وزارة البيئة: غابات القرم في قطر تمتد على 14 كيلومترا مربعا وأكثر من نصفها في محمية الذخيرة
الدوحة في 26 يوليو /قنا/ أكدت وزارة البيئة والتغير المناخي أن مساحة غابات القرم في دولة قطر تقدر بنحو 14 كيلومترًا مربعًا، منها ما يزيد عن 7 كيلومترات مربعة في محمية الذخيرة فقط، منوهة بمواصلة جهودها لحماية هذه الغابات والتوسع في زراعتها بالمواقع الملائمة.
وذكرت الوزارة ، في بيان بمناسبة إحيائها اليوم العالمي لصون النظام الإيكولوجي لغابات القرم الذي يوافق 26 يوليو من كل عام، أن هذه الأشجار تنتشر في عدد من مناطق الدولة من بينها الخور والذخيرة والوكرة ومسيعيد إلى جانب جزيرة العالية وفويرط والرويس والعريش والجميل.
وأشارت إلى أن العمل جارٍ مع عدد من الجهات والمؤسسات الوطنية، على حماية أشجار القرم والمحافظة على مناطق انتشارها، ومنع استغلالها بصورة مفرطة، إلى جانب تنفيذ برامج لاستزراعها وفق دراسات تراعي الخصائص البيئية للمواقع المناسبة لنموها.
وفي هذا الصدد، أكد السيد خالد جمعة المهندي مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن حماية غابات القرم لا يقتصر على زيادة مساحاتها، بل يعتمد على إدارة متكاملة لمناطق انتشارها تبدأ بدراسة ملاءمة المواقع من حيث حركة المد والجزر وطبيعة التربة ودرجة الملوحة وصولًا إلى متابعة نمو الشتلات ورصد حالتها بعد الاستزراع.
وأوضح أن نجاح برامج الاستزراع لا يقاس بعدد الشتلات المزروعة فحسب وإنما بقدرتها على النمو الطبيعي ودعم الموائل البحرية، مشيرًا إلى أن جهود الوزارة تجمع بين حماية المواقع القائمة، وتشجيع التجدد الطبيعي للأشجار، والتوسع المدروس في زراعتها دون الإخلال بالتوازن البيئي للمناطق الساحلية.
ولفت المهندي إلى أن نجاح استزراع القرم يتطلب اختيار الموقع والتوقيت وطريقة الزراعة المناسبة وتنفيذها تحت إشراف وزارة البيئة والتغير المناخي، داعيًا الأفراد والجهات الراغبة في إطلاق مبادرات في هذا المجال إلى التواصل مع الوزارة والتنسيق معها مسبقًا، للتأكد من ملاءمة المواقع المقترحة والالتزام بالاشتراطات البيئية المعتمدة، لضمان حماية البيئة الساحلية وتحقيق النتائج المرجوة على المدى الطويل.
كما بينت وزارة البيئة والتغير المناخي أن التقديرات العالمية تشير إلى أن الهكتار الواحد من غابات القرم يحتوي على مخزون كربوني يعادل نحو 3 آلاف و754 طنًا من ثاني أكسيد الكربون عند احتساب الكربون المخزن في الأشجار والتربة، وهو ما يبرز أهميتها في دعم الجهود الرامية إلى مواجهة تغير المناخ.
وأوضحت أن أشجار القرم تسهم في حماية الشواطئ من الانجراف والتعرية، وتخفيف تأثير الأمواج والعواصف الساحلية، كما توفر مناطق للتكاثر والحضانة والتغذية للعديد من الأسماك والروبيان والقشريات وموائل طبيعية للطيور المقيمة والمهاجرة، ما يدعم التنوع الحيوي البحري والساحلي.
وشددت على أهمية غابات القرم من الناحية السياحية والاقتصادية، حيث تعد مناطق انتشارها ولا سيما محمية الذخيرة من الوجهات المفضلة لهواة الطبيعة والسياحة البيئية إلى جانب دورها في دعم الثروة المائية والمحافظة على التوازن البيئي في المناطق الساحلية.
ودعت الوزارة أفراد المجتمع ومرتادي المناطق الساحلية إلى المحافظة على أشجار القرم وعدم قطعها أو الإضرار بها والحرص على عدم إلقاء المخلفات في مناطق انتشارها، دعمًا للجهود الوطنية الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية والمحافظة عليها للأجيال القادمة.
جدير بالذكر أن القرم هي شجيرة دائمة الخضرة تنمو في مناطق المد والجزر والشواطئ الطينية الضحلة وتتميز بقدرتها على تحمل درجات مرتفعة من الملوحة والنمو في التربة قليلة الأكسجين، مستفيدة من جذورها التنفسية التي تمتد فوق سطح الماء والطين.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو