حيّ الدوحة للتصميم يناقش مفهوم المساحة والمكان وتطوره في قطر
الدوحة في 23 أغسطس /قنا/ استضاف حيّ الدوحة للتصميم، تحت مظلة مشيرب العقارية، جلسة حوارية بعنوان "بين المساحة والمكان"، وذلك ضمن سلسلة "حديث التصميم" بمشاركة نخبة من المتخصصين والأكاديميين.
وناقشت الجلسة مفهوم المساحة والمكان وتطوره في قطر على مرّ السنوات، والعلاقة المتبادلة بين الإنسان والبيئة المبنية والأماكن التي يعيش فيها ويتفاعل معها، مع التركيز على العوامل الثقافية والاجتماعية والبيئية التي تسهم في تشكيل هوية المكان.
وتناولت سعادة الشيخة ريم آل ثاني، نائب الرئيس التنفيذي بالإنابة لمتاحف قطر للمعارض والفن العام ورباعية قطر، الطبيعة العضوية لصناعة المكان موضحة أن الأماكن الناجحة قادرة على التطور بمرور الوقت من خلال التفاعل بين التخطيط واحتياجات المجتمع والطرق التي يختار الناس من خلالها العيش في محيطهم واستخدامه.
وقالت: "هناك أمور يمكن التخطيط لها، ولكن هناك أيضاً أحياء تطورت بصورة طبيعية حول المجتمعات القائمة فيها، قد نبدأ بالإسكان، ثم نعود إلى المنطقة لإضافة مساحات خضراء أو إنشاء أسواق جديدة، وما لم يُصمَّم في الأصل ليكون وجهة محددة، يمكن أن يتحول تدريجيا إلى مكان نابض بالحياة، لأن الناس يستقرون فيه ويتفاعلون معه وتنشأ حاجة حقيقية إليه".
من جانبها، استكشفت الدكتورة حميدة يوسف جناحي، أستاذ مساعد في قسم العمارة والتخطيط العمراني بجامعة قطر مفهوم صناعة المكان من خلال الفرجان التقليدية في الدوحة ومبادئ العمران العربي الإسلامي، مسلطة الضوء على الطبيعة المتعددة الطبقات للبيئات الحضرية التقليدية، وما توفره من تجارب غنية ومتنوعة تشجع على التفاعل بين مختلف فئات المجتمع، مع الاستجابة في الوقت ذاته للاحتياجات الثقافية والاجتماعية والبيئية.
من جهته، استعرض الدكتور سامي كياني، مهندس معماري متخصص في الاستدامة في إرثنا بمؤسسة قطر عددا من دراسات الحالة التي نفذتها إرثنا، مبرزا أهمية فهم معنى المكان ضمن سياقه البيئي والثقافي والاجتماعي الأوسع.
وأكدّ كياني على أن صناعة المكان ليست صيغة ثابتة، بل هي تطور مستمر للأفكار يتشكل وفقاً للطرق المتغيرة التي يفهم بها الناس محيطهم ويتفاعلون معه.
يشار إلى أن الجلسة جمعت نخبة من المتخصصين من وزارة البلدية، ومتاحف قطر، وجامعة قطر، وإرثنا التابع لمؤسسة قطر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو