منتدى لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية يناقش تحديات قطاع المنظمات غير الربحية
الدوحة في 26 أغسطس /قنا/ نظمت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية منتدى لمناقشة أبرز نتائج تحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانعكاساتها على قطاع المنظمات غير الربحية، بهدف تعزيز الحوكمة والشفافية والنزاهة المالية لدى هذه المنظمات، بما ينسجم مع القوانين المحلية والمعايير الدولية والتوجهات الحديثة لمجموعة العمل المالي FATF.
واستعرض المنتدى سبل تمكين المنظمات غير الهادفة للربح من فهم نتائج تحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانعكاساتها على قطاع المنظمات غير الهادفة للربح، والاستفادة منها في تحديد المخاطر الخاصة بكل منظمة وإدارتها، وفقا لطبيعة أنشطتها ومصادر تمويلها والمناطق الجغرافية التي تعمل فيها.
وفي هذا السياق، قال خالد عبد الرحمن المصلح، مدير مكتب المدير العام لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، إن المنتدى يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع تحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، باعتباره إحدى الأدوات الوطنية المهمة لفهم طبيعة المخاطر والتحديات والجوانب التي تستدعي مزيدا من التعزيز على مستوى الدولة والقطاعات المختلفة.
وأوضح أن الهيئة حرصت على إدراج بعض نتائج تحديث التقييم الوطني للمخاطر في سياق قطاع المنظمات غير الهادفة للربح، بما يدعم تكوين صورة متكاملة عن طبيعة التحديات التي قد يواجهها القطاع.
من جانبه، أوضح السيد أحمد عيسى المناعي، مدير إدارة السياسات والمخاطر في اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن أهمية المنتدى تكمن في كونه لا يتناول التقييم الوطني للمخاطر من الناحية النظرية فقط، وإنما يركز على أبرز التحديثات وما تعنيه نتائج هذا المسار بالنسبة إلى قطاع المنظمات غير الحكومية، وطرق الاستفادة منها في تطوير إدارة مخاطرها.
وأشار إلى أن دور اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يتمثل في دعم التنسيق والتعاون بين الجهات الوطنية، وتعزيز العمل المشترك لمجابهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومن ضمن ذلك دعم الجهود المتعلقة بخفض المخاطر وتحقيق الأولويات الوطنية.
وفي إطار فعاليات المنتدى، تطرق زياد سويدان، خبير إدارة المخاطر والامتثال بهيئة تنظيم الأعمال الخيرية، إلى محورين استعرض في أولهما نتائج تحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في سياق قطاع المنظمات غير الهادفة للربح، والتنظيم الذاتي القائم على المخاطر ودوره في حماية المنظمات غير الهادفة للربح من مخاطر الاستغلال.
وتناول في المحور الثاني أبرز نتائج ومنهجية تحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح للفترة (2020–2024)، وانعكاساتها على قطاع المنظمات غير الهادفة للربح والإجراءات المطلوبة في ضوئها.
كما تناول مفهوم التنظيم الذاتي القائم على المخاطر، وأهمية ربط تقييم المخاطر الوطني والقطاعي بالتقييم الذاتي للمنظمات، وتطبيق ضوابط وتدابير متناسبة مع المخاطر بما يسهم في حماية المنظمات من الاستغلال دون التأثير على أنشطتها المشروعة.
وتناول المحور الثالث في المنتدى عرضا لنماذج عملية لتطوير التنظيم الذاتي القائم على المخاطر، تم خلالها استعراض تجربتين عمليتين لجمعية قطر الخيرية وجمعية الهلال الأحمر القطري في مجال التقييم الذاتي للمخاطر وتصميم التدابير الوقائية المناسبة.
ومن ناحية أخرى، استعرض محمد علي الغامدي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الحوكمة والخدمات المشتركة في قطر الخيرية، تجربة الجمعية في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الامتثال والحد من المخاطر في العمل الإنساني والتنموي، إضافة، لاستخدام قطر الخيرية للذكاء الاصطناعي في تقييم مخاطر الدول، وتطبيق إجراءات العناية الواجبة تجاه الشركاء، وفحص الموردين وسلاسل التوريد، ومراقبة المشاريع الإنسانية، وإعداد التقارير الرقابية.
كما تطرق إلى ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة، وتطبيق منهج رقابي يتناسب مع مستوى المخاطر، وتوجيه الموارد الرقابية نحو المخاطر الأعلى، بدلا من توزيعها بالتساوي.
بدوره، استعرض حجاج إبراهيم، ممثل جمعية الهلال الأحمر القطري، منهجية الهلال الأحمر القطري في إجراء التقييم الذاتي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، متناولا عوامل الخطر وآليات تقييمها، والمنهجية المتبعة في تقييم المخاطر، وأبرز عوامل الخطر الرئيسية، إلى جانب الإطار العام للتدابير الرقابية المعتمدة وفقا للمنهج القائم على المخاطر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو