السلطات النيبالية والصينية تعلن مقتل 160 شخصا وفقدان المئات جراء الفيضانات
كاتماندو في 26 أغسطس /قنا/ بلغت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين، اليوم، 160 قتيلا على الأقل، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، وسط عمليات بحث وإنقاذ واسعة وأضرار كبيرة لحقت بالقرى والطرق والجسور ومشاريع الطاقة والبنية التحتية.
وأفادت الشرطة النيبالية بأن 157 شخصا على الأقل لقوا حتفهم جراء الفيضانات حتى الآن، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء النيبالي فقدان 484 شخصا، بينهم 391 سائحا أجنبيا و93 نيباليا.
وذكرت هيئة السياحة النيبالية أن من بين المفقودين مواطنين من الهند والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ودول أخرى.
وكانت السلطات النيبالية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، فقدان 384 شخصا، بينهم 291 أجنبيا، قبل أن ترتفع الحصيلة مع توسع عمليات حصر المفقودين والتحقق من بيانات السياح والمسافرين الموجودين في المناطق المتضررة.
وفي الجانب الصيني، أفادت السلطات بمقتل ثلاثة أشخاص وفقدان 265 آخرين جراء الانهيارات الطينية التي ضربت مقاطعة /جيلونغ/ بمدينة شيغاتسي في منطقة التبت ذاتية الحكم قرب الحدود مع نيبال، وفق حصيلة أولية، في وقت لا تزال فيه أعداد الضحايا قيد التحقق وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ.
وأعلنت السلطات الصينية تفعيل أعلى مستوى للاستجابة الطارئة للكوارث الطبيعية في منطقة التبت، ووجهت بتكثيف عمليات البحث عن المفقودين وعلاج المصابين وإجلاء السكان المتضررين، إلى جانب مراقبة مخاطر وقوع كوارث ثانوية.
واجتاحت السيول مناطق واسعة على امتداد الأنهار في شمالي نيبال، وجرفت منازل ومشاريع للطاقة الكهرومائية، فضلا عن 19 جسرا على الأقل ونحو 40 كيلومترا من الطرق.
كما تسبب فيضان نهر بهوت كوشي في تدمير عدد من القرى ومشاريع الطاقة الكهرومائية، فيما أصدرت السلطات تحذيرات للسكان في عدة مناطق من الاقتراب من ضفاف أنهار تريشولي وبهوت كوشي وناراياني، وبدأت نقل السكان المقيمين في المناطق المنخفضة إلى أماكن أكثر أمانا.
وبشأن أسباب الفيضانات، رجح خبراء في المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال في نيبال، أن يكون انهيار جليدي وصخري من أحد الأنهار الجليدية قد أدى إلى اندفاع مفاجئ وكبير للمياه باتجاه المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر.
وتشير تقديرات أولية إلى احتمال ارتباط الانهيار الجليدي بهزة أرضية شهدتها المنطقة، غير أن السبب الدقيق للكارثة لا يزال قيد التقييم، في وقت حذرت فيه السلطات من احتمال حدوث موجة أخرى من السيول بسبب استمرار انسداد مجرى نهر ليندي عند المنبع.
وكانت المنطقة قد شهدت في أغسطس من العام الماضي فيضانات مفاجئة مماثلة إثر فيضان بحيرة جليدية في التبت، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإلحاق أضرار ببنى تحتية حيوية، من بينها جسر يربط بين نيبال والصين.
وتتعرض منطقة الهيمالايا بصورة متزايدة للفيضانات والانهيارات الأرضية والظواهر الجوية المتطرفة، فيما تشير دراسات علمية إلى تسارع ذوبان الأنهار الجليدية في منطقة هندو كوش الهيمالايا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو