تقرير أممي يدعو إلى مضاعفة الجهود البيئية لتجنيب البشر حدوث كارثة مناخية
نيويورك في 02 سبتمبر /قنا/ دعت الأمم المتحدة لمضاعفة الجهود المبذولة في مجال العمل المناخي الآن، للحيلولة دون وقوع كوارث مناخية، يمكن أن تعود بنتائج وخيمة على حياة البشر.
وقال تقرير جديد صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن الموجات الحارة غير المسبوقة والفيضانات المدمرة والظواهر الجوية المتطرفة، وضعت كوكب الأرض الذي يزداد احترارا باستمرار، على شفا مخاطر جسيمة، جراء تجاوز حدود درجات الحرارة الآمنة قريبا.
وأكد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أن "النضال من أجل الحفاظ على ارتفاع بمقدار 1.5 درجة مئوية هو نضال من أجل الإنسانية"، مضيفا أننا على وشك تجاوز هذا الحد خلال السنوات القليلة المقبلة، وأن كل جزء من الدرجة سيكلف أرواحا".
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن موجة الحر الشديدة التي اجتاحت نصف الكرة الشمالي في الأشهر الأخيرة، وحرائق الغابات الهائلة، والفيضانات المدمرة، تُنذر بما ينتظرنا في المستقبل.
وأوضح غوتيريش أن اتفاق باريس التاريخي لعام 2015 بشأن تغير المناخ سجل تعهد قادة العالم بالحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة عند حد 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو ما يعتبره العلماء أمرا بالغ الأهمية لتجنب أسوأ كارثة مناخية، ولكن العالم لا يفي بهذا الوعد، وفقا للتقرير.
من جانبها، حذرت إنغر أندرسن الأمينة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، من أن استمرار زيادة الاحترار عن 1.5 درجة مئوية لن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية. وأضافت: "في جميع أنحاء العالم، تثبت موجات الحر الشديدة بالفعل أن تأثيرات تغير المناخ ستضرب بشكل أسرع وأشد وأطول أمدا، مما سيؤدي إلى خسارة مزيد من الأرواح ويسبب اضطرابات أعمق".
وشددت أندرسن على أن الوقت قد حان الآن لمضاعفة الجهود في العمل المناخي. وقالت: "يجب علينا، أن نسلك المسار الصحيح، من خلال خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز القدرة على الصمود والتكيف، وضمان أن يكون تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية ضئيلا وقصير الأمد قدر الإمكان".
ووضع التقرير دليل إرشادات وتوفير متطلبات، كان أبرزها العمل السريع والجماعي والعالمي الذي يعد حيويا لتجنب ارتفاع درجة حرارة الأرض بأكثر من 1.5 درجة مئوية، مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية.
بالإضافة إلى العمل المناخي لتغيير الاتجاه الحالي من خلال خفض تلوث غاز الميثان، وحماية الأراضي والغابات والمحيطات، وتسريع التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري (مثل النفط).
وهذا يتطلب أيضا ضرورة أن ترفع الحكومات التزاماتها في الخطط المناخية الوطنية، والتعهدات بتحقيق الحياد الكربوني، وأن تضاعف الدول المتقدمة تمويل التكيف بمقدار ثلاث مرات، وأن تضمن وصوله إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو