جامعة حمد بن خليفة: التحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي يسعى إلى خطاب عالمي متعدد الأقطاب
جنيف في 11 يوليو /قنا/ أكدت جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أن التحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تحويل الخطاب العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي من سياقه الحالي المقيد بثقافة واحدة، إلى نموذج شامل ومتعدد الأقطاب.
وأوضحت الجامعة، في بيان اليوم، أن التحالف الذي أُطلق في مدينة جنيف السويسرية على هامش النسخة الأولى من الحوار العالمي للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، استهل أعماله بعقد مائدة مستديرة استراتيجية رفيعة المستوى بدعم من مكتب الأمم المتحدة للتكنولوجيات الرقمية والناشئة.
وبينت أن التحالف يسعى إلى الارتقاء بالتقاليد الأخلاقية العريقة لدول الجنوب العالمي، لتتحول آراؤها إلى صوت فعال في توجيه وتشكيل حوكمة التكنولوجيا عالميا، لافتة إلى أن التحالف يلبي الحاجة الماسة لتحويل الخطاب العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي من نموذج يركز على المنع والحظر، إلى نموذج يدعم الابتكار المتمحور حول الإنسان.
وأشارت الجامعة، في البيان، إلى أنه تم تأسيس التحالف بهدف إحداث توازن موضوعي في مواجهة الحلول التكنولوجية والتجارية الضيقة، وذلك من خلال أطر عمل ترتكز على القيم التي تضع كرامة الإنسان ورفاهه الاجتماعي والثقافي كمتطلبات أساسية في المراحل الأولى من هندسة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ولفتت إلى أن التحالف عقد اجتماع مائدة مستديرة استراتيجي رفيع المستوى بعنوان "العدالة المعرفية في العصر الرقمي: صياغة خطاب عالمي متعدد الأقطاب حول الذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز التعاون بين دول الشمال والجنوب"، بهدف ترجمة رؤيته إلى خطوات عملية فورية.
وأوضحت أن الاجتماع استقطب أعضاء المجلس الاستشاري للتحالف، وكبار الخبراء الذين تم ترشحيهم من طرف مكتب الأمم المتحدة للتكنولوجيات الرقمية والناشئة، بهدف رسم خارطة طريق طويلة الأمد تمهد لعقد شراكات بين التحالف والمؤسسات الدولية المعنية بتنويع الخطاب العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الإطار، قال الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه، رئيس جامعة حمد بن خليفة: "إننا نؤمن بأن التقدم التكنولوجي لا يكتسب قيمته ومعناه الحقيقيين إلا عندما يسترشد بقيم راسخة تتمحور حول الإنسان".
وأضاف أن هذا التحالف "يسعى إلى بناء إطار عمل عالمي تصبح فيه الأخلاقيات محركا أساسيا للابتكار المسؤول والمستدام في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتجاوز مجرد تحقيق الممكن تكنولوجيا إلى تقديم ما هو نافع ومفيد بحق للبشرية جمعاء، عبر إيجاد مساحة تفاعلية تتيح لدول العالم صياغة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بصورة تشاركية".
من جانبها، قالت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف: "يوفر إطلاق التحالف بالتزامن مع هذا الحوار التاريخي للأمم المتحدة، منصة مثالية لإبراز قدرة دولة قطر على ريادة التقدم التكنولوجي بشكل استراتيجي يرتكز على القيم.
وأضافت سعادتها أن هذا الإنجاز "يمثل خطوة مهمة نحو تحويل المبادئ الأخلاقية النظرية إلى أطر عملية تحظى بالاعتراف الدولي".
بدوره، قال الدكتور محمد غالي، مدير مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق بجامعة حمد بن خليفة والرئيس المشارك للتحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي: "إن الخطاب العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي ظل لفترة طويلة بمثابة (صدى) يتمحور حول الرؤى الغربية، الأمر الذي تسبب في تهميش الحضارات غير الغربية في عالمنا الرقمي المعاصر".
وأضاف أنه "مع إطلاق التحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، فإننا نؤسس صوتا تعدديا حقيقيا، إذ ستعمل مبادراتنا على توفير البيانات التجريبية الأصيلة ثقافيا واللازمة لتحقيق التوازن وبناء نماذج عالمية أكثر إنصافا".
جدير بالذكر أن رسالة التحالف العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي ترتكز على تنفيذ عدد من المبادرات، من أبرزها المرصد العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ومشروع التراث العالمي والذكاء الاصطناعي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو