باكستان تؤكد استمرار انخراطها في جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران
إسلام آباد في 02 سبتمبر /قنا/ أكدت باكستان، اليوم، استمرار انخراطها في جهود إحلال السلام بشأن النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، رغم التصعيد الحالي بين الجانبين، معربة عن أملها في عودتهما إلى طاولة المفاوضات.
وقال طاهر أندرابي المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية، إن بلاده تراقب الوضع عن كثب، مشيرا إلى أن النزاعات المسلحة الدولية تمر عادة بمراحل متعاقبة تبدأ بالتصعيد، يعقبها هدوء نسبي ثم وقف للأعمال القتالية، وصولا في نهاية المطاف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف أن باكستان لا تزال تشعر بالقلق إزاء التطورات، وأن التصعيد ليس أمرا مرغوبا فيه، لكنها في الوقت ذاته "ليست محبطة ولا تزال منخرطة"، مشددا على أن التصعيد الراهن لا ينبغي اعتباره فشلا لعملية الوساطة، وأن بلاده تواصل انخراطها الجاد في مسار السلام.
وأشار أندرابي إلى أن مذكرة تفاهم إسلام آباد توفر إطارا يتيح للأطراف العودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف الحوار، بما في ذلك على المستوى الفني، بهدف التوصل إلى تسوية طويلة الأمد ومستدامة للمواجهة القائمة.
وأضاف أن المذكرة تظل إطارا للمباحثات متى رأت الأطراف أن الظروف باتت مواتية لاستئناف الحوار، معربا عن تفاؤل بلاده بعودة الجانبين في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا إلكترونيا، في 18 يونيو الماضي، مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي دخلت حيز التنفيذ فور توقيعها، وتضمنت وقف العمليات العسكرية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي على إيران، بما يمهد لمحادثات تهدف إلى التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.
غير أن الاتفاق المؤقت تعثر لاحقا مع استمرار الخلافات بين الجانبين، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو الماضي أن الاتفاق "أصبح منتهيا"، وذلك بالتزامن مع تجدد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدا جديدا بين الجانبين، حيث شنت القوات الأمريكية ضربات على أهداف في إيران، فيما ردت طهران بهجمات على سفن تجارية في المضيق ومواقع في عدد من دول المنطقة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو