رئيس مجلس إدارة جمعية القناص لـ قنا: الصقارة تراث عريق و"سهيل" يقربه للجمهور
الدوحة في 12 سبتمبر /قنا/ أسهمت دولة قطر بجهود بارزة من أجل تعزيز الحفاظ على تراث الصقارة محليا وعالميا، أثمر إعلان منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في نوفمبر عام 2010 موافقتها على تسجيل "الصقارة" في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية، بالتعاون مع 11 دولة عربية وأجنبية.
وفي هذا الصدد، يأتي تنظم معرض كتارا الدولي للصيد والصقور سهيل 2026، الذي أكمل عقدا كاملا من النجاح وتقديم التراث في أبهى حلة، وهو يحتفي بهذه الذكرى بشعار: "عقد من الشغف والإرث".
ويشارك في نسخة هذا العام من "سهيل" زهاء 158 جهة عارضة متخصصة من 15 دولة عربية وأجنبية، تقدم للزوار حلولا في عالم المقناص والرحلات ومعدات التخييم وأسلحة الصيد، وتجهيز السيارات للتغلب على وعورة التضاريس.
وقال السيد علي بن خاتم المحشادي رئيس مجلس إدارة جمعية القناص القطرية في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا، إن الجمعية تشارك في معرض كتارا الدولي للصيد والصقور سهيل، باعتبارها جمعية ثقافية مختصة برياضة الصيد والصقور وبشؤون القنص والقناصين وتنظيم فعاليات متنوعة حول الصيد وتمثيل الصيادين في المسابقات الإقليمية والعالمية، مشيرا إلى أن المعرض ليس مجرد سوق لعرض كل ما يخص محبي الصيد والصقور والرحلات، بل هو فرصة حقيقية للأجيال الجديدة للتعرف على جانب مهم من تاريخ الآباء والأجداد، لافتا في الوقت نفسه أن الصيد والصقارة ارتبطا دائماً بقيم ومهارات وعادات أصيلة تناقلتها الأجيال.
وأوضح أن اهتمام دولة قطر، بالصقارة والصيد التقليدي ضارب في القدم وتتوارثه الأجيال، وهو ما تعمل الجمعية عليه، وتوليه أهمية قصوى بإشراك الشباب الصاعد في منافساتها وبطولاتها من خلال مسابقات وبطولات الصقار الواعد، فضلا عن الزيارات التي يقوم بها أعضاء "القناص" إلى المدارس الحكومية والخاصة من أجل تعريف النشء بتراث الآباء والأجداد، وكذلك استقبال مقر الجمعية في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، لوفود المدارس.
وأشار المحشادي إلى أن الجمعية، اهتمت بهذا الإرث، من خلال إنشاء أرشيف الصقارة القطرية لتوثيق تاريخ الصيد والصقارة وتوثيق الصقارين القدامى في قطر، وجمع الكتب والوثائق والمخطوطات والصور والمواد المكتوبة والمسموعة والمرئية وتوثيق التاريخ الشفهي المتعلق بهذا الإرث القطري الذي يعد جزءا من التراث العالمي، ووضعه بين الباحثين والأكاديميين، منوها بأن إنجازات الجمعية منذ تأسيسها عام 2008 إلى وقتنا الحاضر، متعددة الجوانب، وهو ما وثقته في جناحها عبر سرد كرونولوجي متسلسل بعنوان: 18 عاما.. مسيرة قطرية تجسد هوية وطن، وتستحضر أصالة التراث إلى العالم، بالإضافة إلى إطلاع الجمهور على إنجازاتها التي شملت المجالات التعليمية، والعلمية، والطبية البيطرية.
ونوّه بأن سهيل 2026، مناسبة ليطلع الجمهور على الصقور الأكثر ندرة في العالم، بالإضافة إلى عرض جناح جمعية القناص لصقرين مهمين، الأول اسمه "نوماس" ويبلغ 29 عاما، والثاني "كتارا"، لم يكمل عاما، ورصدت الجمعية تفريخه هذا العام في أحد المباني العالية بالدوحة، وهي حالة نادرة وفريدة من نوعها.
إلى ذلك، أشار رئيس مجلس إدارة جمعية القناص القطرية، إلى أن الجمعية، حققت إنجازا غير مسبوق في مجال جينوم الصقور، حيث تمكن مشروع قطر لجينوم الصقور التابع للجمعية، عام 2021، من تحليل الخرائط الجينية للأنواع الرئيسية للصقور وتطوير فحص جيني عالي الدقة.. وهو المشروع الأول من نوعه لتحديد سلالات الصقور، والكشف عن نسب التهجين في الصقور المكاثرة.
وأوضح أن هذا الاكتشاف العلمي من شأنه أن يرسخ مكانة دولة قطر الريادية على مستوى العالم في مجال صون وحفظ تراث "الصقارة"، الذي يعتبر تراثا إنسانيا عالميا.. مشيرا كذلك إلى تنظيم مؤتمر دولي لبيطرة الصقور، وتقديم دورات لصقاري عدد من دول شرق آسيا لتدريبهم على البيطرة والعناية بالصقور بدعم من الجمعية وتقام هذه الدورات في مستشفى سوق واقف للصقور، فضلا عن مشاريع أخرى، تحافظ على الصقور في الطبيعة متمثلة في مبادرة إرجاع الصقور للطبيعة، من أجل الحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة.
وقال إن لجمعية القناص دورا كبيرا في المساهمة في مراقبة هجرة الصقور، وذلك بدعم جهاز تتبع للصقور عن طريق الاتحاد العالمي عام 2017.
وتابع: من الإنجازات التي حققتها الجمعية، هو انتخاب رئيس مجلس إدارة جمعية القناص لعضوية مجلس إدارة الاتحاد العالمي للرياضات الشعبية عام 2022، وفوز فريق جمعية القناص القطرية بلقب النسخة الأولى من كأس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، وتتويج الجمعية، كأفضل منظمة رياضات تقليدية في العالم من قبل الاتحاد العالمي للرياضات الشعبية، وانضمام جمعية القناص إلى عضوية الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور (IFFSR) عام 2024، ثم الفوز بالمركز الثالث في النسخة الثالثة من كأس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور (أشواط الماسترز 2026)، وجائزة بطل العالم في فئة "فرخ جير قرموشة" وتسجيل رقماً قياسياً عالمياً جديداً في نفس الفئة بـ 17.085 ثانية.
جدير بالذكر أن معرض سهيل يختتم دورته مساء اليوم، بإعلان جوائزه، والتعرف على نتائج مزاد الصقور الذي ينتظره الجميع.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو