وزارة العمل واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تنظمان ورشة تعريفية بآلية الإحالة الوطنية
الدوحة في 15 سبتمبر /قنا/ نظمت وزارة العمل، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ورشة العمل الأولى الخاصة بآلية الإحالة الوطنية، بعنوان الآلية الوطنية للإحالة بشأن مكافحة الاتجار بالبشر.. حماية وتأهيل الضحايا.. تعزيز حقوق الإنسان.
وجاءت الورشة في إطار الجهود المشتركة لوزارة العمل ممثلة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لتعزيز كفاءة تطبيق آلية الإحالة الوطنية، ورفع جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع حالات الاتجار بالبشر، وفق الإجراءات والآليات المعتمدة.
وهدفت إلى تعريف المشاركين بآلية عمل آلية الإحالة الوطنية ومراحل التعامل مع الحالات، بدءا من التعرف عليها، ووصولا إلى إحالتها وتقديم الحماية والدعم اللازمين، وتوضيح أدوار ومسؤوليات الجهات المعنية وآليات التنسيق فيما بينها، بما يضمن سرعة وفعالية الاستجابة للحالات.
وفي كلمتها الافتتاحية للورشة التعريفية، أكدت سعادة الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل وأمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن إطلاق آلية الإحالة الوطنية يمثل خطوة مهمة في مسيرة دولة قطر، نحو تعزيز منظومتها الوطنية للتصدي لهذه الجريمة، وحماية ضحاياها، وضمان الاستجابة لها بصورة أكثر تكاملا وفاعلية.
وأشارت إلى أن الجهات المعنية في دولة قطر عملت على مدى سنوات على بناء منظومات وإجراءات وخبرات متخصصة في مجالات الوقاية، والتعرف على الحالات، والحماية والرعاية، وإنفاذ القانون، والملاحقة القضائية، إلى جانب شراكات فاعلة مع الجهات غير الحكومية والمؤسسات ذات الصلة.
وأوضحت أن الاتجار بالبشر جريمة معقدة ومتغيرة بطبيعتها، وهي من الجرائم التي تتكيف بسرعة مع المتغيرات، وتستفيد من التطورات في أساليب الاستغلال وطرق استدراج الضحايا، موضحة أن الاستجابة لها يجب أن تكون بالقدر ذاته من المرونة والقدرة على التطور، وألا تقتصر على التعامل مع أنماط الجريمة المعروفة، وإنما تكون قادرة على مواكبة ما قد تفرضه علينا من تحديات في المستقبل.
ونوهت سعادة الشيخة نجوى بنت عبدالرحمن آل ثاني إلى أهمية آلية الإحالة الوطنية، إذ أنها ليست مجرد مجموعة من الإجراءات، وإنما إطار عملي يوضح كيفية اتصال الأدوار ببعضها وتوقيت تدخل كل جهة، وكيفية انتقال الحالة بين الجهات المعنية، بما يضمن عدم وجود فجوات في الاستجابة أو ازدواجية في الأدوار.
وتابعت: "إن الآلية ليست إطارا ثابتا ينتهي تطويره بمجرد إطلاقه، بل نتطلع إلى أن تنمو وتتطور بالتوازي مع تطور مؤسساتنا وخبراتنا، وأن تتكيف مع التغير المستمر في طبيعة الجريمة وأساليبها، وأن نستفيد من الخبرات العملية والدروس المستفادة من تطبيقها لتطويرها بصورة مستمرة".
وأضافت أن إطلاق الآلية يمثل نقلة مؤسسية مهمة، لأنه يرسخ ما تم بناؤه، ويجمعه في إطار واحد، ويعزز التكامل بين مكوناته، ويهيئه للتطور مع تطور الاحتياجات والتحديات، موضحة أن قوة الآلية ستعتمد، على مدى تطبيقها عمليا، حيث إن النظام لا ينجح بمجرد اعتماده، بل حينما تعرف كل جهة دورها وأدوارها، وحين تصبح الإحالة والتنسيق والتعاون، ممارسة واضحة وسريعة في التعامل مع الحالات.
بدوره، قال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان: "إن آلية الإحالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تجسد مبادئ الدستور الدائم لدولة قطر، وتتسق مع التدابير التشريعية والسياسات العامة والإجراءات التي اتخذتها الدولة لصون الكرامة الإنسانية وحماية حقوق الإنسان، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، لافتا إلى أن آلية الإحالة الوطنية تعد امتدادا للجهود المبذولة من أجل تنفيذ التعهدات والالتزامات الواردة في المعاهدات الدولية التي دخلت الدولة طرفا فيها".
ورحب بإقرار آلية الإحالة الوطنية، وما تتضمنه من تدابير لحماية الضحايا وتوفير المساعدة القانونية وتقديم مختلف أشكال الدعم والتأهيل التي يحتاجون إليها، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب من خلال تقديم المتهمين إلى المحاكمات العادلة، مشيرا إلى أن آلية الإحالة الوطنية تتطلب منهجية شاملة تقوم على التكامل والتنسيق بين كافة الجهات المختصة، لضمان الاستجابة السريعة والتصدي الفعال لجميع حالات الاتجار بالبشر.
وأضاف أن اللجنة الوطنية سوف تواصل دورها في ترقية أطر الوقاية من كافة صور الاستغلال والاتجار بالبشر، والإسهام في ملاءمة التدابير الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة، وتجسير العلاقة بين الهياكل الرسمية ومختلف أصحاب المصلحة، عبر وحداتها المتخصصة في حقوق الفئات الأولى بالرعاية، ومكاتب الجاليات المنضوية تحت إشرافها، إضافة لجهودها بدراسة التحولات العالمية المؤثرة في حقوق الإنسان، مثل الاستخدامات غير الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، والأثر السلبي للتغيرات المناخية، وغيرها من العوامل التي توفر بيئة خصبة لنشوء أنماط جديدة من الاتجار بالبشر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو