روسيا تحذر من توقف صادراتها من الحبوب بسبب التصعيد الأوكراني في البحر الأسود
موسكو في 12 أغسطس /قنا/ حذر اتحاد مُصدري ومنتجي الحبوب في روسيا، اليوم، من تسبب الهجمات الأوكرانية المتصاعدة على السفن التجارية والموانئ الروسية في البحر الأسود في توقف صادرات الحبوب عبر هذا الممر الحيوي خلال الفترة القريبة المقبلة، وما يعنيه ذلك من انعكاس مباشر على أسعار الغذاء عالميا، وزيادة الضغوط على الدول المستوردة، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.
وقال الاتحاد، في بيان، إن "الهجمات الممنهجة التي بدأت في يوليو قد تقود قريبا إلى إغلاق كامل لممرات التصدير في حوض البحر الأسود"، محذرا من أن تداعيات ذلك لن تقتصر على المنطقة بل ستمتد إلى الأسواق العالمية، والدول المستوردة في أفريقيا والشرق الأوسط الأكثر تعرضا للمخاطر.
وأوضح أن نقص إمدادات القمح الروسي خلال الموسم الحالي قد يتراوح بين 30 و35 مليون طن، وهو ما يعادل نحو 15 بالمئة من إجمالي تجارة القمح العالمية، مؤكدا أن المنتجين الآخرين لن يتمكنوا من تعويض هذا العجز.
وأشار إلى أن اضطرابات الملاحة الناتجة عن استهداف سفن الشحن الجاف والبنية التحتية للموانئ تمثل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي العالمي، في ظل اعتماد عديد من الدول على صادرات الحبوب القادمة من منطقة البحر الأسود، مشددا على أن استمرار الهجمات قد يفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب والمواد الغذائية، مع تزايد المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم ممرات تصدير القمح في العالم.
وكثفت روسيا، التي تعتبر أكبر مصدر للقمح في العالم، وجارتها أوكرانيا، التي تعد هي الأخرى إحدى أبرز الدول المصدرة للمنتجات الزراعية، خلال الأسابيع الأخيرة من هجماتهما المتبادلة التي استهدفت منشآت تصدير الحبوب والسفن التجارية ومنشآت طاقية في منطقة البحر الأسود، مما أثار مخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو