رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يؤكد أهمية الحوار في تعزيز التماسك المجتمعي
نيقوسيا في 26 يونيو /قنا/ أكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، اليوم، على أهمية الحوار بوصفه خيارًا استراتيجيًا لتعزيز التماسك المجتمعي والحد من الاستقطاب والانقسامات القائمة على الدين أو الهوية أو الثقافة، معتبرا أن بناء مجتمعات متماسكة لا يتحقق من خلال التشريعات والسياسات العامة فحسب، بل يحتاج أيضًا إلى ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتمكين المؤسسات التعليمية والدينية والمجتمعية من أداء أدوارها في نشر قيم التفاهم والاحترام والتعاون.
واستعرض سعادته، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المؤتمر رفيع المستوى حول التعايش والتنوع الديني الذي اختتم أعماله بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، تجربة دولة قطر من خلال الدور الذي يقوم به المركز في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وما ينظمه من أنشطة وفعاليات بهذا الخصوص، مشددا على إيمان قطر بما يمثله الحوار والتعايش من ركيزتين أساسيتين لتحقيق السلم المجتمعي والتنمية المستدامة.
ونوه إلى مواصلة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في هذا الإطار، أداء رسالته في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات عبر تنظيم المؤتمرات والندوات الدولية، وإعداد الدراسات والبحوث العلمية، وبناء الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والدينية والفكرية داخل دولة قطر وخارجها، لافتا إلى مساهمة هذه الجهود في ترسيخ قيم المواطنة المشتركة، وتعزيز التعايش السلمي، ونشر ثقافة قبول التنوع، بوصفه مصدرًا للإثراء الحضاري والتنمية الإنسانية.
ونبه سعادته إلى أن التحديات المرتبطة بخطاب الكراهية والتطرف والاستقطاب المجتمعي، تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقيادات الدينية، والمؤسسات التعليمية والإعلامية، مؤكدًا أن "الحوار المسؤول والتعليم وبناء الوعي المجتمعي تمثل جميعها أدوات أساسية لتعزيز المناعة المجتمعية وترسيخ السلام والاستقرار".
كما أبرز سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي أن مشاركة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في هذا المؤتمر تأتي انسجامًا مع رسالته في ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، وتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات، والإسهام في دعم المبادرات الرامية إلى بناء مجتمعات أكثر تماسكًا واحترامًا للتنوع الديني والثقافي.
ويأتي المؤتمر في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بقضايا التعايش والتنوع الديني والاجتماعي، ويهدف إلى تعزيز الحوار وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في إدارة التنوع وتعزيز التماسك المجتمعي، وإبراز دور الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة الاستقطاب وخطاب الكراهية.
وتؤكد مشاركة المركز في المؤتمر حضوره الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالحوار والتعايش، وإسهاما في تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات، بما يدعم جهود ترسيخ التماسك المجتمعي وثقافة الاحترام المتبادل بين أتباع الأديان والثقافات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو