وكيل وزارة البلدية لـ"قنا": تحديث اشتراطات الفلل والقصور يوفر حلولا أكثر مرونة لاحتياجات الأسر القطرية
الدوحة في 09 يونيو /قنا/ أوضح سعادة المهندس علي بن محمد العلي وكيل وزارة البلدية، أن تحديث الاشتراطات التخطيطية والمعمارية للفلل السكنية والقصور جاء استجابة لاحتياجات الأسر القطرية والمتغيرات الاجتماعية والعمرانية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، بما يوفر مرونة أكبر في التصميم والبناء، ويعزز الاستقرار الأسري، ويحقق الاستفادة المثلى من الأراضي، مع المحافظة على جودة البيئة العمرانية والهوية السكنية للمناطق.
وقال سعادته، في حوار خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، "إن التحديثات استندت إلى دراسة مستفيضة ومراجعات دورية للخطة العمرانية الشاملة المعتمدة عام 2018، إلى جانب ملاحظات المواطنين والمكاتب الاستشارية والجهات ذات العلاقة، بهدف مواكبة أساليب البناء والتطوير الحديثة وتلبية احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية"، منوها إلى انسجام التحديثات مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تحقيق التنمية العمرانية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
ولفت سعادته إلى أن التحديثات الجديدة شملت أكثر من 20 معيارا تعكس فهما واقعيا للتغيرات التي طرأت على حجم الأسر وأنماط المعيشة الحديثة، إذ أتاحت خيارات تصميمية أكثر مرونة تستوعب احتياجات الأسرة القطرية الحالية والمستقبلية، إلى جانب توفير حلول متعددة للاستفادة من المساحات الداخلية وتطوير التصاميم المعمارية بما يتوافق مع التطورات والتقنيات الحديثة في قطاع البناء والإسكان، مبينا أن الاشتراطات المستحدثة أتاحت التوسع وفق عدة خيارات، من أبرزها توسعة الطابق الأرضي دون ارتداد من جهة الجار أو الجهة الخلفية، والتوسع أعلى الملحق أو المجلس الخارجي، إضافة إلى توفير جناح داخلي ضمن الفيلا، بما يلبي احتياجات الأسرة ويواكب تطلعاتها السكنية.
كما أفاد وكيل وزارة البلدية بأن السماح بإنشاء جناح داخلي مستقل لأحد أفراد الأسرة يهدف إلى تعزيز الترابط الأسري، وتمكين أفراد الأسرة الممتدة من السكن ضمن المنزل نفسه، مع الحفاظ على قدر مناسب من الاستقلالية والخصوصية، كما يوفر حلولا عملية لاحتياجات الأبناء أو كبار السن ضمن إطار سكني واحد ومتجانس.
وفيما يتعلق بأبرز المزايا الجديدة، أشار سعادة المهندس علي بن محمد العلي، في تصريحه لـ"قنا"، إلى أنه تم زيادة الارتفاع المسموح به للفلل السكنية ليصل إلى 16 مترا، مع استحداث طابق ميزانين داخلي بنسبة 35 بالمئة لأول مرة، وزيادة ارتفاع المجالس إلى 10 أمتار شاملا الوارش، مع السماح بإضافة طابق ميزانين بنسبة تغطية تصل إلى 80 بالمئة، بما يمنح المصممين والمطورين مرونة أكبر في تلبية احتياجات الأسر وتحقيق الاستفادة المثلى من الأراضي.
وذكر سعادته أن التحديثات الخاصة بالقصور شملت زيادة الارتفاعات لتتراوح بين 17 و22 مترا في حال عدم احتواء التصميم على القبب والعناصر المعمارية، وبين 20 و25 مترا كحد أقصى في حال اشتماله عليها وفقا لمساحة الأرض مع إضافة طابق ميزانين داخلي بنسبة لا تتجاوز 35 بالمئة بحسب الاشتراطات التخطيطية والتنظيمية المعتمدة، مشددا على حرص التعديلات على تحقيق التوازن بين منح المواطنين مرونة أكبر في البناء والحفاظ على خصوصية المساكن وجودة البيئة العمرانية، من خلال ضوابط تخطيطية ومعمارية واضحة تضمن عدم التأثير سلبا على الجوار أو المشهد العمراني العام.
وأبرز سعادته أن التحديثات تضمنت تقليل الارتدادات الجانبية والخلفية لتصل إلى 1.5 متر دون نوافذ، مع إمكانية فتح نوافذ ضمن هذه الارتدادات شريطة ألا يقل ارتفاعها عن 1.8 متر، إلى جانب زيادة ارتفاع أسوار الفلل السكنية لتصل إلى 3.4 متر، مضيفا أنها شملت أيضا مراجعة عدد من الارتدادات والاشتراطات الخاصة بالمباني والملحقات والمجالس بما يتيح استغلالا أفضل للمساحات المتاحة داخل القسائم السكنية، ومن أبرزها السماح ببروز أمامي للطابق الأول والسطح بمقدار مترين، إضافة إلى تقليل الارتداد الأمامي لنسبة 50 بالمئة من طول ضلع واجهة طابق السطح ليصبح صفراً متراً.
وأوضح سعادته أن الاستفادة من المعايير المستحدثة متاحة للجميع، سواء للمباني التي تم الانتهاء من إنشائها أو التي لا تزال قيد التطوير أو في مرحلة إصدار التراخيص، مشيرا إلى إمكانية التقدم بطلبات التطوير أو التعديل عبر المكاتب الاستشارية الهندسية المعتمدة من خلال نظام رخص البناء الإلكتروني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، حيث يتم دراسة الطلبات وتقييمها وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة قبل إصدار التراخيص اللازمة.
وأضاف سعادته أن إعداد هذه التحديثات جاء بعد دراسة شاملة للممارسات القائمة وتحليل الملاحظات الواردة من المواطنين والمكاتب الاستشارية والجهات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب مراجعة التحديات التي ظهرت خلال تطبيق الاشتراطات السابقة، الأمر الذي أسهم بصياغة حلول عملية ومتوازنة تلبي الاحتياجات الواقعية للأسر القطرية وتدعم كفاءة إجراءات البناء والتطوير.
وشدد سعادة المهندس علي بن محمد العلي وكيل وزارة البلدية، في ختام حواره الخاص لـ"قنا"، على مساهمة التحديثات في تطوير بيئة عمرانية أكثر مرونة واستدامة تستجيب لاحتياجات المجتمع ودعم استقرار الأسرة القطرية، فضلا عن تعزيز كفاءة استخدام الأراضي وتوفير خيارات سكنية أكثر ملاءمة بما يجمع بين متطلبات التنمية الحديثة والحفاظ على الهوية والقيم المجتمعية، ويخدم مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو