مركز حقوقي فلسطيني يطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال في غزة
غزة في 06 يوليو /قنا/ جدد مركز حقوقي فلسطيني مطالبته للمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وفرض تدابير فعالة لحماية المدنيين ووقف الإبادة الجماعية وضمان محاسبة المسؤولين عنها أمام آليات العدالة الدولية.
وقال مركز غزة لحقوق الإنسان إن استمرار سيطرة قوات الاحتلال على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، بالتزامن مع القتل اليومي للمدنيين في مختلف أنحاء القطاع، يؤكد أن الاحتلال لم يعد يكتفي بفرض واقع التهجير القسري وتقليص الحيز الجغرافي المتاح للحياة، بل حوّل ما تبقى من القطاع إلى مساحة قتل مفتوحة، يستهدف فيها المدنيين سواء داخل الأحياء السكنية أو في مراكز الإيواء أو مناطق النزوح أو بالقرب من خطوط انتشار قوات الاحتلال المعروفة إعلاميا بـ"الخط الأصفر".
وأوضح المركز، في بيان اليوم، أن فريقه الميداني وثق في الأيام الماضية مواصلة قوات الاحتلال تنفيذ عمليات القتل بواسطة الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار المباشر ونيران القناصة، في انتهاك متواصل لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة لحماية السكان المدنيين.
وحذر من أن الغموض المتعمد الذي يحيط بخطوط انتشار القوات الإسرائيلية، وعدم وجود حدود واضحة أو معلنة يمكن للمدنيين الاستناد إليها، حول هذه المناطق إلى مصائد موت.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 196 فلسطينيا، بينهم 18 امرأة و43 طفلا، بين 10 أكتوبر 2025، وإبريل 2026، في مناطق قريبة من مواقع انتشار قوات الاحتلال، وهي مناطق وصفت بأنها غير واضحة المعالم، الأمر الذي يكشف نمطا متكررا من تعريض المدنيين لخطر القتل دون سابق إنذار أو إمكانية حقيقية لتجنب الخطر.
وأكد المركز الحقوقي تسجيل عشرات الضحايا الإضافيين في الشهرين التاليين، في المناطق نفسها مع تدابير الاحتلال المتزايدة الرامية إلى تقليص الحيز المتاح للمدنيين.
وشدد على أن وقائع القتل اليومي، إلى جانب مئات الحوادث المماثلة، تؤكد أن الاحتلال يمارس القتل بصورة منهجية في مختلف أنحاء قطاع غزة، دون ارتباط أعمال قتالية أو حتى وجود خطر أو تهديدات، إنما القتل بهدف القتل والإبادة بما يجعل المدنيين عرضة للاستهداف أينما تحركوا، سواء داخل ما تبقى من المناطق المأهولة أو بالقرب من خطوط انتشار قوات الاحتلال.
وأكد أن استمرار استهداف المدنيين في مناطق لا تحمل أي مؤشرات واضحة على خطورتها، أو في مناطق سبق أن أجبروا على النزوح إليها، يشكل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، ويعكس استخداما غير مشروع للقوة المميتة ضد أشخاص يتمتعون بالحماية القانونية الكاملة.
وحذر المركز الحقوقي، من أن السيطرة الإسرائيلية على نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع، مقرونة بالاستهداف المتواصل لما تبقى من مناطق مأهولة، تدفع أكثر من مليوني فلسطيني إلى العيش داخل جيوب مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو