الاتحاد العربي للعمل التطوعي يحتفل الثلاثاء باليوم العربي للتطوع
الدوحة في 14 سبتمبر /قنا/ يحتفي الاتحاد العربي للعمل التطوعي غدا الثلاثاء باليوم العربي للتطوع، الذي يوافق 15 سبتمبر من كل عام، وذلك خلال حفل يقام مساء الغد في مقر جمعية الكشافة والمرشدات القطرية.
ويتضمن الحفل تكريم 100 متطوع من أعضاء فريق الرواد للعمل التطوعي في دولة قطر، تقديرا لعطائهم وإسهاماتهم في خدمة المجتمع، وجهودهم في تعزيز ثقافة التطوع وترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.
وفي هذا الإطار، قال الدكتور يوسف علي الكاظم رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن الاحتفال باليوم العربي للتطوع يقام هذا العام تحت شعار "نكرم العطاء.. ونحتفي بالأثر"، تأكيدا لأهمية تقدير المتطوعين الذين جعلوا من العطاء نهجا في حياتهم، وأسهموا، من خلال جهودهم ومبادراتهم، في إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع.
وأكد أن الاتحاد يحرص على إحياء هذه المناسبة سنويا، انطلاقا من إيمانه بأن العمل التطوعي يمثل ركيزة أساسية في ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية، وتعزيز مشاركة الأفراد في بناء المجتمع والإسهام في تنميته.
وأشار إلى أن مسيرة الاتحاد، منذ تأسيسه، شهدت العديد من الإنجازات، إلى جانب اتساع نطاق العمل التطوعي وتنامي أعداد المتطوعين، بما يعكس تزايد الوعي بأهمية المشاركة المجتمعية ودور التطوع في دعم مسارات التنمية.
وأوضح الدكتور الكاظم أن شعار الاحتفال لهذا العام يعكس رؤية الاتحاد لقيمة العمل التطوعي، التي لا تقاس بعدد الساعات أو المبادرات فحسب، وإنما بما يتركه المتطوع من أثر حقيقي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات، لافتا إلى أن المتطوع لا يقدم وقته وجهده فقط، بل يسهم في صناعة التغيير، وبناء جسور التعاون، وتحويل المبادرات إلى أثر مستدام يعود بالنفع على المجتمع.
وأضاف أن اختيار شعار هذا العام جاء عقب إطلاق جائزة الدكتور كاظم نوري للعمل التطوعي، التي تهدف إلى تكريم النماذج الملهمة في مجال العمل التطوعي، وتحفيز المزيد من المبادرات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التلاحم المجتمعي.
وأوضح أن الاحتفالية ستشهد الإعلان عن الفائزين بالجائزة، التي تضم خمسة مستويات رئيسية، هي: جائزة الريادة الفردية، وجائزة التميز المؤسسي، والجائزة الدولية للعمل التطوعي، وجائزة العمل التطوعي العربي، وجائزة المنظمات الدولية أو الإقليمية.
وأشار إلى أن الجائزة شهدت هذا العام مشاركة 44 مشروعا ومبادرة موزعة على مستوياتها الخمسة، بما يعكس تنوع التجارب والمبادرات التطوعية، واتساع مجالات العمل التطوعي على المستويات المحلية والعربية والدولية.
وذكر أن برنامج الاحتفال يتضمن كذلك الإعلان عن الدورة الرابعة لمسابقة القصة القصيرة للأطفال والناشئة من عمر 10 إلى 17 عاما، والكشف عن موضوع القصة لهذه الدورة، موضحا أن المسابقة تأتي في إطار حرص الاتحاد على الوصول إلى الأجيال الجديدة، وغرس قيم التطوع والعطاء والمسؤولية المجتمعية لديهم، وتشجيعهم على التعبير عن هذه القيم من خلال الإبداع والكتابة، بما يسهم في تنشئة جيل يؤمن بأهمية المشاركة وخدمة المجتمع.
وقال إن الاحتفال باليوم العربي للتطوع لا يقتصر على دولة قطر، إذ يشارك أعضاء الاتحاد في مختلف الدول العربية في إحياء المناسبة من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ومبادرات تطوعية في بلدانهم، بما يعكس وحدة الرسالة التطوعية العربية وتكامل الجهود بين المتطوعين والمؤسسات والهيئات المعنية.
وأكد أن الاهتمام المتزايد بالعمل التطوعي من جانب المجتمعات والمؤسسات والهيئات المحلية والعربية والدولية يعكس رسوخ القيم الإنسانية النبيلة، ويسهم في حشد الطاقات والقدرات البشرية وتوجيهها نحو البناء والتنمية.
ويمثل اليوم العربي للتطوع محطة سنوية لتجديد الالتزام بدعم المتطوعين وتمكينهم، والانتقال بالتطوع من المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي المستدام، وتعزيز الشراكات التي تجعل من التطوع قوة فاعلة في خدمة الإنسان والمجتمع وتحقيق التنمية.
ويجسد شعار الاحتفال لهذا العام "نكرم العطاء.. ونحتفي بالأثر" رؤية الاتحاد لقيمة العمل التطوعي، التي لا تقاس بعدد الساعات أو المبادرات فحسب، وإنما بما يتركه المتطوع من أثر حقيقي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات؛ فالمتطوع لا يقدم وقته وجهده فقط، بل يسهم في صناعة التغيير، وبناء جسور التعاون، وتحويل المبادرات إلى أثر مستدام يعود بالنفع على المجتمع.
ولفت رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي إلى أن احتفال هذا العام يكتسب أهمية خاصة في ظل المسيرة الممتدة للاتحاد العربي للعمل التطوعي، الذي تأسس عام 2003 ليكون إطارا عربيا يجمع الجهود التطوعية، ويسهم في دعم ثقافة العمل التطوعي ونشرها، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات والفرق والمتطوعين في الدول العربية.

 يذكر أن الاتحاد العربي للعمل التطوعي أنشئ بمبادرة قطرية عام 2003، واختيرت الدوحة مقرا له خلال الاجتماع التأسيسي للاتحاد، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات التطوعية في الوطن العربي، ويضم في عضويته حاليا 19 دولة عربية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو