النادي العلمي القطري يطلق الدفعة الثانية من برنامج "المخترعون الشباب"
الدوحة في 14 سبتمبر /قنا/ أطلق النادي العلمي القطري، التابع لوزارة الرياضة والشباب، الدفعة الثانية من برنامج "المخترعون الشباب" 2026، وذلك بعد النجاح الذي حققته الدفعة الأولى، وما قدمته من مشاريع ابتكارية ونماذج أولية عكست قدرات الشباب القطري وإمكاناتهم في تحويل الأفكار إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وجاء إطلاق الدفعة الثانية ضمن مسيرة البرنامج، الذي دشنته وزارة الرياضة والشباب خلال قمة الويب 2026، بهدف إعداد جيل جديد من المخترعين والمبتكرين، وتوفير بيئة علمية وتطبيقية متكاملة تساعد الشباب على تطوير أفكارهم واكتساب المعارف والمهارات اللازمة في مجالات التفكير التصميمي والتصميم الهندسي وتنفيذ المشاريع، وصولا إلى إنتاج نماذج أولية واختراعات قادرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات المختلفة.
وشهد التسجيل للدفعة الثانية إقبالا لافتا من الشباب القطري من الجنسين، بما يعكس تنامي الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والرغبة في خوض تجارب عملية تسهم في تطوير القدرات العلمية والتقنية لدى المشاركين.
وفي هذا السياق، أوضحت المهندسة حصة النجار، مديرة برنامج "المخترعون الشباب" في الدفعة الثانية، أن الإقبال الذي شهده التسجيل يؤكد وجود طاقات شبابية واعدة لديها شغف حقيقي بالابتكار، ورغبة في تطوير أفكارها وتحويلها إلى مشاريع واقعية.
وقالت إن البرنامج شهد إقبالا مميزا من الشباب القطري من الجنسين، وهو ما يعكس مستوى الوعي والاهتمام المتزايد لدى الشباب بمجالات الابتكار والتكنولوجيا، ورغبتهم في الاستفادة من البرامج التي توفر لهم فرصة حقيقية للتعلم والتجربة والتنفيذ.
وأضافت: "حرصنا قبل بدء البرنامج على إجراء مقابلات عن بعد مع المتقدمين، بهدف التعرف بصورة أكبر على خلفياتهم العلمية واهتماماتهم وأفكارهم، ومدى استعدادهم لخوض هذه التجربة التي تتطلب الالتزام والعمل الجماعي والرغبة في التعلم والتطوير".
وأشارت إلى أن المقابلات أسفرت حتى الآن عن تأهل أكثر من 25 مشاركا ومشاركة للانضمام إلى البرنامج، لافتة إلى أن العدد قابل للزيادة مع استمرار المقابلات الفنية عن بعد.
وقالت: "نتطلع إلى أن تشكل هذه المجموعة نواة جديدة من المخترعين الشباب القادرين على تطوير أفكار نوعية وتحويلها إلى نماذج أولية، مستفيدين من الخبرات والإمكانات التي يوفرها النادي العلمي القطري".
وأكدت المهندسة حصة النجار أن تجربة الدفعة الأولى شكلت أساسا مهما لتطوير البرنامج في نسخته الثانية، مشيرة إلى أن ما تحقق من مشاريع ومخرجات خلال المرحلة السابقة يعكس فاعلية المنهجية التدريبية التي تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي، وتمنح المشاركين فرصة المرور بمراحل متكاملة تبدأ من تحديد المشكلة وتوليد الفكرة، وصولا إلى تصميم النموذج الأولي واختباره وتطويره.
وكانت الدفعة الأولى من برنامج "المخترعون الشباب" قد اختتمت بمشاركة 35 شابا وشابة، نجحوا في تطوير سبعة مشاريع ابتكارية وصلت إلى مرحلة تنفيذ النماذج الأولية، وتناولت مجالات متنوعة شملت الأمن والسلامة والصحة والبيئة والمياه والسلامة الصناعية.
ومن أبرز المشاريع التي شهدها ختام الدفعة الأولى مشروع "SAAD"، وهو جهاز ذكي متعدد الحساسات يهدف إلى اكتشاف الطائرات المسيرة مبكرا وتحديد موقعها، مع توظيف تقنيات الموجات الصوتية للتأثير في حساسات الاستقرار الخاصة بها.
كما تضمنت مشروع "VitaGuard"، وهو نظام ذكي لمراقبة حالة العامل والبيئة المحيطة به باستخدام مجموعة من الحساسات، وإرسال تنبيهات فورية عند اكتشاف مؤشرات خطر، بما يسهم في سرعة الاستجابة وتعزيز سلامة العاملين.
وشملت أيضا مشروع "Qsmart Cast"، وهو جبيرة ذكية مزودة بحساسات صغيرة لمراقبة درجة الحرارة والرطوبة والضغط داخل القدم وحولها بصورة مستمرة، وتحليل القراءات لاكتشاف التغيرات غير الطبيعية والتنبيه إلى المؤشرات المبكرة للمضاعفات أو الالتهابات.
ومن بين المشاريع كذلك مشروع "حمايتك أولى"، وهو جهاز ذكي يهدف إلى المساعدة في تحديد مصدر الاختراقات الأمنية واكتشافها وإرسال التنبيهات، بما يسهم في رفع مستوى الأمان وسرعة التعامل مع محاولات الاختراق.
وتضمنت المشاريع مشروع "FIRE AIM"، وهو نظام إطفاء ذكي وموجه يعتمد على الكاميرات الحرارية والحساسات لاكتشاف الحرائق وتحديد موقعها بدقة، ثم توجيه فوهة الإطفاء نحو مصدر الحريق ورش المياه مباشرة عليه، بهدف تسريع الاستجابة وتقليل استهلاك المياه والحد من الأضرار الجانبية.
كما شملت مشروع "Air Guardian"، وهو نظام ذكي لمراقبة السلامة الصناعية يعتمد على شبكة من وحدات الاستشعار لاكتشاف الغازات السامة والقابلة للاشتعال داخل المنشآت الصناعية، مع جمع البيانات وتحليلها وإرسال التنبيهات عند رصد مستويات خطرة.
وتضمنت كذلك مشروع "Hydro Saver"، وهو صندوق محمول يعمل بالطاقة الشمسية ويجمع بين تقنيات تنقية وتحلية المياه لتحويل مصادر المياه غير الصالحة للشرب إلى مياه آمنة للاستخدام، مع إمكانية نقله وتشغيله في ظروف مختلفة، بما يجعله حلا مستداما للمناطق النائية ومخيمات اللاجئين والمتضررين من الكوارث وحالات الطوارئ.
وتعكس هذه المشاريع تنوع اهتمامات المشاركين وقدرتهم على توظيف التقنيات الحديثة في ابتكار حلول تستجيب لاحتياجات واقعية، كما تؤكد أهمية توفير بيئة علمية محفزة تتيح للشباب الانتقال من مرحلة التفكير النظري إلى التجربة والتصميم والتنفيذ.
ويواصل النادي العلمي القطري، من خلال الدفعة الثانية، توفير منظومة تدريبية تجمع بين الجانبين المعرفي والتطبيقي، بما يشمل الورش المتخصصة والجلسات الإرشادية والاستشارات الفنية، إلى جانب الاستفادة من المختبرات وورش التصنيع والأجهزة والتقنيات المتوفرة بالنادي.
وتهدف هذه المنظومة إلى مساعدة المشاركين على تطوير أفكارهم والعمل عليها ضمن فرق//، وصولا إلى نماذج أولية قابلة للاختبار والتقييم.
ويؤكد إطلاق الدفعة الثانية من البرنامج استمرار النادي العلمي القطري في أداء دوره في دعم الشباب القطري، واكتشاف الموهوبين والمبدعين، وترسيخ ثقافة الابتكار، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لخوض تجارب عملية تسهم في بناء قدراتهم العلمية والتقنية، بما يتماشى مع توجهات دولة قطر في دعم الابتكار واقتصاد المعرفة والاستثمار في الطاقات الشبابية.
ومن المنتظر أن تشهد الدفعة الثانية رحلة جديدة من العمل والتجريب والتطوير، وصولا إلى إنتاج مجموعة جديدة من المشاريع والنماذج الابتكارية التي تعكس إبداع الشباب القطري وقدرتهم على تقديم أفكار وحلول نوعية تخدم المجتمع وتواكب التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو