قطر تستضيف المرحلة النهائية للنسخة الأولى من فرع الأيتام العالمي "رفقاء" ضمن مسابقة الشيخ جاسم القرآنية
الدوحة في 31 أغسطس/قنا/ تستضيف دولة قطر المرحلة النهائية الحضورية للنسخة الأولى من فرع الأيتام العالمي "رفقاء" للأيتام المكفولين لدى جمعية قطر الخيرية، ضمن مسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال يومي 2 و3 سبتمبر المقبل.
وتشهد المسابقة مشاركة 30 متسابقًا من ثماني دول، تأهلوا من بين أكثر من 300 مشارك يمثلون 20 دولة حول العالم، في تجسيد للرسالة القرآنية والإنسانية التي تتبناها المسابقة على المستوى الدولي.
وتُقام الاختبارات النهائية في رحاب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، لاختيار أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في فئات المسابقة الثلاث، وسط أجواء قرآنية تجمع نخبة من الأيتام المتميزين في الحفظ والتلاوة، حيث يمثل المتسابقون المتأهلون ثماني دول هي: الصومال، ومالي، وباكستان، وبنغلاديش، وغامبيا، وسوريا، وبوركينا فاسو، ونيبال، بعد اجتيازهم التصفيات الأولية التي أُجريت خلال شهر أبريل الماضي عن بُعد عبر منصات الاتصال المرئي، بإشراف مباشر من مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم ولجان تحكيم قطرية متخصصة، وفق معايير دقيقة راعت الحفظ والإتقان وجودة الأداء وأحكام التجويد.
وأوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في بيان اليوم، أن فرع الأيتام "رفقاء" يعد أول فرع عالمي مخصص للأيتام المكفولين لدى جمعية قطر الخيرية من الذكور، ويستهدف الفئة العمرية من 12 إلى 20 عامًا، في مبادرة تجمع بين الرسالة القرآنية والبعد الإنساني
ونوهت الوزارة بالإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الأولى من فرع الأيتام "رفقاء" منذ انطلاقتها، وسط مشاركة أكثر من 300 متسابق من الأيتام المكفولين يمثلون 20 دولة، وخاضوا اختبارات ومنافسات قرآنية مكثفة أسفرت عن اختيار أفضل 30 متسابقًا للتأهل إلى المرحلة النهائية الحضورية في دولة قطر.
جاءت المرحلة النهائية تتويجًا لمسار تأهيلي متدرج بدأ بالتصفيات الداخلية في الدول التي ينتمي إليها الأيتام المشاركون، أعقبه إجراء التصفيات الأولية عن بُعد، ثم اختيار أفضل 30 متسابقًا بواقع 10 متسابقين في كل فئة، قبل انتقالهم إلى المرحلة الختامية الحضورية في الدوحة.
وتقام المنافسات ضمن ثلاث فئات رئيسية تشمل حفظ القرآن الكريم كاملًا، وحفظ العشرين جزءًا الأخيرة، وحفظ العشرة أجزاء الأخيرة، بما يتيح استيعاب مستويات متنوعة من الحفظ، ويمنح المشاركين فرصًا أوسع لإبراز قدراتهم ومواهبهم القرآنية.
وفي هذا السياق، أكد السيد جاسم بن عبدالله العلي، رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم، أن وصول 30 متسابقًا إلى التصفيات النهائية من بين أكثر من 300 مشارك يمثلون 20 دولة يعكس النجاح الكبير الذي حققه فرع "رفقاء" في نسخته الأولى، ويبرهن على ما يزخر به الأيتام المكفولون من طاقات ومواهب قرآنية تستحق الرعاية والاحتفاء.
وأوضح أن هذا الفرع يجسد رؤية المسابقة في توسيع أثر رسالتها عالميًا، عبر الجمع بين خدمة القرآن الكريم والعمل الإنساني، وتمكين الأيتام من التنافس في بيئة تربوية محفزة تسهم في تعزيز ارتباطهم بكتاب الله تعالى، وتنمية قدراتهم العلمية والشخصية، مشيراً إلى أن استضافة المتأهلين في دولة قطر تمثل تتويجًا لرحلة قرآنية متميزة، وفرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين من مختلف الدول والثقافات.
ولفت إلى أن المسابقة ماضية في تطوير برامجها ومبادراتها النوعية التي تستهدف مختلف الفئات، بما يعزز حضورها العالمي، انطلاقًا من رسالتها المستمرة في بناء أجيال متسلحة بقيم القرآن وهديه.
وتهدف المسابقة إلى تشجيع الأيتام المكفولين على حفظ كتاب الله تعالى وتعلمه وفهم معانيه والعمل بتعاليمه، إلى جانب إذكاء روح المنافسة الإيجابية بينهم، وتكريم المتميزين منهم، وتنمية قدراتهم الشخصية، وترسيخ القيم القرآنية في نفوسهم بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بهويته الإسلامية.
ويمثل فرع الأيتام "رفقاء" نموذجاً متميزاً للتكامل بين العمل القرآني والعمل الإنساني، من خلال استهداف الأيتام المكفولين ورعاية مواهبهم القرآنية في مختلف أنحاء العالم، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمشاركة في المحافل القرآنية، ويمنحهم فرصة التميز وإبراز قدراتهم في بيئة تنافسية تربوية محفزة.
كما يجسد هذا الفرع الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم، وجمعية قطر الخيرية التي تولت الجوانب اللوجستية والتنسيقية عبر مكاتبها المنتشرة في العديد من الدول، بما أسهم في الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة من الأيتام المكفولين.
وتهدف هذه الشراكة إلى تمكين الأيتام تربوياً وروحياً، وتعزيز ارتباطهم بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، وتهيئة الفرص أمامهم للمشاركة في المحافل القرآنية المحلية والإقليمية والدولية.
وتواصل مسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم من خلال هذا الفرع رسالتها الرائدة في العناية بكتاب الله تعالى، وتشجيع الناشئة والشباب على حفظه وتدبر معانيه والتمسك بقيمه، إلى جانب تكريم المتميزين من أهله، وإعداد جيل قرآني يحمل رسالة الإسلام السمحة إلى مجتمعاته المختلفة.
ويعكس تنظيم فرع الأيتام "رفقاء" المكانة الرائدة التي تحتلها دولة قطر في خدمة القرآن الكريم ورعاية حفظته على المستويين الإقليمي والدولي، ويبرز الدور الحضاري الذي تؤديه مؤسساتها الرسمية والخيرية في دعم المبادرات القرآنية والإنسانية الهادفة إلى بناء الإنسان وتنمية قدراته وإتاحة فرص التميز أمامه.
ويأتي هذا الفرع النوعي في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى ترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز الدور التربوي للقرآن الكريم في بناء الإنسان، بما يدعم مستهدفات الخطة الاستراتيجية للوزارة في رعاية النشء والشباب، وتنمية رأس المال البشري، وتوسيع أثر البرامج القرآنية محليًا وعالميًا.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو