حاكم مصرف سوريا المركزي لـ"قنا ": إلغاء تصنيف سوريا يفتح آفاقا لإعادة بناء العلاقات المصرفية والاندماج في المنظومة المالية العالمية
دمشق في 25 أغسطس /قنا/ أكد السيد صفوت رسلان حاكم مصرف سوريا المركزي، أن قرار الولايات المتحدة شطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل تطوراً مهماً في البيئة القانونية والاقتصادية المحيطة بالقطاع المالي السوري، ويمكن أن يشكل أساساً لمرحلة جديدة من إعادة بناء العلاقات المصرفية والمالية مع المؤسسات الدولية وتهيئة الظروف أمام عودة تدريجية للقطاع المصرفي السوري إلى التعاملات المالية العابرة للحدود.
وقال رسلان في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا": "إن أهمية القرار تتجلى عملياً في إمكانية توسيع قنوات التعاون مع المصارف والمؤسسات المالية الدولية وتطوير العلاقات المصرفية المراسلة، بما يدعم حركة التجارة والتحويلات وتمويل عمليات الاستيراد والتصدير، ويسهم في تحسين قدرة القطاع المصرفي على خدمة النشاط الاقتصادي".
وأضاف أن القرار يمكن أن ينعكس إيجاباً على تحويلات السوريين في الخارج متى توافرت المتطلبات القانونية والفنية ومتطلبات الامتثال اللازمة لدى الأطراف المعنية، مشدداً في الوقت ذاته على أن رفع التصنيف لا يعني تلقائياً إزالة جميع القيود التي تواجه القطاع المالي السوري أو عودة العلاقات المصرفية الدولية بصورة فورية.
وأوضح أن القطاع المصرفي السوري لا يزال أمام متطلبات قانونية وتنظيمية وفنية وتجارية، إلى جانب متطلبات الامتثال التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية والمصارف المراسلة، مشيراً إلى أن مصرف سوريا المركزي يعمل على التعامل معها ضمن مسار تدريجي ومدروس.
ولفت رسلان إلى أن الأولوية في المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز جاهزية القطاع المصرفي السوري وتطوير الأطر التنظيمية والرقابية ورفع كفاءة أنظمة الامتثال وإدارة المخاطر وتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تطوير البنية التقنية وأنظمة الدفع والتحويل، بما يرفع مستوى الثقة بسلامة النظام المالي السوري.
وأشار إلى أن مصرف سوريا المركزي، يعمل بالتوازي على تطوير قنوات التعاون المصرفي والمالي مع المؤسسات الإقليمية والدولية، وتهيئة البيئة اللازمة لإعادة بناء العلاقات المصرفية المراسلة وتوسيع نطاق الخدمات المالية، بما يتيح للاقتصاد السوري الاستفادة تدريجياً من الفرص التي تفتحها المرحلة الجديدة.
كما أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي لـ" قنا "، أن وجود قطاع مصرفي قادر على إجراء التعاملات المالية بكفاءة ووضوح يشكل أحد العناصر الأساسية في بناء بيئة استثمارية جاذبة، مبيناً أن الهدف لا يقتصر على استعادة العلاقات المصرفية وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة مالية أكثر كفاءة وشفافية وموثوقية قادرة على دعم حركة رأس المال والتجارة والاستثمار.
وأكد رسلان أن تحويل التطور السياسي والقانوني إلى نتائج اقتصادية ملموسة يتطلب عملاً مؤسسياً متواصلاً وتنسيقاً بين مختلف الجهات الوطنية، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، مبيناً أن مصرف سوريا المركزي ينظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها فرصة لإعادة بناء القطاع المالي على أسس حديثة وتعزيز قدرته على خدمة الاقتصاد الوطني والتكامل تدريجياً مع المنظومة المالية العالمية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو