لجنة أممية تدعو الكيان الإسرائيلي إلى الإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان
نيويورك في 08 يوليو /قنا/ أبدت لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، اليوم، قلقا بالغا إزاء تقارير موثوقة تفيد بتعرض الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، لـ"إساءة معاملة مستمرة وشديدة" منذ احتجازه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية في ديسمبر 2024.
ودعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، في بيان، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن الدكتور أبو صفية وجميع أفراد الطواقم الطبية الفلسطينيين المحتجزين تعسفيا من قبل إسرائيل، كما طالبت السلطات الإسرائيلية بتوفير رعاية طبية مستقلة وعاجلة له.
وأكدت اللجنة أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الطبي الفلسطينيين بصورة تعسفية، وما يتعرضون له من سوء معاملة شديد، يمثل انتهاكات خطيرة وصارخة للقانون الدولي، موضحة أن تصرفات حراس مصلحة السجون الإسرائيلية تجاه المعتقلين الفلسطينيين تثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، قد ترقى إلى مستوى جرائم دولية.
وأشارت اللجنة إلى أن الحالة الصحية للدكتور أبو صفية هي "نتيجة مباشرة لهذه الأفعال"، مؤكدة أن الأشخاص المحرومين من حريتهم يتمتعون بالحماية من القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والعنف الجنسي.
وقالت اللجنة إن ما أُبلغ عنه بشأن معاملة السلطات الإسرائيلية للدكتور أبو صفية يعكس نمطا أوسع من الانتهاكات التي سبق أن وثقتها في تقاريرها، مضيفة أنها خلصت في تقارير سابقة إلى أن القوات الأمنية الإسرائيلية "قتلت وأصابت واحتجزت وأساءت معاملة العاملين في المجال الطبي بصورة متعمدة.
واعتبرت اللجنة أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب تتمثل في القتل العمد والتعذيب، إضافة إلى جريمة ضد الإنسانية هي الإبادة، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية ضد العاملين في المجال الطبي كانت جزءا من "سياسة منسقة لتدمير نظام الرعاية الصحية في غزة".
وذكرت أنها خلصت إلى أن السلطات الإسرائيلية "ارتكبت جريمة إبادة جماعية" من خلال سياسة استهداف النظام الصحي والمهنيين الطبيين في غزة منذ تشرين الأول 2023، مبينة أن ذلك أدى إلى حرمان الفلسطينيين عمدا من الوصول إلى الرعاية الطبية الأساسية، ما تسبب في وفاة العديد منهم وإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها حالت دون قدرتهم على التعافي والشفاء والعيش.
وأكدت أنها ستواصل العمل لضمان المساءلة القانونية، بما في ذلك تحديد المسؤولية الجنائية الفردية ومسؤولية القادة، مشددة على التزامها بالتحقيق في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي وتحديد المسؤولين عنها، ومواصلة مشاركة المعلومات التي تجمعها مع الجهات القضائية المختصة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو