إنشاء أول خلية اصطناعية تتكاثر وتنمو قادرة على إتمام دورة حياة متكاملة
واشنطن في 02 يوليو /قنا/ تمكن باحثون من جامعة مينيسوتا الأمريكية من بناء أول خلية اصطناعية "سبود سيل" في العالم قادرة على إتمام دورة حياة متكاملة، تشمل النمو، وتضاعف المادة الوراثية، والانقسام لإنتاج جيل جديد، ويمثل هذا التطوير قفزة نوعية في مساعي العلماء لصنع أنظمة حية من مكونات كيميائية غير حية بالكامل.
واستخدم الفريق البحثي بقيادة الدكتورة كيت آدامالا كريات مجهرية مملوءة بالماء تعرف بالليبوزومات، لا يتجاوز عرضها بضعة أجزاء من الألف من الملليمتر، وأضافوا إليها كمية محدودة من الحمض النووي المصنّع في المختبر لتوفير الوظائف الأساسية.
وأطلقت آدامالا على هذه الخلايا اسم "سبود سيل" (SpudCells) تيمنا بالقمر الاصطناعي الروسي "سبوتنيك" (Sputnik) الذي أطلق في خمسينيات القرن الماضي إيذانا ببدء عصر استكشاف الفضاء. وأرادت من هذا الاسم أن توحي بأن "سبود سيل" تمثل بداية عصر جديد في علم الأحياء، تماما كما كان سبوتنيك بداية لعصر الفضاء.
وتعمل خلايا "سبود سيل" في وسط سائل غني بمواد كيميائية حيوية ضرورية، أبرزها جزيء ATP المسؤول عن نقل الطاقة. ولكي تنمو، تلتحم هذه الخلايا مع ليبوزومات مغذية مجهرية تزودها بالإنزيمات والريبوزومات اللازمة لصنع البروتينات، إضافة إلى تعليمات وراثية تمكنها من نسخ جينومها والانقسام. وقد أظهر الباحثون قدرة الخلايا ذات الميزة الوراثية في النمو على التفوق على الخلايا الأصلية، محاكية بذلك مبدأ البقاء للأصلح في التطور.
ويرى العلماء أن هذا الإنجاز يقربهم خطوة كبيرة من القدرة على تصميم كائنات اصطناعية مخصصة لإنتاج الأدوية، والغذاء، والوقود، والمواد المختلفة.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة جوهرية في علم الأحياء الاصطناعي، إذ يظهر لأول مرة إمكانية محاكاة دورة الحياة الكاملة في مختبر باستخدام مكونات كيميائية بحتة، مع بقاء التحديات كبيرة أمام تحقيق خلية اصطناعية مستقلة بالكامل، وفهم أعمق لطبيعة الحياة ذاتها.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو