قطر تشارك في المنتدى السنوي للتحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية
الدوحة في 17 سبتمبر /قنا/ شاركت دولة قطر في أعمال المنتدى السنوي للتحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، ضمن الجلسة رفيعة المستوى بعنوان: "من الالتزامات الدولية إلى التنفيذ: تحقيق العدالة الاجتماعية"، التي عُقدت اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، برئاسة سعادة السيد لي جونهوا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية.
مثل دولة قطر في الجلسة سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل.
وتأتي مشاركة وزارة العمل في أعمال المنتدى السنوي للتحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، في إطار جهودها للتواصل مع المنظمات الدولية، ومناقشة آخر المستجدات في قطاع العمل عالميا.
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، خلال كلمته في الجلسة، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التوافق على المبادئ والالتزامات إلى ترجمتها إلى أثر ملموس في حياة الناس، وأن نجاح العمل متعدد الأطراف لا يُقاس بما يعتمد من وثائق فحسب، وإنما بالقدرة على تحويل ما يتم التوافق عليه إلى سياسات ومؤسسات وشراكات تحقق نتائج فعلية ومستدامة.
وأشار إلى أن دولة قطر استضافت القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في الدوحة في نوفمبر 2025، والتي تُوِّجت باعتماد إعلان الدوحة السياسي، بما مثّله من تجديد للالتزام الدولي بالقضاء على الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع، وتحقيق الإدماج الاجتماعي، بوصفها ركائز مترابطة للتنمية الاجتماعية. وقد أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان الدوحة السياسي بموجب قرارها 80/5.
وأوضح سعادته أن إعلان الدوحة السياسي عبّر عن إرادة دولية مشتركة، وأن المسؤولية اليوم تتمثل في جعل هذه الإرادة برنامجا للتنفيذ، بما يقتضي أن تجد الالتزامات الدولية طريقها إلى السياسات الوطنية، وأن تتوافر لها المؤسسات والموارد والقدرات اللازمة، وأن تقوم على شراكات حقيقية تجمع الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال والمنظمات الدولية وسائر الأطراف المعنية.. مبينا أن عملية التنفيذ تقتضي أن تكون قابلة للمتابعة والقياس، حتى لا تظل العدالة الاجتماعية هدفا نؤكد أهميته، بل تصبح واقعا يمكن رصد التقدم المحرز نحوه والوقوف على أثره.
كما نوه سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل بأهمية التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، باعتباره منصة تجمع طيفا واسعا من الشركاء، وتتيح تحويل التوافق الدولي إلى تعاون منظم ومبادرات مشتركة على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية.
وأشار إلى أن دولة قطر انضمت إلى التحالف في نوفمبر 2025، تأكيدا لالتزامها بتعزيز التعاون متعدد الأطراف ودعم الجهود الدولية الرامية إلى النهوض بالعدالة الاجتماعية والعمل اللائق، حيث تؤمن دولة قطر بأن الالتزام الدولي يكتسب مصداقيته من التنفيذ على المستوى الوطني، وفي هذا الإطار تواصل دولة قطر العمل على تطوير سوق العمل وتعزيز مؤسساته، والاستثمار في القوى العاملة والمهارات، ودعم الحوار الاجتماعي، بالتوازي مع تعاونها الوثيق مع منظمة العمل الدولية في إطار المرحلة الثالثة من برنامج التعاون الفني للفترة 2024 - 2028.
ولفت إلى أن العالم يواجه تحولات متسارعة، من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلى التحولات الديموغرافية والمناخية، وما يصاحبها من تغيرات عميقة في أسواق العمل وأنماط الإنتاج، وأنه في ظل هذه التحولات، تزداد الحاجة إلى أن تكون العدالة الاجتماعية جزءا أصيلا من صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، لا نتيجة مؤجلة لها.
وأشار إلى أن المهمة المشتركة لا تتمثل فقط في توفير المزيد من فرص العمل، بل في توفير العمل اللائق، ولا تقتصر على تحقيق النمو، بل تمتد إلى ضمان أن تكون ثماره أكثر شمولا، ولا تقف عند حدود الحماية من مخاطر الحاضر، بل تشمل تمكين الأفراد والمجتمعات من التعامل بثقة مع تحولات المستقبل.
وأكد أن إعلان الدوحة السياسي ليس نهاية مسار، بل بداية لمسؤولية مشتركة في التنفيذ، وأن التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية يمكن أن يؤدي دورا محوريا في هذه المرحلة، من خلال حشد الشراكات، وتعزيز اتساق السياسات، وتبادل الخبرات، ودعم العمل المنسق الذي يصل بين الالتزامات العالمية والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
وشدد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل على أن دولة قطر ستواصل العمل مع منظمة العمل الدولية، وأعضاء التحالف، وسائر شركائها، للإسهام في تنفيذ إعلان الدوحة السياسي، ودفع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تنمية اجتماعية أكثر شمولا وإنصافا واستدامة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو