نائب رئيس كلية المجتمع لـ"قنا": إطلاق برامج أكاديمية جديدة استجابة لاحتياجات سوق العمل
الدوحة في 15 سبتمبر /قنا/ كشف الدكتور عبدالله العلي نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بكلية المجتمع في قطر، عن إطلاق ثلاثة برامج أكاديمية جديدة خلال العام الأكاديمي الجاري، تشمل بكالوريوس إدارة الحدود وسلاسل الإمداد، والدبلوم المشارك في الذكاء الاصطناعي، والدبلوم المشارك في الإعلام الرقمي، مشيرا إلى أن الكلية تعمل على استحداث برامج جديدة في مجالات إدارة الأعمال، والتكنولوجيا المالية، وأنظمة المركبات المسيرة، وتكنولوجيا هندسة الروبوتات والأتمتة.
وأوضح الدكتور العلي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن هذه البرامج تأتي في إطار استجابة الكلية للاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل، لافتا إلى أن الكلية تعتمد في تحديد برامجها الجديدة أو تطوير البرامج القائمة أو إيقافها على منهجية مؤسسية قائمة على البيانات والأدلة، ترتبط باحتياجات سوق العمل والأولويات الوطنية، إلى جانب دراسة ما تقدمه مؤسسات التعليم العالي الأخرى في الدولة ومؤشرات أداء البرامج وجودة مخرجاتها واستدامتها.
وأضاف أن عملية استحداث البرامج تبدأ برصد الاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل والاستفادة من آراء أصحاب العمل والجهات الوطنية ذات العلاقة، ومن بينها الملتقى السنوي لأصحاب العمل، إلى جانب دراسة حجم الطلب والفرص الوظيفية المحتملة ومدى أهمية البرنامج للاحتياجات المستقبلية.
وأكد أن الكلية تجري تقييما سنويا لبرامجها الأكاديمية من خلال مجموعة من المؤشرات، تشمل اتجاهات التسجيل ومتوسط أعداد الطلبة ومعدلات الاستبقاء والإكمال، فضلا عن مدى توافق البرنامج مع احتياجات سوق العمل والأولويات الوطنية، وجودته وفعاليته وكفاءة استخدام موارده واستدامته، وبناء على النتائج يتم اتخاذ قرار مؤسسي بشأن استمرار البرنامج أو تطويره وتحسينه أو إيقافه.
وأكد نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية أن مرونة كلية المجتمع لا تقتصر على طرح البرامج الأكاديمية، وإنما تشمل كذلك القدرة على تجميد أو إغلاق البرامج عند تغير احتياجات سوق العمل، مشددا على أن الكلية لا تتخوف من اتخاذ قرارات سريعة بفتح البرامج أو تطويرها أو إيقافها استنادا للمعطيات والمؤشرات المتاحة.
وبين أن الكلية تعتمد مسارين رئيسيين لطرح البرامج الجديدة، أولهما المسار الاستراتيجي الذي ينبع من رؤية الكلية ودراساتها للاحتياجات المستقبلية لسوق العمل في الدولة، وثانيهما مسار البرامج الخاصة التي تأتي بناء على طلب جهات ومؤسسات خارجية لتأهيل موظفيها.
وأضاف أن الكلية تنفذ برامج بالتعاون مع جهات من بينها الهيئة العامة للجمارك ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، موضحا أن مسار البرامج الخاصة يتميز بسرعة الاستجابة لاحتياجات الجهات الطالبة، حيث تعمل الكلية مع الجهة المعنية على تطوير البرنامج وطرحه خلال فترة قد تصل إلى ستة أشهر، فيما يمكن في بعض الحالات الوصول إلى مرحلة طرح البرنامج خلال نحو ثلاثة أشهر، وفقا لطبيعة البرنامج والإجراءات المطلوبة.
وفي سياق تعزيز الكفاءات الوطنية، قال الدكتور العلي إن الأكاديميين القطريين يمثلون حاليا نحو 25 في المئة من إجمالي الكادر الأكاديمي في كلية المجتمع، مشيرا إلى أن مبادرة "كفاءة أكاديمية"، أسهمت منذ إطلاقها عام 2023 في استقطاب أكثر من 20 أكاديميا قطريا.
وأضاف أن 14 من المنتسبين الحاليين للمبادرة يستكملون دراساتهم العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه في جامعات محلية ودولية، فيما أنهى عدد آخر من المنتسبين دراساتهم العليا وعادوا إلى الكلية، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على استقطاب الكفاءات الوطنية وإنما يشمل تطويرها وتأهيلها واستبقاءها وإعدادها لتولي أدوار أكاديمية وقيادية مستقبلا.
وتابع أن عدد المقررات التي يدرسها أعضاء هيئة التدريس المنتسبون إلى مبادرة "كفاءة أكاديمية"، ارتفع من 52 مقررا في العام الأكاديمي 2023 - 2024، إلى 117 مقررا في العام الأكاديمي 2024 - 2025، معتبرا أن هذا النمو يعكس تنامي إسهام الكفاءات الأكاديمية الوطنية في العملية التعليمية بالكلية.
ونوه إلى أن وجود الأكاديميين القطريين يتيح للطلبة الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المحلية، لا سيما أن عددا منهم يمتلك خبرات عملية سابقة قبل التحاقه بالمبادرة، مؤكدا أهمية نقل هذه الخبرات إلى الطلبة.
ولفت إلى أن الكلية تعمل على تأهيل الكادر الأكاديمي الجديد من خلال ورش وبرامج تدريبية تتناول العملية التعليمية، واستخدام أنظمة الكلية، وإدارة الصف، وطرح المقررات وتطوير المناهج، إلى جانب تطوير المهارات القيادية وإشراك الأكاديميين الجدد في اللجان المختلفة، بهدف إعدادهم لتولي أدوار قيادية مستقبلية.
وأردف أن الكلية تعمل بالتعاون مع ديوان الخدمة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على ابتعاث عدد من الكفاءات لاستكمال دراساتهم العليا، مشيرا إلى وجود طلبة ومنتسبين يواصلون دراستهم في مؤسسات محلية، من بينها جامعة قطر ومعهد الدوحة للدراسات العليا، إلى جانب جامعات خارجية، مع إمكانية عودة الخريجين إلى الكلية والالتحاق بها على درجة أستاذ مساعد.
وردا على سؤال حول المرحلة الأكاديمية التي تمر بها الكلية، قال الدكتور العلي، إن كلية المجتمع تعمل حاليا على مسارين متوازيين يتمثلان في مواصلة التوسع والنمو الأكاديمي، بالتزامن مع تعزيز جودة البرامج ونضج العمليات الأكاديمية.
وبين أن لدى الكلية خطة أكاديمية للسنوات الثلاث المقبلة تتضمن التوسع في عدد من التخصصات والمسارات الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز منظومة ضمان الجودة والاعتمادات الأكاديمية وتطوير الكادر الأكاديمي.
وأكد أن رؤية الكلية في دعم التطور الأكاديمي للطلبة وتعزيز آفاقهم المهنية تترجم من خلال توفير بيئة تعليمية تتسم بالمرونة والتنوع، وإتاحة فرص التعليم أمام شريحة واسعة من أفراد المجتمع، موضحا أن الكلية تقدم برامج متنوعة في مجالات التكنولوجيا والعلوم والإدارة والآداب، إلى جانب مسارات حديثة في الأمن السيبراني والتكنولوجيا.
وأضاف أن مرونة الطرح تشمل أوقات الدراسة، إذ توفر الكلية مقررات في الفترتين الصباحية والمسائية، بما يلائم الطلبة المتفرغين والموظفين الراغبين في مواصلة تعليمهم، إلى جانب البرامج المدمجة التي تتيح للطالب الجمع بين الدراسة الحضورية والتعليم عن بعد.
وأشار إلى أن معدلات القبول في كلية المجتمع تتيح استيعاب شريحة واسعة من أفراد المجتمع، فيما تراجع الكلية بصورة مستمرة مدى توافق مخرجات برامجها مع احتياجات سوق العمل، بما يعزز فرص توظيف الخريجين، مضيفا أن معظم برامج الدبلوم تتيح للطلبة استكمال دراستهم في مرحلة البكالوريوس، سواء في كلية المجتمع أو في مؤسسات التعليم العالي الأخرى، حيث تبلغ مدة برامج الدبلوم سنتين، وبعدها يستطيع الطالب الاستفادة من اتفاقيات التجسير لاستكمال العامين المتبقيين للحصول على درجة البكالوريوس.
وأوضح أن عددا كبيرا من طلبة الكلية يواصلون دراستهم بعد الحصول على الدبلوم، مشيرا إلى أن بعض الطلبة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق مباشرة بجامعة قطر وفقا لمؤهلاتهم في الثانوية العامة يجدون في كلية المجتمع فرصة للالتحاق بتخصصات من بينها التكنولوجيا والهندسة، ثم استكمال دراستهم مع عدد من مؤسسات التعليم العالي، ومنها جامعة قطر وجامعة الدوحة وجامعة لوسيل.
وحول الاعتماد الأكاديمي، أكد الدكتور عبدالله العلي نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بكلية المجتمع في قطر، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن حصول كلية المجتمع على الاعتماد المؤسسي والاعتمادات البرامجية يمثل إثباتا لجودة عمليات المؤسسة وجودة التعليم، ويعكس التزامها بالتقييم والتحسين المستمر.
وأكد الدكتور عبدالله العلي نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بكلية المجتمع في قطر، أن الاعتماد المؤسسي لا يقتصر على جودة البرامج الأكاديمية، وإنما يشمل مختلف العمليات والإجراءات داخل المؤسسة، بما فيها أنظمة الموارد البشرية والمرافق والسلامة وغيرها من الجوانب المؤسسية، مشيرا أن كلية المجتمع حصلت على الاعتماد المؤسسي من اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي، وكانت من أوائل مؤسسات التعليم العالي في دولة قطر التي تقدمت لهذا الاعتماد وحصلت عليه.
وقال الدكتور العلي، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الاعتماد البرامجي يمثل ضمانا إضافيا للطالب، باعتبار أن البرنامج خضع لتحكيم وتقييم من جهة خارجية، فضلا عن خضوعه لعمليات مستمرة للتقييم والتحسين، بما يعزز جودة مخرجاته.
وأضاف أن البرامج التي حصلت خلال العامين الماضيين على الاعتماد تشمل بكالوريوس إدارة الخدمات اللوجستية والإمدادات، وبكالوريوس العلوم في الأمن السيبراني، وبكالوريوس الإدارة العامة، والدبلوم المشارك في تكنولوجيا المعلومات، والدبلوم المشارك في الإدارة العامة، إلى جانب البرنامج التأسيسي واللغات.
وبين العلي أن الكلية تستهدف، خلال المرحلة المقبلة، الحصول على اعتمادات دولية لعدد من البرامج الأخرى، من بينها الدبلوم المشارك في إدارة الأعمال، وإدارة الأعمال المدمجة، والدبلوم المشارك في إدارة الخدمات اللوجستية والإمدادات، وبكالوريوس إدارة الموارد البشرية، وبكالوريوس إدارة المشاريع، والدبلوم المشارك في الإعلام الرقمي، والدبلوم المشارك في الذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بالطاقة الاستيعابية، أوضح أن الكلية أجرت قبل نحو سنتين دراسة للطاقة الاستيعابية الفعلية لمبنييها في لوسيل والدائري الثالث، وخلصت إلى أن المرافق الحالية تتيح استقبال أعداد أكبر من الأعداد الحالية التي تستقبلها الكلية سنويا، خاصة أن الكلية تستفيد من توزيع المقررات على مدار اليوم، من الفترة الصباحية إلى المسائية، الأمر الذي يتيح توزيع الطلبة على فترات مختلفة ويخفف الضغط على المرافق، لافتا إلى أن هناك مشاورات مع وزارة التربية والتعليم والتعليم والعالي وهيئة الأشغال العامة بشأن إمكانية توفير مبان أخرى مستقبلا، وأن الكلية لديها خيارات إضافية للتوسع في حال وجود حاجة مستقبلية لذلك.
وحول البرنامج التأسيسي، بين أن الحاجة إليه تختلف وفقا لطبيعة البرامج التخصصية، فهناك برامج تحتاج إلى تعزيز مهارات معينة من خلال البرنامج التأسيسي، بينما لا تحتاج برامج أخرى إلى ذلك بحسب طبيعتها ومخرجاتها. وأكد أن أهمية بعض المهارات الأساسية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، تتزايد في ظل التطورات المتسارعة والعالم المتعولم، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الكلية تعمل بصورة مستمرة على تقييم البرامج وتطوير سياساتها بما يحقق مرونة أكبر للطلبة.
ونوه بأن بعض الطلبة، خصوصا الملتحقين ببعض البرامج الخاصة، تم إعفاؤهم من البرنامج التأسيسي عندما لا تتطلب مخرجات البرنامج التخصصي ذلك، فيما تسمح سياسات أخرى للطلبة بدراسة بعض مقررات البرنامج التأسيسي بالتزامن مع مقررات التخصص.
وأشار إلى أن الكلية تستقطب شريحة واسعة من الطلبة ذوي الخلفيات والأعمار والظروف المختلفة، ومن بينهم موظفون يعودون إلى الدراسة بعد دخولهم سوق العمل بهدف تطوير مؤهلاتهم الأكاديمية، لافتا إلى أن متوسط أعمار الطلبة في كلية المجتمع أعلى من بعض الجامعات الأخرى في الدولة، وهو ما يعكس التحاق موظفين بسوق العمل ثم عودتهم إلى الدراسة لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية.
وأضاف أن الكلية توفر خيارات مرنة من حيث توقيت الدراسة، وإمكانية الاستفادة من سياسات تساعد على تسريع التخرج، كالتعليم المدمج والمستقل، الذي يتيح للطالب في بعض الحالات دراسة مقرر بصورة فردية مع عضو هيئة التدريس عندما يكون ذلك ضروريا لاستكمال متطلبات التخرج.
وحول الكادر الأكاديمي المنتدب، أوضح نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، أن كلية المجتمع تعتمد إلى جانب الكادر المتفرغ على أعضاء هيئة تدريس منتدبين من مؤسسات وجهات مختلفة، يتم اختيارهم بناء على توافق مؤهلاتهم وخبراتهم مع المقررات التي تطرحها الكلية، مشيرا إلى أن النسبة المستهدفة تكون في حدود 70 في المئة من الكادر بدوام كامل و30 في المئة من الكادر المنتدب، مع نسبة تدريس قد تصل في بعض الأقسام إلى 40 أو 45 في المئة بحسب الاحتياج.
وعن أبرز إنجازات العام الأكاديمي 2025 - 2026، اعتبر أن اعتماد النظام الوظيفي لأعضاء هيئة التدريس في كلية المجتمع يمثل أحد أهم الإنجازات، لما يوفره من إطار لتنظيم التوظيف الأكاديمي ويمنح الكلية صلاحيات أوسع لتطوير سياساتها الداخلية المتعلقة بالدرجات الوظيفية والترقيات الأكاديمية والإجازات والتفرغ العلمي والعلاوات.
وأردف أن الحصول على الاعتماد المؤسسي من اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي يمثل إنجازا بارزا آخر، لكون كلية المجتمع كانت من أوائل مؤسسات التعليم العالي في دولة قطر التي تقدمت لهذا الاعتماد وحصلت عليه، معتبرا أن ذلك يعكس مستوى نضج عملياتها الأكاديمية والمؤسسية وجودة التعليم والمرافق والكادر والسياسات الداخلية.
وحول الأولويات الأكاديمية للمرحلة المقبلة، حدد الدكتور العلي ثلاث أولويات رئيسية تتمثل في استقطاب وتطوير الكادر الأكاديمي، وتحديث السياسات واللوائح الداخلية، واستكمال الاعتمادات الأكاديمية للبرامج، مبينا أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المجالات ذات الأولوية، سواء فيما يتعلق بتطوير مهارات الكادر الأكاديمي والطلبة أو تحديث المناهج، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال.
وشدد على أهمية تحديث اللوائح والسياسات الداخلية في ضوء النظام الوظيفي الجديد، إلى جانب استكمال إجراءات الحصول على الاعتمادات الدولية لمختلف البرامج الأكاديمية.
وحول رؤية الكلية خلال السنوات الخمس المقبلة، أكد أن الهدف يتمثل في تعزيز هوية كلية المجتمع كأكبر كلية جامعية وطنية ذات طابع مميز، بحيث يشعر الطالب منذ التحاقه بها بأنها تعكس المجتمع والبيئة القطرية بصورة واضحة، فضلا عن تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في مختلف المستويات الإدارية والأكاديمية، والاستفادة من أصحاب الخبرات الميدانية.
وقال الدكتور عبدالله العلي نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية بكلية المجتمع في قطر، في ختام حواره لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن هناك استعدادات لاستقبال فئات أخرى من المجتمع، كالأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تطوير برامج وبيئة تعليمية تساعد على دمجهم مع بقية الطلبة، بما يعزز شمولية التجربة التعليمية والدور المجتمعي لكلية المجتمع.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو