"فاو" تحذر من تأثير الحروب والتغير المناخي على إنجازات محاربة الجوع عالميا
روما في 22 يوليو /قنا/ أظهر تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تراجع مستويات الجوع عالميا للعام الثالث على التوالي، في مؤشر وصفته الأمم المتحدة بأنه تقدم تاريخي، لكنها حذرت من أن هذا التحسن لا يزال "هشا" أمام النزاعات والتغير المناخي والصدمات الاقتصادية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في مقرها بالعاصمة الإيطالية روما لإطلاق تقرير "سوفي 2026″، بمشاركة مسؤولي الوكالات الأممية المعنية بالأمن الغذائي، الذين دعوا إلى تسريع الجهود للحفاظ على هذا التقدم.
وقال شو دونيو رئيس منظمة (الفاو) خلال المؤتمر، إن نحو 645 مليون شخص ممن يعانون الجوع، وتصل نسبتهم إلى 7,8 بالمئة، هي النسبة الأدنى المسجلة حتى الآن، و"تُظهر أن الجوع ليس حتميا"، محذراً من أن الحروب في الشرق الأوسط والمتغيرات المناخية لها تأثير واضح على تلك الأرقام.
ونوه تقرير للمنظمة إلى أن وضع قارة إفريقيا هو الأخطر، في وقت يعاني نحو 20 بالمئة من سكانها نقصا مزمنا في التغذية، لكن الصدمات المناخية ليست وحدها التي تلقي بظلالها على القارة الإفريقية رغم شدة تأثيرها، إذ تحرم النزاعات في السودان ومنطقة الساحل والكونغو الديموقراطية ملايين الأشخاص من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو مصادر دخلهم، بحسب التقرير.
وإلى جانب الجوع، يعاني نحو 2,1 مليار شخص، أي 25,8 بالمئة من سكان العالم من انعدام أمن غذائي متوسط أو شديد وفق التقرير الذي أشار إلى أن الغذاء قد يكون متوفرا من حيث الكمية، إلا أنه غير منتظم أو يفتقر إلى القيمة الغذائية الكافية.
ونتيجة سوء التغذية، يعاني نحو 150 مليون طفل دون سن الخامسة من مرض التقزم مقارنة بـ180 مليونا في عام 2012. واللافت أنه في الوقت عينه يواصل معدل السمنة بين البالغين الارتفاع، إذ بلغ 16,2 بالمئة في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 18,6 بالمئة بحلول عام 2030، بحسب تقرير الفاو.
وأظهر التقرير قلقا من تأثير ظاهرة "إل نينيو" المناخية على المحاصيل الزراعية، محذّرا من موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء خلال عام 2026.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو