رئيس الوزراء الفرنسي يحذر من تداعيات عدم إقرار الموازنة قبل الانتخابات الرئاسية
باريس في 29 أغسطس /قنا/ حذر سيباستيان لوكورنو رئيس الوزراء الفرنسي، اليوم، من أن عدم إقرار موازنة للبلاد قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة قد يدخل فرنسا في حالة من عدم اليقين السياسي والمالي، في ظل ما وصفه بـ"الاضطراب الدولي الكبير" والتحديات التي تواجه المالية العامة.
وقال لوكورنو، في تصريحات صحفية، إن فرنسا بحاجة إلى موازنة، مؤكدا أن غيابها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية "سيقودنا إلى حالة من عدم اليقين السياسي والمالي لن نعرف كيفية إدارتها".
وأشار إلى أن البلاد أمامها نحو ثمانية أشهر حتى الانتخابات الرئاسية، مشددا على ضرورة تجنب أي اضطراب خلال هذه الفترة، وأن الحكومة يمكنها مواصلة مهمتها شريطة عدم الانخراط في الحملة الانتخابية.
وجدد لوكورنو، في هذا السياق، تأكيده أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2027، قائلا: "لست مرشحا للانتخابات الرئاسية".
ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات الموازنة في نهاية سبتمبر المقبل، عندما يقدم ليكورنو مشروع الحكومة، في وقت تواجه فيه الحكومة برلمانا شديد الانقسام، بعدما أدت الخلافات بشأن الخطط المالية خلال العامين الماضيين إلى سقوط حكومتي سلفيه.
وتأتي تصريحات لوكورنو غداة إبقاء وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف فرنسا عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، وسط استمرار المخاوف المتعلقة باتساع العجز وارتفاع مستويات الدين العام.
وتخضع المالية العامة الفرنسية لتدقيق متزايد في ظل ارتفاع عوائد السندات عالميا واستمرار حالة الانقسام السياسي الداخلي، فيما حذرت /فيتش/ من أن تفاقم الاختلالات المالية وتراكم الديون قد يضغطان مستقبلا على التصنيف الائتماني للبلاد.
وفي الشأن الخارجي، دافع رئيس الوزراء الفرنسي عن نهج بلاده القائم على الاستقلال الاستراتيجي، مؤكدا أن فرنسا "حليف حر، حليف لكنه غير منحاز"، وأنها تظل مستقلة وذات سيادة في تقييم الأوضاع والدفاع عن مصالحها.
جاء ذلك ردا على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لباريس بشأن موقفها خلال الحرب ضد إيران، حيث أكد ليكورنو أن الاستقلال في القرار لا يمنع فرنسا من المشاركة في تحالفات عندما تقتضي الحاجة ذلك.
وبشأن الحرب في أوكرانيا، استبعد لوكورنو دخول فرنسا في حرب مباشرة مع روسيا، قائلا: "نحن لسنا في حرب مع روسيا"، ومؤكدا أن كييف لم تطلب من باريس الدخول في صراع مباشر مع موسكو.
وأشار إلى أن الدعم الفرنسي لأوكرانيا يشمل المعدات والمعلومات الاستخباراتية التي تمكنها من حماية مجالها الجوي، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي، بما في ذلك صواريخ ميسترال وصواريخ أستر المستخدمة ضمن منظومات سامب تي، فضلا عن ملفات تتعلق بطائرات رافال.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو