لجنة تحقيق مستقلة: إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية من خلال استهداف متعمد للأطفال الفلسطينيين
جنيف في 24 يونيو /قنا/ قالت لجنة تحقيق دولية مستقلة إن "السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن استهدفت الأطفال الفلسطينيين عمدا، مما أدى إلى ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة وجرائم حرب في الضفة الغربية".
وفي تقرير جديد، خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، التي استنتجت العام الماضي أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية استمرت على نطاق واسع وبشكل منهجي مما أدى إلى وفيات وإصابات وصدمات نفسية غير مسبوقة بين الأطفال الفلسطينيين.
وأكدت اللجنة من جديد أن الاستهداف المتعمد للأطفال هو أحد العناصر الرئيسية التي تثبت نية الإبادة الجماعية لدى السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن بغية تدمير المجموعة الفلسطينية، كليا أو جزئيا، في غزة.
وقالت إن "الأدلة تظهر أن الأطفال الفلسطينيين قد استُهدفوا وقُتلوا بشكل متعمد على يد قوات الأمن الإسرائيلية. وحتى بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لا يزال الأطفال يُقتلون ويُصابون بجروح خطيرة، مع استمرار تجاهل إسرائيل لوقف إطلاق النار وللحماية المكفولة للأطفال الفلسطينيين بموجب القانون الدولي".
وأفادت اللجنة في تقريرها بأن الإصابات الجسدية والنفسية الشديدة، والصدمة الجماعية، واليُتم، والانفصال، والإعاقة، والنزوح المتكرر، والتجويع، وانهيار التعليم والرعاية الصحية أدت إلى محو الطفولة، وخلفت آثارا ستلاحق الأطفال في غزة طوال حياتهم.
وأضافت أن أطفالا فلسطينيين تعرضوا للاعتقال والتعذيب وأشكال أخرى خطيرة من سوء المعاملة في السجون ومرافق الاحتجاز الإسرائيلية، دون أي معلومات عن مكان وجودهم.
وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة إن استهداف إسرائيل لمراكز رعاية الأطفال حديثي الولادة والأمومة في غزة أضر بشكل مباشر ببقاء الأطفال حديثي الولادة ومستقبل الفلسطينيين الإنجابي، بما في ذلك من خلال زيادة معدلات الإجهاض العفوي والعيوب الخلقية والضعف الدائم بين الأطفال حديثي الولادة.
وأضافت اللجنة أن التجويع الذي فرضته إسرائيل من خلال الحصار تسبب في وفاة الأطفال الفلسطينيين وأثر بشكل خطير على صحة العديد من الأطفال الآخرين، وحرمهم من التغذية الأساسية وزاد من خطر الإصابة بالأمراض في ظل انخفاض التحصين، وانعدام الأمن الغذائي، وتدمير الخدمات الصحية.
ونبهت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة إلى أنه "حتى لو سكتت القنابل والبنادق في غزة والضفة الغربية، فإن الأطفال الفلسطينيين لن يتعافوا بين ليلة وضحاها".
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو