ناسا تعتزم تطوير تقنية جديدة لتزويد المركبات الفضائية بالوقود في مدار الأرض
واشنطن في 29 يونيو /قنا/ تعتزم وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" تطوير تقنية جديدة، لتزويد المركبات الفضائية بالوقود في مدار الأرض، بدلا من حمل كل كمية الوقود من سطح الأرض معها، وهي خطوة تسهم في خفض تكاليف الرحلات الفضائية الضخمة البعيدة، وتقليل الوزن الذي تحمله الصواريخ عند الإقلاع، ورفع كفاءتها، لتنفيذ المزيد من بعثات مأهولة وغير مأهولة إلى كوكب المريخ وأعماق النظام الشمسي.
وغالبا تعتمد الرحلات التقليدية إلى الفضاء البعيد على حمل كميات كبيرة من الوقود، وهو ما يزيد من حجم المركبة ورفع تكلفة الإطلاق بشكل كبير، لذلك تسعى ناسا إلى حل مبتكر يسمح للمركبات الفضائية بالإقلاع بوقود أقل، ثم التوقف في المدار لإعادة التزود بالوقود قبل مواصلة رحلتها نحو الفضاء العميق.
وذكرت "ناسا" في بيان لها، أن اختبارات أجريت على جهاز يعرف باسم موصل التبريد الفائق، وهو نظام صمم لربط مركبتين فضائيتين في المدار ونقل الوقود المبرد مثل الهيدروجين السائل والأكسجين السائل بأمان وكفاءة عالية.
وأوضحت أن التقنية تعتمد على إطلاق المركبات الفضائية بكمية أقل من الوقود، ومن ثم إعادة تزويدها في مدار الأرض قبل استكمال رحلتها نحو الفضاء العميق، ما يسهم في تقليل وزن المركبات وخفض تكاليف الإطلاق بشكل كبير.
وخضع الجهاز لسلسلة من الاختبارات في بيئات تحاكي ظروف الفضاء، شملت استخدام النيتروجين السائل عند درجات حرارة شديدة الانخفاض، إضافة إلى تجارب للالتحام والفصل المتكرر بين المركبات، بما في ذلك حالات الالتحام غير المثالي.
وتعد هذه التقنية الواعدة نافذة أمام مستقبل الرحلات الفضائية، من خلال إنشاء محطات وقود مدارية تقلل التكلفة وتزيد من كفاءة الرحلات، مما يجعل الوصول إلى المريخ والفضاء العميق أكثر واقعية من أي وقت مضى، ومن أصعب التحديات الهندسية في مجال استكشاف الفضاء.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو