دراسة: مركب في الأمعاء قد يسرع التدهور المعرفي ويمهد لعلاجات جديدة للزهايمر
واشنطن في 15 أغسطس /قنا/ كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة "ويسكونسن - ماديسون" الأمريكية أن مركبا تنتجه بكتيريا في الأمعاء قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، ويسرع التدهور المعرفي، ما يجعله هدفا واعدا لتطوير علاجات مستقبلية.
وركز الباحثون في الدراسة المنشورة بمجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" العلمية، على مركب "بروبيونات الإيميدازول" ImP، الذي تنتجه بعض أنواع البكتيريا في الأمعاء، ووجدوا أنه يلعب دورا رئيسيا في التغيرات الدماغية المرتبطة بالزهايمر.
وأوضحوا أن البكتيريا المنتجة للمركب موجودة لدى نسبة كبيرة من الأشخاص، لكنها لا تكون وفيرة لدى معظمهم، ما يشير إلى قدرة هذه البكتيريا على التأثير في الصحة.
وأظهرت التجارب على الفئران أن وصول "ImP" إلى الدماغ يزيد تراكم بروتيني "بيتا أميلويد" و"تاو"، ويرتبط تراكمهما بموت الخلايا العصبية ويعدان من أبرز السمات المرضية لمرض الزهايمر.
وكشف تحليل عينات دم لنحو 1200 مشارك في دراسات سابقة، ارتفاع مستويات "ImP" لدى أشخاص أظهروا مؤشرات مرتبطة باضطراب وظائف البروتين والخلايا العصبية المرتبطة بالخرف، إلى جانب معدلات أسرع من التدهور المعرفي.
ورصد الباحثون تباينا جينيا لدى نحو 43 بالمئة من المشاركين ارتبط بارتفاع مستويات "ImP" في الدم، وسبق ربط هذا التباين بزيادة خطر الإصابة بالزهايمر في دراسات وراثية واسعة النطاق.
وتطرح الدراسة الجديدة في هذا السياق تفسيرا محتملا لهذا الارتباط من خلال تأثيره في قدرة الكلى على تصفية المركب والتخلص منه.
وخلصت الدراسة إلى أن "ImP" قد يمثل هدفا محتملا للوقاية من مرض الزهايمر، رغم صعوبة الحد من إنتاجه عبر النظام الغذائي، إذ تنتجه البكتيريا من الحمض الأميني الأساسي "الهيستيدين" الموجود في العديد من الأطعمة الغنية بالبروتين.
كما يرى الباحثون أن استهداف مركب "ImP" تحديدا قد يفتح المجال أمام تطوير أدوية لخفض مستوياته في الدم، على غرار أدوية /الستاتين/ المستخدمة لخفض الكوليسترول، بما قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالزهايمر وإبطاء التدهور المعرفي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو