مرصد حقوقي يحذر من التداعيات الخطيرة للتصعيد الإسرائيلي في لبنان
جنيف في 02 يونيو /قنا/ حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري الإسرائيلي الواسع في لبنان، وما يرافقه من تهجير قسري لمئات آلاف المدنيين، وتدمير ممنهج للقرى والبلدات والأعيان المدنية، بما يثير مخاوف جدية من محاولة فرض وقائع جغرافية وأمنية جديدة بالقوة، على نحو يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستدعي تحركا دوليا عاجلا لوقف الهجمات ومساءلة المسؤولين عنها.
وذكر المرصد، في بيان، أن الهجمات المستمرة على لبنان منذ الثاني من مارس الماضي تسببت بمقتل وإصابة الآلاف، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص.
وأوضح أن عمليات التوغل البري وأوامر التهجير القسري تترافق مع حملة تدمير ممنهجة وواسعة النطاق تطال القرى والبلدات الحدودية اللبنانية، إذ تعمدت قوات الاحتلال عبر استخدام المتفجرات وتجريف الأراضي إلى تسوية الأحياء السكنية والبنية التحتية والمرافق الحيوية بالأرض، على نحو يفضي عمليا إلى تغيير المعالم الجغرافية للمنطقة وجعلها غير صالحة للسكن، ويعكس طابعا انتقاميا يهدف إلى حرمان المدنيين من حقهم الأصيل في العودة إلى مناطقهم واستعادة مقومات حياتهم وسبل عيشهم واستقرارهم الاجتماعي.
وأشار إلى أن الاكتفاء الدولي المتكرر بإصدار بيانات القلق والإدانة، دون اتخاذ إجراءات عملية رادعة أو تفعيل أدوات المساءلة، يسهم في تكريس بيئة من الإفلات المنهجي من العقاب، ويقوض فعالية منظومة القانون الدولي في حماية المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة.
وطالب بفرض حظر شامل على نقل أو تصدير الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل في الحالات التي يخشى فيها استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وحث على ضرورة التحرك العاجل لتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتوفير التمويل الكافي لخطط الإغاثة الطارئة، في ظل التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية في لبنان.
كما طالب المجتمع الدولي بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في لبنان من العقاب، داعيا مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والآليات الأممية المستقلة إلى المباشرة الفورية في رصد وتوثيق الجرائم الدولية المرتكبة، بما فيها التهجير القسري والهجمات العشوائية أو غير المتناسبة والتدمير غير المبرر للممتلكات وفرض وقائع عسكرية طويلة الأمد، وتحديد المسؤوليات الفردية والجنائية عنها، على نحو يؤسس لمسار عدالة فعال ينصف الضحايا ويضع حدا للانهيار البنيوي لمنظومة المساءلة الدولية أمام انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الجسيمة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو