وزارة العمل تطلق نظام الإحالة الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر
الدوحة في 30 يوليو /قنا/ أطلقت وزارة العمل، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، نظام الإحالة الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر، بوصفه إطارا وطنيا متكاملا يهدف إلى توحيد الجهود، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، وضمان استجابة فعّالة وشاملة تضع حماية الضحايا في مقدمة الأولويات.
ويأتي إطلاق نظام الإحالة الوطني في إطار جهود دولة قطر لمكافحة جميع أنماط جرائم الاتجار بالبشر، وما يرتبط بها من أوضاع إنسانية وقانونية هشة قد يتعرض لها الضحايا.
ويعتمد النظام على منظومة متكاملة تقوم على الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن حماية الضحايا وعدم الإضرار بهم، بالتوازي مع ملاحقة الجناة ومساءلتهم وفقا للتشريعات الوطنية والمعايير الدولية.
ويرتكز نظام الإحالة الوطني على شراكة وطنية واسعة تضم الجهات الحكومية وغير الحكومية، في نموذج يعكس النهج التكاملي الذي تتبناه دولة قطر في التصدي لهذه الجريمة.
ويشارك في النظام كل من: اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية، والنيابة العامة، والمجلس الأعلى للقضاء، ووزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الصحة العامة، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مركز أمان، إلى جانب السفارات والبعثات الدبلوماسية والمنظمات المحلية والدولية ذات الصلة.
ويعتمد نظام الإحالة الوطني مقاربة تضع الضحية في صميم الاستجابة، من خلال الالتزام بمبادئ عدم التمييز، واحترام الكرامة الإنسانية، وضمان السرية وحماية البيانات الشخصية، وعدم تحميل الضحايا أي مسؤولية عن الأفعال التي ارتُكبت نتيجة تعرضهم للاستغلال.
كما يضمن النظام منح الضحايا فترة حماية تمكنهم من اتخاذ قراراتهم بحرية وبناء على موافقة مستنيرة، دون التعرض لأي ضغوط أو إكراه، ودون اشتراط التعاون مع التحقيقات أو الإجراءات القضائية مقابل الحصول على الحماية أو المساعدة.
ويتبع نظام الإحالة الوطنية مسارا متكاملا يبدأ بالرصد والكشف المبكر والتبليغ عن حالات الاشتباه، مرورا بالإجراءات الأولية للحماية وتقييم المخاطر، ثم تقديم خدمات المساعدة المتكاملة، وصولا إلى التحقيق والملاحقة القضائية، واعتماد حلول دائمة تُنهي حالة الاستغلال وتدعم تعافي الضحايا.
وتجسّد آلية الإحالة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر نموذجا وطنيا متقدما في التعامل مع هذه الجريمة، قائما على الشراكة والتكامل المؤسسي، بما يعكس التزام دولة قطر ببناء منظومة عدالة شاملة لا تقتصر على إنفاذ القانون فحسب، بل تمتد إلى الحماية والرعاية وإعادة بناء حياة الضحايا، بما يعزز الوقاية، ويحفظ الكرامة الإنسانية، ويرسّخ سيادة القانون.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو