وزارة الأوقاف تطلق فعاليات البرنامج الصيفي السنوي (صيفنا على كيفنا 2026)
الدوحة في 07 يوليو /قنا/ أطلقت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم، فعاليات البرنامج الصيفي السنوي "صيفنا على كيفنا 2026" الذي يُنفذ خلال شهر يوليو الجاري، بمشاركة أكثر من ألف طالب موزعين على 10 مراكز دعوية بمختلف مناطق الدولة، في إطار جهودها الرامية إلى استثمار الإجازة الصيفية في بناء شخصية الناشئة وتعزيز قيمهم الإسلامية والأخلاقية، من خلال منظومة متكاملة من البرامج التربوية والتعليمية والأنشطة التفاعلية الهادفة.
ويستهدف البرنامج، الذي تُقام فعالياته خلال الفترة من 5 إلى 30 يوليو الجاري، فئة الذكور من عمر 10 إلى 15 عاماً، حيث يسعى إلى توفير بيئة تعليمية وتربوية جاذبة تجمع بين المعرفة والمتعة، وتسهم في بناء الوعي الديني وتنمية المهارات الشخصية وتعزيز السلوك الإيجابي لدى المشاركين، بما يواكب احتياجات هذه المرحلة العمرية ويعزز من قدراتهم على التفاعل الإيجابي مع محيطهم الأسري والمجتمعي.
وعن البرنامج، أوضح السيد معاذ يوسف القاسمي رئيس قسم الإرشاد الديني بإدارة الدعوة والإرشاد الديني، أنه يواصل هذا العام تقديم حزمة متكاملة من البرامج التربوية والعلمية والمهارية التي تراعي احتياجات الناشئة وتسهم في تنمية مختلف جوانب شخصياتهم، لافتا إلى تركيزه على مجموعة من المفاهيم القرآنية المهمة، من أبرزها الأحكام والقيم المستفادة من سورتي النور والحجرات، إلى جانب عدد من القيم التربوية والاجتماعية التي يحتاجها النشء في حياتهم اليومية، ومنها بر الوالدين، وآداب المسجد، وأهمية الوقت، واحترام الكبار، وآداب التعامل مع الآخرين، وكيفية الاستخدام الواعي والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن البرنامج يتضمن كذلك جانباً عملياً في تعليم العبادات، من خلال التدريب على أحكام الوضوء والغسل وغيرها من المسائل التعبدية التي تسهم في ترسيخ التطبيق العملي الصحيح للشعائر الإسلامية لدى الطلاب بأسلوب تربوي مبسط، معتبرا أن تنوع الأنشطة بين الجوانب القرآنية والتربوية والمهارية والرياضية والترفيهية يمثل أحد أبرز عناصر نجاح البرنامج، إذ يسهم في إيجاد بيئة جاذبة ومحفزة للطلاب، ويعزز من استفادتهم العلمية والسلوكية، كما يتيح لهم اكتساب العديد من المهارات والخبرات التي تنعكس إيجاباً على شخصياتهم ومستقبلهم العلمي والاجتماعي.
ولفت إلى تضمن البرنامج أيضا رحلات تعليمية وترفيهية وفعاليات خارجية بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، من بينها قوة الأمن الداخلي (لخويا) وقسم المنح الدراسية بالوزارة، بما يعزز التجربة التعليمية ويثري معارف المشاركين ويربطهم بمؤسسات المجتمع المختلفة.
ويُنفذ البرنامج بواقع أربع ساعات يومياً من الأحد إلى الأربعاء، من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشرة ظهراً، متضمناً حزمة متنوعة من البرامج والأنشطة التي تجمع بين الجوانب الإيمانية والتربوية والمهارية والترفيهية، ويشتمل على مفاهيم قرآنية تعزز الوعي الإيماني والفهم الصحيح للنصوص الشرعية، وقيم تربوية تسهم في بناء الشخصية المتوازنة، إلى جانب تدريبات عملية على العبادات، ودورات مهارية وأنشطة تفاعلية ومسابقات حركية وجوائز تحفيزية تشجع المشاركين على الإبداع والتميز، فضلاً عن الرحلات الترفيهية والفعاليات الخارجية التي تثري تجربة الطلاب وتوسع مداركهم.
واستحدث البرنامج ثلاث دورات مهارية متخصصة هي: الإلقاء والإنشاد والأذان، بهدف اكتشاف المواهب الواعدة لدى الطلاب وصقل قدراتهم وتنمية مهاراتهم الشخصية والتواصلية، وتسهم دورة الإلقاء في تعزيز الثقة بالنفس وتنمية مهارات التحدث أمام الجمهور والتعبير المؤثر، فيما تعمل دورة الإنشاد على تنمية الذوق اللغوي والجمالي وتعزيز ارتباط الناشئة بالقيم الهادفة من خلال الفن الهادف، بينما تهدف دورة الأذان إلى إتقان شعيرة الأذان وأحكامها وآدابها وإعداد جيل من الناشئة المتميزين في أداء هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة.
وفي سياق متصل، يستقطب مركز جامع محمد بن حمد المانع بمنطقة الوعب أكثر من 120 طالباً، في إقبال يعكس ثقة أولياء الأمور في البرامج التربوية التي تقدمها المراكز الصيفية التابعة لإدارة الدعوة والإرشاد الديني.
بدوره، أوضح السيد محمد سمير رئيس مركز جامع محمد بن حمد المانع أنه تم تقسيم الطلاب إلى سبع حلقات تعليمية وتربوية، مع اختيار نخبة من المدرسين التربويين المؤهلين للإشراف على البرامج والأنشطة، بما يضمن تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية للبرنامج وترسيخ القيم والمفاهيم في نفوس المشاركين بأساليب حديثة تراعي الفروق العمرية واحتياجات الناشئة، مؤكدا حرص المركز على بناء شراكة تربوية فاعلة مع أولياء الأمور، من خلال التواصل اليومي معهم وإطلاعهم على البرامج والفعاليات والأنشطة المنفذة، بما يتيح لهم متابعة أبنائهم بصورة مستمرة، ويسهم في تعزيز الاستفادة من البرنامج وتحقيق أهدافه التربوية والتعليمية.
وتقام فعاليات البرنامج في عشرة مراكز دعوية وصيفية موزعة على عدد من المناطق، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الطلاب، وتشمل: جامع قنبر الأنصاري بالوكرة، وجامع العمادي بالثمامة، وجامع دار السلام في بوهامور، وجامع ناصر بن عبدالله المسند بالخور، وجامع مريم بنت خليفة العطية بابن عمران، وجامع موزة بنت علي آل ثاني بالدفنة، وجامع علي بن عبدالله العطية بالريان الجديد، وجامع مسفر بن ناصر الشهواني بالشحانية، وجامع محمد حمد المانع بالوعب، إلى جانب مركز الشاطبي بالخريطيات.
ويعكس إطلاق برنامج "صيفنا على كيفنا 2026" التزام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتنفيذ مستهدفات خطتها الإستراتيجية (2025-2030)، التي تركز على تعزيز الهوية الإسلامية وتنمية الوعي الديني لدى النشء وبناء الإنسان المتكامل، من خلال برامج نوعية تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتسهم في إعداد جيل واعٍ ومحصن بالقيم والمعرفة.
كما ينسجم البرنامج مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، لا سيما ركيزة التنمية البشرية، عبر الاستثمار في تنشئة جيل قادر على تحمل المسؤولية والإسهام الإيجابي في المجتمع، وتمكينه من المهارات والقيم التي تعزز انتماءه لدينه ووطنه، وتدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو