تقرير أممي يؤكد أن الذكاء الاصطناعي ينطوي على مخاطر جسيمة تتطلب تعزيز آليات الحوكمة والرقابة
نيويورك في 01 يوليو /قنا/ أكد التقرير الأول الصادر عن لجنة علمية مستقلة تابعة للأمم المتحدة ومعنية بالذكاء الاصطناعي، أن التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا يحمل فوائد كبيرة للدول والمجتمعات، لكنه ينطوي في الوقت ذاته على مخاطر جسيمة تتطلب تعزيز آليات الحوكمة والرقابة.
وأوضح التقرير، الذي سيُعرض خلال "الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي" المقرر عقده في جنيف يومي 6 و7 يوليو الجاري، أن الذكاء الاصطناعي يشهد انتشارا واسعا وغير متكافئ عالميا، حيث يستخدم أكثر من مليار شخص تطبيقات الذكاء الاصطناعي التخاطبي أسبوعيا، فيما لا تزال الدول النامية متأخرة في تبني هذه التقنيات.
وأشار التقرير إلى أن الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي هائلة، إلا أن النشر السريع وغير المنظم لهذه التكنولوجيا قد يؤدي إلى مخاطر تتعلق بالصحة النفسية، والأمن، وحقوق الإنسان، والتماسك الاجتماعي، فضلا عن تنامي استخدامات التزييف العميق والمحتوى المضلل.
كما لفت إلى أن تطوير الذكاء الاصطناعي يتركز بصورة كبيرة في عدد محدود من الدول، إذ تستحوذ الولايات المتحدة على 75 بالمئة من القدرة الحاسوبية لأكبر أنظمة الذكاء الاصطناعي عالميا، مقابل 15 بالمئة للصين، مؤكدا أن معظم دول العالم تفتقر إلى الخبرات الفنية اللازمة لتقييم النماذج المتقدمة والمشاركة الفاعلة في حوكمتها.
وأوضح التقرير أن أعمال اللجنة تركز على سبعة مجالات رئيسية تشمل علوم الذكاء الاصطناعي وتطوراته المستقبلية، وتطبيقاته المجتمعية في مجالات الصحة والتعليم والزراعة، والآثار الاقتصادية، والتداعيات الأمنية والبيئية، وتأثيراته على حقوق الإنسان والمعلومات والديمقراطية، إضافة إلى قضايا الازدهار الثقافي والفردي والاستقلالية وسلامة الأطفال، فضلا عن إدارة الذكاء الاصطناعي وحوكمته وموثوقيته.
وأشار التقرير إلى أن هذه الوثيقة التمهيدية تمثل بداية عمل اللجنة، التي ستواصل توسيع قاعدة الأدلة العلمية من خلال المشاورات والتعاون مع المجتمع العلمي وإعداد أوراق متخصصة بشأن القضايا الناشئة والمتسارعة، على أن يقدم تقريرها السنوي المقبل إلى الدورة الثانية من الحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي المقررة في نيويورك في مايو 2027.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو