مشروع أمريكي لإنشاء مختبر كيميائي ذاتي التشغيل بالذكاء الاصطناعي
واشنطن في 27 أغسطس /قنا/ وافقت المؤسسة الوطنية للعلوم الأمريكية على منح 19.5 مليون دولار لباحثين من معهد سكريبس للأبحاث وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، بهدف إنشاء مختبر كيميائي مؤتمت بالكامل ومدعوم بالذكاء الاصطناعي.
ويهدف المشروع إلى تطوير ما يعرف بـ"المختبر الكيميائي ذاتي التشغيل"، بحيث يستطيع الباحث تقديم فكرة أو مشكلة علمية، ثم يتولى النظام تحويلها إلى تجارب قابلة للتنفيذ وتشغيلها باستخدام منظومة من الروبوتات وأجهزة التحليل، قبل أن يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل النتائج في الوقت الفعلي واقتراح التجربة التالية بناء على ما توصل إليه.
ومن المقرر أن يقام المختبر، الذي يحمل اسم " كيمستري نود"، داخل منشأة التخليق الآلي التابعة لمعهد سكريبس، وسيكون واحدا من 20 مختبرا ضمن مبادرة المؤسسة الوطنية للعلوم لإنشاء شبكة من المختبرات السحابية القابلة للبرمجة، بهدف اختبار وتوسيع أساليب جديدة لأتمتة البحث العلمي والهندسي.
ويركز المشروع، بحسب بيان لمعهد سكريبس للأبحاث، على تحسين طرق إنتاج جزيئات عضوية صغيرة تدخل في صناعة الأدوية والمواد الكيميائية الزراعية ومواد جديدة، وهي عمليات قد تتطلب ضبط عدد كبير من المتغيرات والتفاعلات المحفزة في الوقت نفسه، فيما يتيح الجمع بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي اختبار هذه المتغيرات بصورة أسرع وأكثر انتظاما من الأساليب التقليدية التي تعتمد على إجراء التجارب واحدة تلو الأخرى.
ويعمل المختبر وفق حلقة بحثية متكاملة تبدأ بالفكرة، ثم تصميم التجربة، فالتنفيذ الآلي وتحليل النتائج واقتراح تجربة جديدة. ومع تقدم المشروع، يسعى الباحثون إلى الوصول بحلول العام الرابع إلى نظام مغلق الحلقة يستطيع تحويل فكرة يقدمها باحث من أي مكان في العالم إلى تجربة ونتيجة قابلة للاستخدام، بما قد يقلص زمنا كان يستغرق سنوات إلى فترة أقصر بكثير.
وتكمن أهمية المشروع علميا في أنه لا يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل نتائج التجارب فحسب، بل يجعله جزءا من دورة الاكتشاف نفسها، بحيث تساعد نتائج كل تجربة في تحديد التجربة التالية، وهو ما يمثل اتجاها متسارعا نحو ما يسمى "المختبرات ذاتية القيادة"، التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة لتسريع البحث في الكيمياء وعلوم المواد.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو