الصحة العالمية تحذر من انتشار المزيد من الأمراض في غزة بسبب موسم الأمطار المقبل
جنيف في 01 سبتمبر /قنا/ حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم، من المخاوف التي يثيرها اقتراب موسم الأمطار في قطاع غزة، وما قد يتسبب فيه من تفاقم المخاطر الصحية حيث لا يزال غالبية السكان يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.
وقالت راينهيلد فان دي ويرد ممثلة المنظمة في الأراضي المحتلة، في تصريحات، "بينما لا نزال غير قادرين على توفير الحد الأدنى من كميات المياه اللازمة للسكان، فإن جودة المياه وتلوثها ما زالا يُمثلان مشكلة رئيسية في غزة"، منوهة إلى تسبب ذلك في زيادة ملحوظة في حالات الإسهال الحاد خلال الفترة نفسها، حيث تضاعف عدد الحالات من 27 ألفا في مارس إلى أكثر من 48 ألفا في أغسطس الماضي.
وتابعت "يقترب موسم الأمطار والشتاء بسرعة، ولا يزال القسم الأكبر من سكان غزة يعيش في مخيمات مكتظة للغاية وفي خيام مؤقتة حيث تتراكم أكوام القمامة لتصل إلى أمتار عدة"، متوقعة أن تؤدي الأمطار إلى فيضان المخيمات المكتظة، وانتشار مياه الصرف الصحي والقمامة والمياه الملوثة في الأماكن التي ينام فيها السكان ويعدون أطعمتهم ويرعون أطفالهم، ما سيزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه.
كما توقعت تكاثر الآفات والبعوض والبكتيريا في القطاع خلال موسم الأمطار القادم، مشددة على عدم قدرة النظام الصحي المتهالك أصلا في غزة على التعامل مع تفشي الأمراض.
وأكدت فان دي ويرد الحاجة الملحة إلى مزيد من الملاجئ الدائمة، وإمدادات مياه مستدامة، سواء كما أو نوعا، وأنظمة لإدارة النفايات، فضلا عن تلبية ما تحتاج إليه المختبرات لتحديد أسباب الأمراض بسرعة، لافتة إلى تواصل حظر الاحتلال الإسرائيلي دخول مستلزمات المختبرات والتشخيص الأساسية لغزة، بما فيها الكواشف اللازمة للتحاليل.
وكشفت منظمة الصحة العالمية أيضا عن تزايد التلوث الميكروبيولوجي في غزة خلال الفترة بين يناير وأغسطس الماضيين بثلاث أضعاف، وهو ما أثبته تحليل أكثر من 6700 عينة مياه، لافتة إلى ارتفاعه بنحو 6% في يناير، ثم إلى أكثر من 18% في أغسطس، داعية الاحتلال إلى التسريع بالسماح لدخول الأدوية والإمدادات الأساسية على نطاق واسع للقطاع، ومن دون عوائق.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو