في البصرة، بينما غادر من الدور الأول في الكويت.
وسيكون المنتخب القطري، المنتخب الوحيد تقريبا الذي حافظ على هيكلته المعتادة، دون تغييرات جذرية، مما يجعله الأكثر انسجاما وتناغما بين لاعبيه، ويمنحه قوة إضافية من شأنها أن تعزز من حظوظه في المنافسة، إلى جانب الخبرة التي يملكها اللاعبون، والتي تمنحهم القدرة على التعامل مع الضغوط في بطولة تحظى بخصوصية كبيرة لدى المنتخبات والجماهير، مما يجعل التحدي يتجاوز الأمور الفنية ويمتد إلى النواحي النفسية والمعنوية، خصوصا مع ارتفاع سقف التوقعات وقوة المنافسة وتقارب مستويات المنتخبات.
واقتصرت المستجدات في التشكيلة التي اختارها لوبيتيغي على وجود ثلاثة لاعبين للمرة الأولى، وهم: هاشم علي، وتحسين محمد، ونايف الحضرمي، بعدما قدم هذا الثلاثي مستويات لافتة منذ انطلاقة الموسم، واستحق التواجد في صفوف المنتخب.
وفيما عدا ذلك، فقد احتفظ المدرب بالعناصر التي شاركت في مونديال 2026، حيث سيكون الاعتماد على النجم الأول أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا مرتين وفي قطر ست مرات، ليكون القائد الميداني للتشكيلة الحالية، لما يمتلكه من مهارة مميزة وقدرات فائقة على صناعة وتسجيل الأهداف.
وإلى جانب أكرم، يبرز المعز علي، هداف المنتخب القطري، والذي بدأ يستعيد عافيته رويدا رويدا بعد موسم ماض عانى خلاله من عدة إصابات غيبته طويلا، على أن تكون كأس الخليج البوابة الحقيقية لعودة هداف كأس آسيا 2019 وأفضل لاعب فيها، في حين لا يمكن تجاهل عناصر مؤثرة على غرار القائد حسن الهيدوس، والمدافعين خوخي بوعلام وبيدرو ميغيل، والجناح المؤثر إدميلسون جونيور.
وكانت قائمة المدرب لوبيتيغي قد ضمت 26 لاعبا، هم: في حراسة المرمى: صلاح زكريا، شهاب الليثي، ومحمود أبو ندى، إلى جانب اللاعبين: أحمد علاء، وأحمد فتحي، وأكرم عفيف، وأيوب العلوي، وإدميلسون جونيور، وجاسم جابر، وسلطان البريك، وطارق سلمان، وعاصم مادبو، وعيسى لاي، وعبد العزيز حاتم، وتحسين محمد، ونايف الحضرمي، ومحمد مناعي، وهمام الأمين، والمعز علي، ويوسف عبدالرزاق، وهاشم علي، وحسن الهيدوس، وخوخي بوعلام، وبيدرو ميغيل، أحمد الجانحي، وكريم بوضياف.
ورغم أن البطولة تشكل محطة تحضيرية مهمة خلال رحلة دفاع المنتخب القطري عن لقبيه القاريين خلال منافسات كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية مطلع العام المقبل، فإن المطالب ستكون بالعودة باللقب الغائب عن المنتخب القطري منذ النسخة الثانية والعشرين التي جرت في السعودية عام 2014.
وتمثل البطولة اختبارا للمدرب لوبيتيغي في ظل أهمية تحقيق النتائج المرجوة واستثمار الاستقرار الحالي في التشكيلة، من خلال تعامل مثالي مع المنافسة التي لن يكون استهلالها سهلا بمواجهة المنتخب البحريني حامل اللقب يوم 24 من الشهر الجاري، من أجل تأمين مقعد في الأدوار الإقصائية التي لا تسمح بهامش كبير للتعويض، مما يستوجب التركيز منذ البداية للمضي قدما في المنافسة خطوة خطوة.
وكانت القرعة قد وضعت المنتخب القطري ضمن المجموعة الأولى التي تضم البحرين والإمارات واليمن، بينما ضمت المجموعة الثانية المنتخب السعودي المضيف والعراق وعمان والكويت.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو