متاحف قطر تفتتح معرض "أطيافنا، أطيافكم" في مركز لا مونيدا الثقافي بتشيلي
سانتياغو في 06 أغسطس /قنا/ أعلنت متاحف قطر، المؤسسة الأبرز للفنون والثقافة في الدولة، ومبادرة الأعوام الثقافية، المبادرة السنوية التي تحتفي بالتبادل الثقافي، عن افتتاح معرض أطيافنا، أطيافكم: رؤى واعدة لسينما رائدة في تشيلي، في أول عرض له في أمريكا اللاتينية.
ويجسد افتتاح المعرض الذي يستضيفه مركز لا مونيدا الثقافي، وحضره مسؤولون من دولة قطر وتشيلي، امتدادا للعلاقات التي رسخها العام الثقافي قطر الأرجنتين وتشيلي 2025، ويهدف لإرساء تبادل ثقافي هادف، وبناء علاقات راسخة، وتوظيف الفن المعاصر والسينما لتعزيز الحوار العابر للحدود.
ويأتي معرض أطيافنا، أطيافكم من إنتاج متاحف قطر، وتنظيم مشترك بين متحف: المتحف العربي للفن الحديث ومتحف مطاحن الفن المستقبلي، بالتعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام، ويضم مقتطفات من أفلام وأعمال فيديو تركيبية لأكثر من 40 فنانا وصانع أفلام من العالم العربي وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، بدعم من مؤسسة الدوحة للأفلام. ويعرض للمرة الأولى في أمريكا اللاتينية.
وفي هذا السياق، قال ماتيو أوريليان، المقيم الفني لمعرض أطيافنا، أطيافكم: رؤى واعدة لسينما رائدة: "اخترنا هذا العنوان لأسباب عديدة. فالأطلال القديمة في الصحارى ترتبط بكثير من الحكايات عن الأطياف والجن، ويمكن النظر إلى هذه الكائنات بوصفها استعارة للأسلاف والتقاليد. وقد تكون أحيانا رحيمة، لكن الإفراط في الإصغاء إليها وفقدان الصلة بالناس من حولنا قد يقودان إلى الجنون والعنف، فالطيف يحمل وجوها متعددة".
من جانبها، قالت أليخاندرا فالينزويلا أويانيديل، المدير التنفيذي لمركز لا مونيدا الثقافي: "يتيح وصول معرض "أطيافنا، أطيافكم" فرصة لتعميق التزام مركز لا مونيدا الثقافي بتقديم برنامج يعزز الحوار بين الثقافات ويوسع الزوايا التي ننظر من خلالها إلى العالم ونفهمه".
وأضافت أن "الفن والثقافة يمتلكان القدرة على بناء الجسور، وتشجيع التأمل، وإثراء الحوار العام من خلال القواسم المشتركة بين مجتمعاتنا. ونفخر بمواصلة الشراكات المؤسسية التي انطلقت خلال العام الثقافي الناجح مع قطر، وبالترحيب بأبرز المؤسسات الثقافية القطرية في مركز لا مونيدا الثقافي".
من جانبها، قالت السيدة زينة عريضة، مدير متحف: المتحف العربي للفن الحديث، والمتحدثة باسم متاحف قطر: "نؤمن في متاحف قطر بقدرة الفن على بناء روابط هادفة بين الثقافات، وفتح آفاق جديدة لفهم إنسانيتنا المشتركة".
وأشارت إلى أن هذه الرؤية تتجسد من خلال مبادرة الأعوام الثقافية، في معرض "أطيافنا، أطيافكم: رؤى واعدة لسينما رائدة"، الذي يجمع أصواتا فنية استثنائية من العالم العربي وإفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وأضافت أن تقديم المعرض في تشيلي، يتيح مساحة للحوار والتعرف إلى رؤى وتجارب فنية متنوعة، بما يعزز الروابط الثقافية بين مجتمعاتنا.
بدورها، قالت السيدة كاثرين جرونييه، مدير متحف مطاحن الفن: "يمثل معرض "أطيافنا، أطيافكم: رؤى واعدة لسينما رائدة" محاولة طموحة لإعادة النظر في التصنيفات التقليدية للصورة المتحركة، وتجاوز الحدود الجيوسياسية والفواصل بين الأعمال الروائية والوثائقية، وينسجم ذلك مع رؤية متحف مطاحن الفن المستقبلي، التي تؤكد الدور الخاص الذي يمكن أن تؤديه المتاحف في دمج السينما بمختلف أشكالها ضمن تاريخ الفن، وهو ما يجسده هذا المعرض السينمائي".
وقالت السيدة فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: "تملك السينما قدرة فريدة على عبور الحدود، وتقريب التجارب الإنسانية، وتعميق شعورنا بالآخر. وفي مؤسسة الدوحة للأفلام، نؤمن بأن القصص الصادقة تحفظ الذاكرة، وتعيد تشكيل نظرتنا إلى العالم، وتفتح مساحات حقيقية للحوار بين الثقافات.
وأضافت أنه من خلال معرض "أطيافنا، أطيافكم"، يسعدنا أن نقدم إلى الجمهور في تشيلي أصواتا إبداعية مؤثرة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا، وأن نفتح المجال أمام نقاشات جديدة حول الهوية والنزوح والصمود والانتماء.
وكان المعرض قد افتتح مساء أمس الأربعاء في قاعة باسيفيكو بمركز لا مونيدا الثقافي، ويقدم رحلة غامرة في التجارب المعاصرة المرتبطة بالمجتمع، والذاكرة، والنزوح العابر للحدود، والمنفى.
وينظم المعرض عبر ثمانية محاور موضوعية هي: الصحارى (Deserts)، والأطلال (Ruins)، والحدود (Borders)، والمنفى (Exile)، والمستقبلية (Futurism)، والكون (Cosmos)، والنيران (Fires)، والأطياف (Fantasma)، ليقدم سلسلة من التجارب المكانية والسينمائية المتمايزة.
يذكر أن مبادرة الأعوام الثقافية تقدم شراكات ثقافية طويلة الأمد بين قطر والدول الأخرى، بهدف تعزيز الاحترام بين الثقافات المتنوعة وتحفيز الشعوب على الاتحاد معا وتعزيز الروابط وتشجيع الحوار وتعميق التفاهم.
وتشكل مبادرة الأعوام الثقافية جسرا يوثق الروابط عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك التراث الثقافي، والصناعات الإبداعية، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والابتكار، ما يثري علاقات قطر مع الدول الشريكة.
وقد شملت الأعوام الثقافية السابقة: قطر - اليابان 2012، وقطر - المملكة المتحدة 2013، وقطر - البرازيل 2014، وقطر - تركيا 2015، وقطر - الصين 2016، وقطر - ألمانيا 2017، وقطر - روسيا 2018، وقطر - الهند 2019، وقطر - فرنسا 2020، وقطر - أمريكا 2021. وقطر - منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا 2022، وقطر - إندونيسيا 2023، وقطر - المغرب 2024، وقطر الأرجنتين وتشيلي 2025.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو