دراسة دولية جديدة تكشف أن الغطاء الجليدي للقارة القطبية الجنوبية شهد زيادة مؤقتة في الكتلة
بكين في 24 أغسطس /قنا/ كشفت دراسة دولية جديدة أن الطبقة الجليدية في القارة القطبية الجنوبية اكتسبت 695 مليار طن من الكتلة بين عامي 2021 و2023، ما أدى إلى إبطاء وتيرة فقدانها للجليد على المدى الطويل في ظل ظاهرة الاحترار المناخي.
ووجد باحثون من الصين والولايات المتحدة والمجر واليابان أن هذه الزيادة في الكتلة الجليدية كانت الأكبر التي سجلت خلال ما يقرب من عقدين من المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية، حيث يعتقدون أن ظاهرة جوية على بعد آلاف الكيلومترات كانت السبب وراء هذه الزيادة، حيث ساهمت المحيطات الاستوائية الدافئة في تساقط ثلوج غزيرة على القارة الواقعة في أقصى جنوبي العالم، ما عوض الجليد المفقود جراء الذوبان.
ويعد الغطاء الجليدي في القارة القطبية الجنوبية أحد المصادر الرئيسية لعدم اليقين بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر عالميا. فبين عامي 2003 و2024، فقدت القارة حوالي 140.5 مليار طن من الجليد سنويا في المتوسط.
وفي هذا السياق، قال وانغ يون خه، المؤلف الأول للدراسة وباحث مشارك في معهد /علم المحيطات/ التابع للأكاديمية الصينية للعلوم: "إن الزيادة غير المعتادة في الجليد نتجت عن ارتفاع درجات الحرارة في "البركة الدافئة" الاستوائية بغربي المحيط الهادئ، وهي إحدى أكثر مناطق المحيطات دفئا في العالم وأحد أقوى مصادر إطلاق الحرارة إلى الغلاف الجوي. ومن عام 2021 إلى عام 2023، ارتفعت درجات حرارة مياه البحر في المنطقة بشكل غير معتاد ومستمر، ما أدى في النهاية إلى إعادة تشكيل الدوران الجوي".
وأضاف "أنه انتقل بخار الماء من المحيط الهندي في مناطق خطوط العرض الوسطى إلى شرقي القارة القطبية الجنوبية، ما أدى إلى تساقط ثلوج غزيرة هناك وتسبب في زيادة كتلة الغطاء الجليدي، حيث إن المنطقة الغربية في القارة القطبية الجنوبية لا تزال تفقد الجليد، كما أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات يهدد بعض الأنهار الجليدية المتدفقة في شرقي القارة القطبية الجنوبية من خلال إذابة الجرف الجليدية من الأسفل وتسريع فقدان الجليد".
وخلصت الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة "نيتشر"، إلى أن ظواهر الاحترار المماثلة تحدث مرة واحدة تقريبا كل عقد، ما يشير إلى أن الزيادة في الجليد مؤقتة ولا يمكنها عكس الاتجاه طويل الأمد لفقدان الجليد، وأنه يجب على الخبراء دراسة وضع تقلب المناخ الاستوائي في الحسبان لفهم مستقبل القارة القطبية الجنوبية ومستقبل بقية الكوكب في ظل أزمات المناخ عالميا.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو