وزيرة الجيوش الفرنسية: استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز ضرورة للاقتصاد العالمي
باريس في 6 يونيو /قنا/ أكدت كاثرين فوتران وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية أن التوصل إلى اتفاق يعيد حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل ضرورة للاقتصاد العالمي، محذرة من أن فرض رسوم عبور على المضيق سيشكل "سابقة غير مقبولة".
وقالت فوتران، في تصريح صحفي اليوم، إن موقف فرنسا واضح حيال أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، موضحة أن "التوصل إلى اتفاق يعيد حرية الملاحة أمر ضروري للاقتصاد العالمي، لكن فرض رسوم عبور على هرمز سيكون سابقة غير مقبولة".
وردا على سؤال بشأن مدى جاهزية "البعثة العسكرية متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز" للتدخل في حال تحقق السلام في الشرق الأوسط، أوضحت أن هذه البعثة قائمة بالفعل، وأن أربعين دولة، جميعها غير منخرطة في النزاع، تتبنى هذا المبدأ وتدعمه.
وفيما يتعلق بوقف إطلاق النار الذي أعلن في وقت سابق بين لبنان والكيان الإسرائيلي، قالت فوتران إنه لا يسعها إلا الترحيب بإعلان وقف إطلاق النار، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة تنفيذه على أرض الواقع.
وشددت على أن دعم سيادة الدولة اللبنانية يمثل قضية أساسية بالنسبة إلى فرنسا، مضيفة أن الوضع الإنساني في لبنان "مأساوي".
كما تطرقت إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مشيرة إلى أن تفويض "اليونيفيل" ينتهي في نهاية العام الجاري، موضحة أن المطلوب حاليا هو تحديد كيفية مواصلة العمل بعد ذلك، وأن فرنسا تجري مناقشات مع شركائها الأوروبيين المشاركين في لبنان لتحديد المهام المقبلة.
وفي سياق آخر، قالت وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية إن المراجعة الاستراتيجية الوطنية التي نشرت العام الماضي تطرح سيناريو احتمال اندلاع نزاع كبير وعالي الحدة في أوروبا بحلول عام 2030.
وأضافت أن "هاجسي الأول كل صباح هو أن نكون مستعدين لهذا الاحتمال قبل ذلك الموعد"، مؤكدة ضرورة أن تكون القوات الفرنسية مدربة وجاهزة للعمل بصورة دائمة ومجهزة بما يلزم.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره يوميا نحو 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته، بما يعادل قرابة 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للنفط، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وتكتسب حرية الملاحة في المضيق أهمية بالغة لاستقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية، إذ إن أي تعطيل لحركة العبور أو فرض قيود عليها من شأنه أن يرفع أسعار الطاقة وتكاليف النقل، ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو