كأس العالم 2026.. منتخب مصر يسعى لتحقيق إنجاز غائب منذ 92 عاما
الدوحة في 03 يونيو /قنا/ تتميز الكرة المصرية على الصعيد الدولي بالتحفظ في الأداء الدفاعي، لكن منتخبها الأول سيسعى، خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، لتغيير هذه الصورة النمطية عندما يدفع بتشكيلة متجددة وطامحة تجمع بين الخبرة والحماس من أجل تحقيق إنجاز التأهل إلى الدور الثاني الغائب عنه منذ مشاركته المونديالية الأولى قبل 92 عاما.
ويعد ظهور منتخب مصر في نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة، أمرا لا ينسجم مع المكانة التي تحظى بها كرة القدم في البلاد، ولا مع سجل الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر على الساحة الإفريقية سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية.
وستكون مهمة حسام حسن مدرب منتخب مصر في المتناول لقيادة بلاده لتحقيق الإنجاز الذي طال انتظاره خلال مونديال 2026، خاصة أن نجاحه في تكوين منتخب جديد معتمدا على محترفين مميزين وعناصر شابة، والتأهل بهم للمونديال دون صعوبات، سيمنحه المزيد من الثقة لمواصلة النجاحات.
وأوقعت قرعة كأس العالم منتخب مصر في المجموعة السابعة، إلى جانب منتخب بلجيكا، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية في الآونة الأخيرة، وإيران ونيوزيلندا؛ وهي مجموعة متوازنة القوى، وستكون فرصة مصر فيها كبيرة لتحقيق إنجاز تخطي دور المجموعات على الأقل، في ظل تقارب المستويات بين المنتخبات الأربعة.
ويستهل المنتخب المصري مشواره في المونديال، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمواجهة نظيره البلجيكي يوم الخامس عشر من يونيو الجاري على استاد "لومن فيلد" بمدينة سياتل في ولاية واشنطن، ثم يواجه نيوزيلندا في الجولة الثانية يوم 22 من الشهر نفسه على استاد "بي سي بليس" في مدينة فانكوفر الكندية، على أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام إيران يوم 27 من الشهر نفسه على استاد "لومن فيلد" بمدينة سياتل الأمريكية.
واختار الاتحاد المصري مرافق ومنشآت جامعة قونزاقا في مدينة سبوكين بولاية واشنطن الأمريكية، مقرا رسميا لإقامة وتدريب بعثة "الفراعنة" طوال فترة البطولة، حيث سيكون مركزا للمنتخب قبل مباراته الأولى، كما سيكون المقر متاحا لعودة المنتخب إليه بين المباريات أيضا.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب المصري خلال معسكره في الولايات المتحدة مباراته الودية الأخيرة أمام نظيره البرازيلي يوم السابع من يونيو الجاري في ولاية أوهايو الأمريكية، في إطار استعدادات المنتخبين النهائية للمونديال.
ونجح المنتخب المصري في الصعود إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن تصدر المجموعة الأولى من التصفيات الإفريقية، التي ضمت إلى جانبه منتخبات بوركينا فاسو، وغينيا بيساو، وسيراليون، وأثيوبيا، وجيبوتي، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم، وحسم الصدارة برصيد 26 نقطة بعد الفوز في ثمان مباريات والتعادل في مباراتين.
وظهور مصر، التي تأسس اتحادها الكروي عام 1921، في نسخة مونديال 2026، سيكون هو الرابع لها في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعد أعوام 1934 (إيطاليا)، 1990 (إيطاليا)، و2018 (روسيا).
وبمشاركات مصر الضئيلة في الحدث العالمي الأبرز كرويا، لم تتمكن في النسخ الثلاث من تخطي دور المجموعات، حيث خاضت 7 مباريات فقط، خسرت في خمس، وتعادلت في اثنتين، ولم يحقق المنتخب المصري الفوز طوال مشواره في الحدث العالمي.
وعلى الصعيد الإفريقي، يمتلك المنتخب المصري إنجازات هي الأفضل في القارة السمراء، حيث يملك الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقب كأس الأمم الإفريقية برصيد 7 ألقاب في أعوام 1957 (السودان)، 1959 (مصر)، 1986 (مصر)، 1998 (بوركينا فاسو)، 2006 (مصر)، 2008 (غانا)، و2010 (أنجولا).
وبجانب حصولها على اللقب في 7 مناسبات، احتلت مصر المركز الثاني ثلاث مرات أعوام 1962 (أثيوبيا)، و2017 (الجابون)، و2021 (الكاميرون)، كما حصلت على المركز الثالث 3 مرات أعوام 1963 (غانا)، 1970 (السودان)، 1974 (مصر)، وعلى المركز الرابع 4 مرات أعوام 1976 (أثيوبيا)، و1980 (نيجيريا)، 1984 (كوت ديفوار)، و2025 (المغرب).
ومسيرة مصر في نهائيات الأمم الأفريقية شهدت خوض 118 مباراة خلال مشاركتها في 27 نسخة من أصل 35، وتمكنت خلالها من الفوز في 64 مباراة، والتعادل في 26 مباراة، ومنيت بالهزيمة في 28 مباراة، فيما سجلت 184 هدفا وتلقى مرماها 103 أهداف.
وضم منتخب مصر العديد من النجوم البارزين طوال تاريخه، وفي مقدمتهم عبد الرحمن فوزي أول لاعب عربي وأفريقي يسجل هدفا في المونديال، حيث أحرز هدفي مصر في مباراته التي خسرها أمام هنغاريا (2- 4) في نهائيات النسخة الثانية من كأس العالم عام 1934 التي أقيمت في إيطاليا.
وكذلك أحمد حسن أكثر اللاعبين تمثيلا للمنتخب برصيد 184 مباراة دولية، وحسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر برصيد 69 هدفا، ومحمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي السابق، والذي يملك 66 هدفا دوليا، وشارك في مونديال روسيا 2018.
ومن المرجح أن يظهر محمد صلاح الذي سيحتفل بعيد ميلاده الرابع والثلاثين يوم مباراة مصر الأولى أمام بلجيكا في المونديال، للمرة الأخيرة على المستوى الدولي مع منتخب مصر في نهائيات مونديال 2026.
وصلاح من رموز كرة القدم في مصر بعد مسيرته الاحترافية الأوروبية المميزة، كما أنه شارك مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2018، وكأس العالم للشباب 2011، وأولمبياد لندن 2012، وكذلك في كأس الأمم الأفريقية خمس مرات متتالية لكن مع وصوله لنهاية مشواره قد لا يكون مؤثرا بالصورة المأمولة في المونديال.
ويملك صلاح سجلا دوليا حافلا بإحراز 66 هدفا وصناعة 30 هدفا في 110 مباريات، لكنه مازال يأمل في تقديم الكثير لكرة القدم المصرية والتعبير عن قيمته كلاعب عالمي من طراز فريد خلال مشاركته في مونديال 2026، والذي يعد الفرصة الأخيرة له، خاصة بعد رحيله نهاية هذا الموسم عن ليفربول الإنجليزي دون تحقيق أي لقب.
وسيمثل صلاح كونه أسطورة كروية مصرية وأحد أبرز نجوم كرة القدم عالميا، عاملا محفزا للاعبي المنتخب المصري للظهور بصورة مميزة في المونديال، خاصة بعدما سطر مسيرة ذهبية مليئة بالإنجازات الفردية والجماعية، وخاصة خلال فترة احترافه مع ليفربول الإنجليزي الذي قاده لحصد 9 ألقاب كبرى، وخاض معه 442 مباراة بجميع البطولات، سجل خلالها 257 هدفا وصنع 120 هدفا، ليصبح ثالث الهدافين التاريخيين للنادي، والهداف التاريخي لليفربول في الدوري الإنجليزي بـ 191 هدفا، والهداف التاريخي أيضا للفريق في دوري أبطال أوروبا بـ 45 هدفا.
إلى جانب صلاح تضم تشكيلة منتخب مصر الحالية مجموعة من اللاعبين المميزين على رأسهم عمر مرموش لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، وهيثم حسن لاعب ريال أوفييدو الإسباني، وإبراهيم عادل لاعب نورشيلاند الدنماركي، وحمزة عبد الكريم لاعب برشلونة الإسباني، ومحمد عبد المنعم لاعب نيس الفرنسي.
كما تضم التشكيلة عددا من اللاعبين المحترفين في الدول العربية منهم حمدي فتحي في الوكرة القطري، ونبيل عماد في النجمة السعودي، ورامي ربيعة في العين الإماراتي، وذلك بالإضافة إلى اللاعبين المحليين من أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو