قطر تستعرض إرث المونديال في قمة الدبلوماسية الرياضية بواشنطن
واشنطن في 03 يونيو /قنا/ تصدر إرث استضافة دولة قطر للفعاليات الرياضية الكبرى نقاشات قمة الدبلوماسية الرياضية التي نظمتها مجلة "فورين بوليسي" في سفارة دولة قطر بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية واقتراب انطلاق كأس العالم FIFA 2026 في أمريكا الشمالية.
جاء ذلك خلال إحدى جلسات القمة، التي حملت عنوان "الترحيب بالعالم: دروس قيادية من الدول المستضيفة للفعاليات الكبرى"، حيث استعرض السيد جاسم عبد العزيز الجاسم، الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم في قطر، الإرث المستدام لكأس العالم FIFA قطر 2022، التي أسهمت في إبراز الثقافة العربية وقيم الضيافة والكفاءة التشغيلية على الساحة العالمية، ورسخت مكانة قطر كوجهة رياضية رائدة.
وأوضح الجاسم أن استضافة مونديال 2022، شكل لقطر محطة انطلاق لبناء قدرات وطنية طويلة الأمد، وتأسيس منظومة متكاملة، وإنشاء جيل من الخبرات والكفاءات، لافتا إلى أن البلاد تواصل اليوم الاستفادة من البنية التحتية والخبرات والشراكات والعلاقات الدولية التي تعززت خلال البطولة.
وتطرق إلى الأثر الثقافي لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية، وكيف أسهم الإرث الرياضي لقطر في جمع المشجعين من مختلف أنحاء العالم وتعريفهم بالثقافة المحلية، مشيرا إلى أن الرياضة تعد إحدى اللغات العالمية القليلة التي يفهمها الجميع، وتتيح للدول فرصة لرواية قصتها بما يتجاوز حدود السياسة والجغرافيا والثقافة.
ومنذ استضافة أول نسخة من كأس العالم FIFA في الشرق الأوسط، واصلت قطر ترسيخ إرثها الرياضي من خلال استضافة عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها كأس آسيا AFC قطر 2023، وثلاث بطولات تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2025، وهي: النسخة الأولى من كأس العالم تحت 17 سنة FIFA بمشاركة 48 منتخبًا، كأس القارات للأندية FIFA، وكأس العرب FIFA.
ومع توجه أنظار العالم إلى النسخة المقبلة من كأس العالم FIFA في أمريكا الشمالية، أكد الجاسم التزام قطر بمواصلة البناء على إرثها الرياضي من خلال تبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي، لافتا إلى أنه في هذا الإطار، تم توزيع فريق متخصص من الخبراء القطريين، ممن لعبوا أدوارا محورية في تنظيم أبرز البطولات التي استضافتها الدولة، على عدد من المدن المستضيفة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، للمساهمة في دعم تنظيم كأس العالم FIFA 2026، وذلك في إطار مذكرة تفاهم لتبادل المعرفة والخبرات بين اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
كما يشارك فريق ثان من موظفي اللجنة العليا والشركاء الرئيسيين في برنامج للرصد والمراقبة خلال البطولة، يهدف إلى تمكين المشاركين من فهم آليات تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى العابرة للحدود.
ورأى الجاسم أن لكل بطولة بصمتها الخاصة على كرة القدم وعلى العالم، فبينما شكلت قطر 2022 محطة تاريخية للشرق الأوسط والعالم العربي، ستحمل نسخة مونديال 2026 أهمية تاريخية من نوع مختلف.
بدوره، قال سعادة الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، إن مسيرة قطر في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى لم تنته مع كأس العالم FIFA قطر 2022، خاصة أن الخبرات والشراكات التي بنيت من خلال تلك البطولة تواصل اليوم دعم مجتمع الرياضة العالمي، بما في ذلك الاستعدادات الجارية لكأس العالم FIFA 2026 في أمريكا الشمالية.
وأعرب سعادته، عن فخره بأن إرث قطر في استضافة البطولات يسهم في رسم ملامح الفصل المقبل من تاريخ كأس العالم، كما أن استضافة قمة الدبلوماسية الرياضية تعكس التزامنا الراسخ بتعزيز الحوار الدولي من خلال الرياضة.
وجمعت قمة الدبلوماسية الرياضية التي نظمتها مجلة "فورين بوليسي"، نخبة من القادة وصناع القرار من قطاعات الحكومة والدبلوماسية والإعلام والاستثمار، لبحث الدور المتنامي للرياضة كأداة للتعاون الدولي وتعزيز التنمية الاقتصادية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو