محافظة القدس تحذر من محاولات لـ"تهويد" باب الرحمة بالمسجد الأقصى
القدس المحتلة في 14 سبتمبر /قنا/ حذرت محافظة القدس من محاولات جماعات "الهيكل" المزعوم فرض "موطئ قدم ديني يهودي جديد" في محيط المسجد الأقصى المبارك، وتهويد "باب الرحمة" كما حدث لحائط البراق، معتبرة أن الطقوس التي أقامها مستوطنون في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى من الجهة الخارجية، لا سيما خلال الأسابيع الماضية، تأتي في سياق منظم يتجاوز الطقوس الموسمية المرتبطة بالأعياد اليهودية، ويمهّد لتحويل المكان إلى "نقطة صلاة يهودية متكررة".
وأكدت المحافظة في بيان اليوم، أنها رصدت منشورات دعائية نشرتها جماعات "الهيكل" المزعوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنشاء مجموعة عبر تطبيق "واتساب" تحت اسم "أبواب الرحمة افتحي لنا"، يكشف ترويجًا لرواية دينية يهودية تعتبر الجهة الشرقية من سور المسجد الأقصى، ولا سيما باب الرحمة، ذات قداسة وأهمية خاصة، انطلاقًا من معتقدات تربط الباب بما يسمى "الهيكل" و"الشكيناه" إلى جانب معتقدات حول "المسيح المنتظر" وعودة "الشكيناه"، في محاولة لإعادة تقديم باب الرحمة باعتباره موقعًا دينيًا يهوديًا يمكن الوصول إليه والصلاة فيه، مشددة على أن الأخطر يتمثل في انتقال هذه الدعاية إلى خطوات عملية، عبر الدعوة إلى إقامة صلاة "سليحوت" أسبوعية في الموقع.
وأشارت المحافظة إلى ارتباط هذه التحركات مباشرة بـ"أوري أوحيون"، وهو ضابط سابق في جيش الاحتلال، بدأ، وفق رصدها، الترويج للفكرة في
16 أغسطس الماضي، ونظم أول تجمع في 27 من نفس الشهر، تلاه تجمعان في 3 و10 سبتمبر الجاري، وشهدت هذه التجمعات أداء صلوات وطقوس جماعية والنفخ في "الشوفار" بمحاذاة قبور المسلمين.
وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة إسلامي خالص، وتشمل حرمته الوقفية جميع باحاته ومصلياته وأسواره وأبوابه ومعالمه، وأن باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك ويقع ضمن سوره الشرقي، وأن سلطات الاحتلال لا تملك أي سيادة على القدس المحتلة ومقدساتها، ولا حق لها في فرض أي تغيير على هوية المسجد الأقصى المبارك أو طبيعته أو استخداماته أو معالمه، محذرة من أن السماح بتطبيع هذه الممارسات أو التعامل معها كطقوس دينية عابرة من شأنه تشجيع جماعات "الهيكل" المزعوم على توسيع تحركاتها، وتحويل نقاط جديدة في محيط المسجد الأقصى إلى مواقع للتجمع والطقوس والصلاة.
وشددت على أن ما يجري عند باب الرحمة يمثل مسارًا منظمًا لفرض واقع جديد في محيط المسجد الأقصى المبارك، يبدأ بتطبيع الطقوس وتكرارها، ثم تحويلها إلى حضور دائم وممارسة اعتيادية، بما يهدف إلى تكريس وقائع جديدة على الأرض وفرض تغيير في هوية المكان وطبيعته الدينية، في تجاوز خطير ومتعمد للوضع التاريخي والقانوني القائم.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو