مدير إدارة الآثار في متاحف قطر لـ"قنا": مشاركتنا في "سهيل 2026" لتعزيز وعي مرتادي البر بحماية الآثار
الدوحة في 10 سبتمبر /قنا/ تشارك متاحف قطر ممثلة بإدارة الآثار، للمرة الأولى في النسخة العاشرة من معرض كتارا الدولي للصيد والصقور "سهيل 2026"، تأكيدا على الأدوار التكاملية التي تقوم بها المؤسسات والأفراد داخل الدولة من أجل صون الذاكرة، والحفاظ على الآثار وشواهد الماضي التي يزخر بها البر القطري.
وبصمت إدارة الآثار في متاحف قطر على حضور لافت في "سهيل 2026" تحت شعار "آثارنا أمانة، نمارس هوايتنا.. ونحفظ آثارنا"، من خلال التعريف بجهودها ومشاريع بحوثها الأثرية، وتوعية زوار المعرض بأهمية حماية الآثار والمحافظة عليها.
وفي هذا الصدد، قال السيد فيصل النعيمي مدير إدارة الآثار في متاحف قطر في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن اختيار محطة معرض كتارا الدولي للصيد والصقور "سهيل 2026"، السنوية للمشاركة، هو من أجل التواصل المباشر مع الجمهور واستهداف مرتادي البر خارج العاصمة الدوحة، من أجل المساهمة في حفظ الآثار.
ولفت في الوقت نفسه، إلى أن المواقع الأثرية ليست شواهد على الماضي فحسب، بل هي جزء من الهوية الوطنية والذاكرة المشتركة، والمحافظة عليها تضمن انتقالها إلى الأجيال القادمة.
وأوضح أن المشاركة في "سهيل" تفاعلية، من قبيل تخصيص ركن للأطفال للتلوين بعنوان: "أحافظ على آثار بلادي"، وجدارية "أنا صقار وأحمي آثاري" للتوقيع عليها.
وكشف أن التخريب لا يكون متعمدا، وإنما يأتي إما عن طريق التخييم، أو شبة نار قرب المآثر، أو الكتابة على الجدران والشواهد التاريخية.
وأكد النعيمي على أن جميع أفراد المجتمع بمواطنيه ومقيميه هم شركاء في حماية الآثار، إلى جانب المراقبين الذين هم "حماة التراث"، يقدمون إرشادات ومعلومات مباشرة في جناح الإدارة بالمعرض للزوار صغارا وكبارا، مشددا على أن الجيل الناشئ هو المستهدف الأول، وحامل مشعل حماية الآثار.
وأشاد بالوعي المجتمعي المتنامي بأهمية الآثار، وتواصل الأفراد مع إدارة الآثار إذا ما عثروا على آثار، فضلا على أن عددا منهم ينبهون من يقومون بأعمال غير متعمدة للتخريب.
ولفت مدير إدارة الآثار في متاحف قطر، إلى أن معظم المخيمين غالبا ما يبحثون عن الأراضي السهلة المنبسطة للتخييم، داعيا إياهم إلى تفادي بعض التصرفات المتمثلة إما في قص الشبك، أو إطلاق الرصاص على اللوحات الإرشادية، أو الكتابة على الجدران.
وأشار إلى أن متاحف قطر، تضع عددا من الإرشادات والخطوات لحماية تراث قطر، من بينها: البقاء على المسارات المحددة، حتى لا يلحق الضرر بالمواقع التراثية. كما أن الارتجال أو إنشاء مسارات جديدة قد يؤدي إلى إرباك الزائرين الآخرين وإبعادهم عن المسارات الرئيسية.
ونوه بأن من ضمن السلوكيات الخاطئة، تسلق الهياكل الأثرية، حيث إن العديد منها تكون هشة للغاية ويمكن أن تنهار بسهولة، أو تتضرر ضررا لا يمكن إصلاحه، مما يؤدي إلى تدمير القيمة الثقافية والعلمية للموقع التراثي إلى الأبد، بالإضافة إلى إرشادات أخرى.
جدير بالذكر، أن معرض سهيل 2026، يستمر في استقبال زواره إلى يوم السبت المقبل.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو